bool

الصين تؤكد دعمها للعراق في مكافحة الارهاب وحرصها على وحدة اراضيه الحشد الشعبي يحبط تعرضا لعصابات داعش ويستحوذ على آلياتهم شمال صلاح الدين العبادي يستقبل وزير الداخلية البلجيكي في بغداد ويبحثان التعاون الامني بين البلدين التربية تؤكد اجراء الامتحانات في نينوى العام الجاري خبير امني:داعش يلفظ انفاسهة الاخيرة في الموصل استهداف قاعدة جوية امريكية بسيارة مفخخة شرقي افغانستان العمليات المشتركة تعلن سيطرتها على 70% من الساحل الأيمن لمدينة الموصل العبادي يناقش مشروع تجهيز الكهرباء لمدة 24 ساعة من خلال العدادات الذكية البنك الدولي يؤكد استمرار دعمه للعراق لحين تجاوزه الازمة المالية السفير الايراني الجديد يسلم اوراق اعتماده لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم

..زين العابدين السعيدي.. العتبة العباسية المقدسة تساهم بشراء دار لعائلة السيد الشهيد جاسم ال شبر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
..زين العابدين السعيدي.. العتبة العباسية المقدسة  تساهم بشراء دار لعائلة السيد الشهيد جاسم ال شبر

 

السيد الشهيد جاسم آل شبر كان لا يمتلك وطنا يسكن فيه اذ كان يسكن في خربة – غير صالحة للسكن -, إلا انه ينبض لوطنه وكأنه مسؤول عن كل ما فيه, وحريص على حياة أرضه, وهذا ما دفعه الى إزالة الغرسات الناسفة منها متجاهلا كل المخاطر, حيث كان يقترب من العبوة الناسفة ويزيح الأتربة عنها ويحملها مبتسما وكأنها ابنته الصغيرة.. فكك الشهيد (رحمه الله تعالى) اكثر من 1500 جسم مفخخ – القيمة المادية لهذه الأجسام اكبر بكثير من قيمة البيت الذي كان يحلم به -.. إحدى العبوات الناسفة في تكريت رفضت مصافحته فقدم لها أخيه الأصغر السيد الشهيد مازن آل شبر.. البيئة الصالحة لتواجد هكذا نوع من الرجال هي البيئة العراقية فقط لأنها (مقدسة جدا وفقيرة جدا), وغالبا ما يخرج امثال الشهيد جاسم من البيوت الايلة للسقوط او المستأجرة والدليل على هذا ان المنطقة التي يسكنها ممتلئة بصور الشهداء.. ما هو سر الفقراء؟ لماذا يضحون بكل شيء؟ وهم لا يملكون شيء!! – بعض الاسئلة ليس من الصواب اجابتها-.. كل ما تقدم كنت اردده في خاطري وانا اتصفح ملامح السيد محمد والد الشهيد جاسم تلك الملامح العراقية الاصيلة.. واردت ان أؤدي واجبي كصحفي واجري لقاء مع (سيد محمد), ولكن  دموعه التي تنهمر بين لحظة واخرى منعتني من ذلك – دموعه تشتهيها السماء -, وان المسافة بين دموعه في هذا الجانب ونظرات ابناء الشهيد في الجانب الاخر هي مسافة عراق من الالم والحرب والحصار.. شكرا لله تعالى الذي وفقني لزيارة هذه العائلة المجاهدة برفقة وفد من العتبة العباسية المقدسة يترأسه ممثلها السيد عدنان جلوخان (دام توفيقه), وهذه هي الزيارة الثانية من قبل العتبة المقدسة, وجاءت للمشاركة في شراء دار سكنية لعائلة الشهيد بالتعاون مع مكتب المرجع الديني الكبير سماحة اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) في النجف الاشرف وبعض المحسنين والمؤمنين وبالتنسيق مع ممثل المرجعية الدينية العليا في منطقة حي العامل والعماري فضيلة الشيخ محمد البنداوي.. ولمعرفة تفاصيل اكثر عن هذا الموضوع اجريناعددا من اللقاءات, فكانت كالاتي:

ممثل العتبة العباسية المقدسة فضيلة السيد عدنان جلوخان (دام توفيقه), تحدث قائلا:

منذ انطلاق فتوى الوجوب الكفائي التي أطلقها المرجع الكبير سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) هب المؤمنون لتقديم الدعم اللوجستي لقوات الحشد الشعبي التي تشكلت تلبية لفتوى المرجعية دفاعا عن الارض والعرض والمقدسات, وقد كان للعتبة العباسية المقدسة الدور الكبير في دعم قطعات الحشد الشعبي المقدس وقطعات القوات الامنية لوجستيا حيث قدمت معونات بقيمة خمسة مليارات وثمانمائة واربعة وثمانين (5,884,000,000) مليون دينار عراقي حتى الان, وكانت المعونات مادية وعينية, العينية هي ملابس واغذية وتجهيزات ومستلزمات ضرورية يحتاجها المقاتلون في الجبهات, اما المادية فهي عبارة مبالغ نقدية تعطى كهدية لبعض المقاتلين المحتاجين وكمنح لعوائل لشهداء الحشد الشعبي بواقع مليون دينار لكل عائلة شهيد, واضافة الى ما تقدم فان العتبة العباسية المقدسة تقوم بارسال وفودا خاصة لزيارة بعض الجرحى في المستشفيات وتقديم رعاية خاصة لهم والمساهمة بعلاجهم على نفقة العتبة المقدسة في مستشفى الكفيل التخصصي او تسفيرهم خارج العراق اذا استلزم الامر ذلك.. اما بالنسبة للسيد جاسم ال شبر فقد حظي باهتمام خاص من قبل العتبة العباسية المقدسة وذلك لان الوضع المادي لعائلته ضعيف جدا وبيت عائلته لا يليق بمستوى تضحياته, فهو بذل نفسه لاجل وطنه بعد ان فكك 1500 جسم مفخخ, ومثل هكذا انسان مؤمن وشجاع ومضحي يجب ان تكرم عائلته أفضل تكريم وفاء لدمائه التي سالت من اجلنا ومن اجل أطفالنا, ولذلك بادرت العتبة العباسية المقدسة بالتعاون مع مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وبعض المحسنين بشراء دار سكنية لعائلة هذا الشهيد البطل بقيمة 90 مليون دينار عراقي تحملت العتبة المقدسة منها 30 مليون دينار فقط –اي ثلث قيمة الدار-, كما بادر ممثل سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) في منطقة حي النصر فضيلة الشيخ محمد البنداوي بترميم الدار وصبغها بالكامل وتعهد بدفع أجور نقل ملكية البيت لكي يتم تسجيله بأسماء أبناء الشهيد.. وهذا التكريم هو ليس للشهيد السيد جاسم ال شبر بل هذا تكريم لعائلته لان تكريم الشهيد من الله سبحانه وتعالى فقط اذ يقول في محكم كتابه الكريم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله).. ومن هنا ادعو جميع المؤمنين والخيرين والغيارى للوقوف مع ابطال الحشد الشعبي المقدس ومساندة عوائلهم وتقديم كل انواع الدعم لهم لانهم فقدوا احبة على قلوبهم, وبعض هذه العوائل بقيت دون معيل لا تملك سوى رحمة الله تعالى وما تجود به ايادي الخيرين.. في الختام نسأل الله تعالى ان يتقبل منا هذا القليل ويكتبنا من المناصرين والداعمين للمجاهدين ويوفقنا لتقديم المزيد لهم.       

ممثل المرجعية الدينية العليا في منطقتي حي النصر والعماري فضيلة الشيخ محمد مالح البنداوي, تحدث قائلا:

بعد انطلاق الفتوى المباركة من لدن المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف), بدأت المرجعية توصي الجميع بالاهتمام كل الاهتمام بمن لبوا نداءها ودافعوا عن حياض الوطن, وببركة جهودهم ودمائهم الزكية حفظت الأعراض والمقدسات وان شاء الله تعالى تنطوي صفحة هذا الإرهاب المقيت ويوضع في مزبلة التأريخ على يد هؤلاء الأبطال.. المرجعية اوصت كثيرا بتقديم الدعم اللوجستي للمقاتلين واكتناف عوائلهم وبالخصوص عوائل الشهداء منهم الذين مهما قدمنا لهم فهو نزر يسير مما قدموه, وينبغي ان يفهم الجميع ان الواجب يقع على عاتق الدولة ومؤسساتها في احتضان هذه الاسر ورعايتها وضمان مستقبلها من باب اقل الوفاء لما قدموه أبناؤها, ولكن هناك تقصير كبير في هذا الباب ولذلك ارتأت المرجعية – التي تمثل الابوة لجميع العراقيين – ان تمد يد العون لهذه العوائل الكريمة عن طريق مكاتبها وممثليها وعن طريق العتبات المقدسة, وما يجب ذكره ان المرجعية الدينية العليا لم تهتم بشهداء طائفة معينة دون الطائفة الاخرى, بل مدت يدها المباركة لكل من لبى النداء وهب للدفاع عن ارضه وعرضه ومقدساته مهما كانت طائفته, وان اسرة الشهيد السيد جاسم ال شبر هي واحدة من الاسر التي اكتنفتها المرجعية وقدمت لها ما تستحق من خلال التنسيق مع ادارة العتبة العباسية المقدسة وتبرع بعض المحسنين حيث تم شراء دار يليق بهذه العائلة المضحية ليكون ضمانا لأولاد الشهيد (رحمه الله), ونحن من منبركم نناشد جميع المسؤولين أن تكون لهم وقفة حقيقة لرعاية عوائل الشهداء والجرحى وجميع المقاتلين لأنهم أصحاب فضل على الجميع ولابد من إيفائهم حقهم.

شقيق الشهيد (جاسم ال شبر)  فضيلة السيد حازم آل شبر, تحدث قائلا:

الحديث يطول عن السيد جاسم ال شبر, ولكن سأتحدث باختصار عن مسيرته الجهادية التي استمرت طويلا حيث ان الجهاد من الثقافات الذاتية المترسخة لدى الشهيد (رحمه الله تعالى), وقد تصدى لحزب البعث المقبور وتعرض للاعتقال من قبل اذناب هذا الحزب لاكثر من مرة, وبعد سقوط الطاغية كانت له وقفة ضد الاحتلال الامريكي اعتقل على اثرها اكثر من سنتين في سجن (بوكا).. وعندما اطلقت المرجعية الدينية العليا فتوى الوجوب الكفائي للدفاع عن الارض والمقدسات سارع السيد جاسم الى تلبية هذا النداء المبارك, وخاض عددا من المعارك في سامراء وتكريت والعوجة حتى قدم اخيه الاصغر السيد مازن ال شبر قربانا لهذا البلد المقدس, ولم يثنه استشهاد اخيه عن مواصلته لمسيرته الجهادية بل استمر وشارك في معارك تحرير بيجي, وقد جرح بساقه خلالها.. وبعد إن تماثل للشفاء كلف بتولي إدارة مديرية هندسة الميدان التابعة لهيئة الحشد العشبي, واستمر بمرافقة القطعات العسكرية في كل معركة حتى وصل الى معركة تحرير الموصل, و استشهد فيها.. ولا يفوتني أن أبين إن العتبة العباسية المقدسة كانت صاحبة المبادرة الاولى في زيارة عائلة الشهيد وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها, وأسأل الله تعالى ان يوفق القائمين عليها لمشاركتهم الفعلية في شراء دار لعائلة اخي الشهيد.

السيد محمد جاسم آل شبر ابن الشهيد جاسم آل شبر, تحدث قائلا:

شكرا لله الذي منحنا هذا الوسام وجعلنا نفتخر بما قدمه والدنا الشهيد, وان شاء الله سنكون مثل ما يريد وسنسير على خطاه لأننا على يقين بأنه معنا ويرانا ما نفعل, فالشهداء هم أحياء كما يقول رب العالمين في محكم كتابه الكريم, وكل الشكر والتقدير لكم لاهتمامكم بنا ومتابعتكم لأوضاعنا.

       الجدير بالذكر ان هذه الزيارة هي الزيارة الثانية حيث قامت الامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة بزيارة عائلة الشهيد زيارة رسمية بعد استشهاده بايام قليلة, وقدمت لهم مبلغا ماديا وبعض الهدايا التبركية من مرقد المولى ابي الفضل العباس (عليه السلام),  ونظرا لوضعهم الاستثنائي قررت ادارة العتبة المقدسة ان تساهم بشراء وطنا لهم يتلائم مع ما قدموه لوطنهم.

 

  

 

 

المزيد من تقارير وتحقيقات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha