bool

التحالف الدولي يؤكد استمراره بمساعدة العراق في حربه ضد الإرهاب الهجرة تعلن استعدادها لاستقبال النازحين الفارين من قضاء تلعفر الاعرجي يمنح قدم عامين لمنتسبي منفذ طريبيل الأكاديمية الألمانية للإعلام تقيم دورة عن التحقيق الاستقصائي في النجف جهاز مكافحة الارهاب يعلن استعادة عدد من القرى في الجنوب الغربي لتلعفر الأسد: سوريا أفشلت المشروع الغربي للإطاحة بالبلاد وزير النقل يعلن الحداد ثلاثة ايام على ارواح ضحايا سفينة "المسبار" وليد الحلي : ابطال العراق في معركة بيضاء جديدة في تلعفر وزير العمل يتصل هاتفيا بأحد الطلبة الايتام المتفوقين من ميسان ويخصص له راتبا شهريا وزارة النقل تشكل غرفة عمليات لنقل اعداد الحجاج الاضافيين جوا

مشاهدات اعلامية ,,, زين العابدين السعيدي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مشاهدات اعلامية ,,, زين العابدين السعيدي

الشعر الشعبيّ في الخطوط الأماميّة

أثناء تجوالنا في شوارع تل عبطة التي تنفّست الحريّة, وتذوّقت الأصالة, وأدركت معنى السُّمرة.. شاهدنا مجموعةً من الأشخاص يرتدون الزيّ العسكريّ ومعهم (مِنَصّة)!!, مفارقةٌ كبيرة تُثير الفضول وتساؤلات عديدة: ما نفع هذه المنصّة في الحرب؟ ومن يستمع إليها؟ وكيف تتناغم مع أزيز الرَّصاص؟.. بينما نحن نتساءل رأينا عبارةً مكتوبةً بخطٍّ متواضع على نصف جدار -نصفه الآخر أنهكته الحرب- (منتدى مبدئيّون كان هنا), ومن خلال هذه العبارة وجدنا نصف الإجابة, وبعد التقصّي والاستفسار تبيّن أنّ هذا المنتدى مكوّن من ثلاثين شاعراً تقريباً من قضاء الشاميّة التابع لمحافظة الديوانيّة، يقومون بجمع الأموال والتبرّعات فيما بينهم ويتوجّهون الى ساحات القتال بين مدّةٍ وأخرى لزيارة المقاتلين وتقديم الدعم لهم.. مبادرةٌ جميلة تستحقّ الالتفات والتوثيق والإشادة, والأجمل أنّهم يحملون معهم منصّتهم ويُقيمون مهرجاناتهم على السواتر.. يبدو أنّ هؤلاء الشعراء (في كلّ حربٍ يهيمون ويقولون ما يفعلون).

 

خمسون عام على ساتر واحد

 

هي توابيت رملية, تلتهم الكثيرين, تأخذ شرعيتها من الحروب, تستشعر أهميتها كلما احتد القتال, تستلذ بالليل والدخان – لكنها ليست شاعرة -, تجعل ممن يقتربون منها شواخصا للموت رغم أنهم شواخص حياة.. هذه هي السواتر, من منكم يستطيع معها صبرا؟؟, من يتجرأ على معاشرتها؟؟, من هو الأصلح لها؟ الشاب أم الكهل؟.. كل هذه الأسئلة تلاشت عند وصولنا الى الخطوط الأمامية في الموصل, لم نجد السواتر كما كنا نتخيل, بل وجدناها تستجدي الهمة والعزيمة من مقاتلينا الأبطال وتلوذ بهم, فهناك رجال إستثنائيون بحق, يبتسمون للموت والحياة في آن واحد وبنفس القدر, كأنهم خلقوا لينتصروا.. لفت نظرنا رجل كبير في السن, تجاعيد وجهه حكت لنا الكثير عن العراق وأزماته, خشونة كفه اختصرت تفاصيل الحرب, ابتسامته الحزينة ونظرته الأبوية بعثت الطمأنينة في نفوسنا, تحدثنا معه فأخبرنا بأنه من الناصرية – سوق الشيوخ واسمه ياسين ثجيل هاشم, انتمى الى لواء أنصار العقيدة تلبية لنداء المرجعية, سألناه: كم يبلغ عمرك؟ أراد أن يجيب ولكن أتتنا الإجابة من الخلف "سبعون عام", التفتنا وراءنا فإذا به شاب صغير, ابتسمنا وسألناه: وأنت كم عمرك؟, قال: عشرون عام واسمي بلال سعدي, هذا الشيخ بمثابة والدي, اسمع نصائحه واقتدي به واستمد منه العزيمة, كلما انظر الى شيبته اشعر بالنصر, واستميت بالدفاع عن ارضي ومقدساتي.. عند هذا الحد توقفنا عن الحديث وبدأنا نفكر بفارق العمر الذي يفصلهما وقلنا: (خمسون عام على ساتر واحد).    

المزيد من تقارير وتحقيقات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha