bool

القاء القبض على انتحارية في حي عرفة بكركوك البرلمان ينهي جدول أعماله اليوم الثلاثاء ويرفع جلستة إلى الخميس المقبل رئيس البرلمان العربي في ضيافة مجلس النواب العراقي الخارجية العراقية تعلن الافراج عن صيادين عراقيين كانوا محتجزين لدى السلطات الكويتية الهجرة والمهجرين توزع اكثر من 30 الف حصة من المساعدات الاغاثية لمخيمات النازحين النزاهة تكذب خبر الافراج عن المدير العامِّ للشركة العامَّة للخطوط الجويَّة العراقيَّة العبادي والوفد الكردستاني يتفقان على مواصلة الحوار الجاد لحفظ وحدة العراق السليمانية تتعرض الى هزة ارضية بقوة 3,8 درجة بمقياس ريختر استشهاد خمسة أشخاص من عائلة واحدة بانفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى روحاني يهدد واشنطن بالانسحاب من الاتفاق النووي في حال تطبيق العقوبات على بلاده

استهداف الوقف الشيعي استهدافاً للسيستاني - عمار العامري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

    عندما يكون الصراع بين الأخلاق ببُعدها الايجابي, والسياسة ببُعدها السلبي, ينعكس الصراع على المجتمعات المتأثر بكليهما, الأخلاق الإسلامية؛ دائماً ترتقي وتسمو على المعايير الأخرى, لتأثيرها في بناء المجتمع, كونها الدستور الأساس له, إما السياسة؛ وفق المصالح الذاتية والفئوية, تنظر للمصالح العليا بنظرة قاصرة, ما أنتج هجمة ظالمة لاستهداف المرجعية الدينية.

   طيلة أكثر من عقد بعد تغيير النظام السياسي في العراق عام 2003, ورغم الأموال الكبيرة, التي صرفت على الوقف الشيعي, لم نجد إي نتاج يذكر له, حاله حال بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية, ذلك بسبب؛ الفساد المستشري, وضعف الإدارة, وتدخل الأحزاب السياسية, مع كل هذا, لم نجد من يسلط الأضواء عليه, لكن تغيرت البوصلة بشكل كبير, بعدما تولى السيد الموسوي رئاسته.

   السيد علاء الموسوي؛ يعد من أبرز أعمدت التيار الإسلامي السياسية؛ إدارياً وفكرياً, يحظى باحترام المرجعية العليا, لما يتمتع فيه من أهلية في الأمور الشرعية, والكفاءة والنزاهة, ظهر قبل توليه رئاسة الوقف الشيعي, معبراً عن رأي المرجعية الدينية في بعض الأمور السياسية, لاسيما رأيها في الانتخابات, والتنافس على رئاسة الوزراء, وتعرض الطلبة الباكستانيين للمضايقات الأمنية, بعد يومين من إجراء الانتخابات الأخيرة.

   واجهة الموسوي؛ أول الاعتراضات عليه, بحجة عدم امتلاكه شهادة مؤهلة للمنصب, بالحقيقة هذا الشرط غير موجود في معايير اختيار رؤساء الأوقاف, إلا إن غاية إبرازه للإعلام, كان لأسباب أهمها؛ استهداف "مقام المرجعية", لوقوفها بوجه عودة رئاسة الوزراء للجهة التي تستهدفها, وما برح إن يسود الهدوء, تزامناً مع انطلاق الذكرى الثالثة لفتوى الدفاع المقدس, برز الترويج لاتهام الموسوي بالتحريض لقتال المسيح.

   الحملة الإعلامية؛ التي استخدمت فيها كل الوسائل المتاحة, يظهر إن من يقودها هما جهتان, الجهة الأولى؛ يمثلها الخاسرين من تولي السيد الموسوي رئاسة الوقف, لأنه أوقف تنفذهم في الديوان ومشاريعه, وأولئك يمثلون أحزاب دينية, وواجهات مستقلة, والثانية؛ تمثلها جهات سياسية "دينية وعلمانية", المخالفة للمرجعية, بغية استهدافها, ما جعلها تمارس إثارة الطائفية, والأحقاد بين أبناء الشعب العراقي, بهدف تحقيق مصالحها الخاصة.

   أهداف الاستهداف تكمن؛ بإثارة الفتنة بين الإسلام والمسيحية, وإظهار إن التيار المرجعي, "الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى من أجل العراق", مشابه بإيديولوجياته لعصابات داعش, والتغطية على انتصار القوات الأمنية, خاصة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل, وعدم إبراز دور وجهود المرجعية العليا, بتقديمها الدعم الإنساني للأسر النازحة, كما ظهر إن تلك الجهات, ليس لها أثر يذكر في تحرير الأراضي العراقية.

 

   إذن؛ حملة الاستهداف لرئيس الوقف الشيعي, كانت مقصودة ضد المرجعية الدينية, تقوم فيها جهات سياسية خاسرة من تنامي التيار الإسلامي, بتقديمه نماذج تتمتع بالقدرة على إدارة مؤسسات الدولة, لإضعافه في المنافسة السياسية القادمة, لاسيما بعدما خسرت تلك الجهات كل أوراق اللعبة السياسية, لجئت لطرح القضايا إعلامياً, لإرباك الشارع بأمور جانبية.

المزيد من مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha