bool

الحكيم يعتبر قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل انتهاكا خطيرا مفوضية الانتخابات تقرر موعدا لعرض سجل الناخبين بصورة نهائية الجعفري: نقل السفارة الامريكية الى القدس لها تداعيات خطيرة على المنطقة مكتب المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني يدين قرار الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل الصدر يطالب الحكومة باغلاق السفار الامريكية في بغداد احتجاجا على قرار ترامب الاخير بشان القدس الصين تتهم الهندي باختراق مجالها الجوي مجلس الوزراء : لا نستثنى أية محافظة من جباية الكهرباء مجلس الامن الدولي يدين انتهاكات حقوق الانسان ف ليبيا اصابة 25 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي مدير مطار بغداد يكلف بادارة مطار النجف الاشرف الدولي

حصتنا التموينية وين ؟ - ثامر الحجامي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

 

    مع دخول القوات الأمريكية للعراق, وكجزء من حربها الإعلامية الهادفة الى طمأنة العراقيين وجعلهم يرحبون بقدومها, قامت بتوزيع آلاف القوائم التي تتضمن المواد الغذائية والمنزلية, التي سيحصل عليها العراقي بعد الاحتلال تجاوزت 64 مادة غذائية ومنزلية, ولم ينقصها إلا الجواري والغلمان .

    تصور العراقيون حينها أن مصباح علاء الدين قد فتح لهم, وأن سنوات الجوع والحرمان ستنتهي, وإن ماكانوا يحصلون عليه في زمن النظام البائد سيذهب الى غير رجعة, وأنهم لن يروا الطحين المخلوط بعلف الحيوانات والقاذورات مرة أخرى, وسيشبع الجياع الذين كانوا يبيعون الفائض من حصتهم التموينية لتمشية أمورهم اليومية, وان سنين يوسف العجاف قد ذهبت الى غير رجعة, فقد جاء عهد جديد وحكام يريدون الخير لشعبهم, وسيعوضونه عن مامسه من ضر .

    ولكن ما إن استلم الحكام الجدد, حتى تحول المارد الذي خرج من القمقم, الى حوت ابتلع قوت الفقراء, وصار علاء الدين والأربعين حرامي يسرقون غذاء شعب بأكمله غير خائفين أو وجلين, يمنون على شعب بأكمله بعلبة زيت مرة أو كيلو من السكر مرة أو تسع كيلوات من الطحين إذا تذكروا ذلك, وبلغت صفقات الفساد والتلاعب في الحصة التموينية مالا يمكن السكوت عليه, حتى من قبل الذين يحمون الفاسدين فقد بلغ السيل الزبى, فكان أن طار المارد بعد أن حمل أموال العراقيين, لينعم بها في الخارج .

   ثم جاءت وعود تلتها وعود, والشعب ينتظر أن يحل ذوي الشأن معاناته, ثم جاء وزير تبعه وزير والوضع يسير نحو الأسوء, والتبريرات غائبة عن الأسباب التي تدعو الى عدم توزيع حصة المواطن التموينية, فساعة يعزون السبب الى تأخر البواخر في البحر, وساعة يردوها الى تأخر عقود الاستيراد ومرة الى نقص السيولة, وحين يصل المواطن النزر القليل, تجده فاسدا لايصلح حتى لعلف الحيوانات .

 

  وعلى الرغم أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح, وفيه معامل تغطي حاجته من السكر وزيت الطعام, إلا أن المشكلة مازالت نفسها دون ان يظهر لها حل في الأفق, وما زال المواطن العراقي يتسائل : " حصتنا التموينية وين ؟! "

المزيد من مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha