bool

ملتقى في النجف يكشف عن قتل 1500 شخص وخطف المئات من الشبك في سهل نينوى وسرقة جميع ممتلكاتهم وهدم دورهم محافظ بغداد: يوزع دفعة جديدة من التعويضات للمتضررين من جراء العمليات الإرهابية والأخطاء العسكرية الصدر يبعث وفد رسمي إلى السليمانية لتقديم التعازي بوفاة زعيم حركة التغيير الكوردستانية كهرباء ميسان تجدد دعوتها لتسديد فواتير الاشتراك في الشبكة الكهربائية وزارة الصناعة تنفي أنباء تعرض موكب الوزير إلى إطلاق نار في منطقة الباب الشرقي ببغداد وزير الصناعة والمعادن يفتتح معمل بلاستك بغداد بعد انجاز تأهيله وتشغيله بالمشاركة مع القطاع الخاص وزير العمل يناقش اسباب توقف دفعات اعانات الحماية الاجتماعية وزارة العمل تستعد لاطلاق البطاقة الصحية الالكترونية ومشروع تدريب المستفيدات ضمن برنامج (الدخل الداعم) إشادة واسعة بأبحاث مهرجان الامان الثقافي السنوي التاسع لجنة الكهرباء بمجلس ميسان تستضيف مديرية توزيع كهرباء المحافظة لبحث واقع الشبكة الكهربائية

إنهم يجودون بأموالهم وأنفسهم - رحيم الخالدي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

 

رجال من كل الأعمار، تتسابق خطواتهم، يحدوهم الأمل بتحرير الأرض من براثن الإرهاب، الذي توغل في العراق بفضل من رضوا أن يكونوا عبيداً للأجنبي، ولعراق مفكك ليكون لقمة سائغة للدول الإستعمارية، التي تعتاش على الدول الغنية بالخيرات، والعراق من هذه الدول التي دخلها الإرهابيون وخربوها بكل ما إستطاعت معاولهم، من هدم وما تيسر لمعاولهم والتفجيرات التي طالت كل المعالم الحضارية، وآثار الموصل نالها ما نالها من تخريب، لأنها تاريخ لا يملكه هؤلاء الأوباش، الذين ليس تاريخ سوى السلب والنهب ومنذ عصر الجاهلية الى يومنا مع إختلاف الزمن .

كل يوم وأنت تطالع بالنظر للطريق المؤدي الى موصل الحدباء ومقترباتها، لتشاهد أرتال من السيارات المدنية الخاصة بالمواطنين العراقيين الشرفاء، وأكثر الأيام تواجداً الجمعة والسبت، إستغلالاً للعطلة الأسبوعية، وعجلاتهم مملوءة بالمواد الغذائية وباقي المستلزمات الضرورية، من الملابس المتنوعة وصلت لحد أكثر مما يتصوره العقل، قماصل جلدية، يشماغ، كليتة، كفوف، جوارب، البسة داخلية، أقلام متنوعة، ورق أبيض، أرصدة موبايل، مبالغ مادية، بالدولار وبالعراقي، فأي أناس هؤلاء الذين يكدون ويعملون، ويأتون بمثل هذا في سبيل إرضاء المقاتل والشد من عزيمته، وكلٌ يَصُبّ في سبيل الوطن وإرجاع الأرض وتحريرها من براثن الإرهاب التكفيري .

مواكب في الخطوط الأمامية، يطهون الطعام بإستمرار، ولا يقتصر على الوجبات الثلاث! بل في كل الأوقات، ومرة حكى لي أحد الأصدقاء، في تمام الساعة التاسعة ليلاً، بذلك الشتاء القارص، وصل لموكب يعسكر قرب الخطوط الأمامية وكان جائعا بعد إنتهاء الواجب المكلف وجدهم جالسين ينتظرون مقاتلاً جائعاً بعد عناء المعركة، فسألهم هل لديكم طعام؟ فما كان منهم إلا تقافزوا ليوقدوا النار، بعد أن هيأوا له سجادة الصلاة، وبعد إنتهائه من الصلاة وجد عشائه مكتملاً! وبعد تناول الحديث سألهم من أين انتم؟ فقالوا نحن من أهل بلد، ومنذ أول يوم معكم، وموكبنا الكائن على الطريق المُوَصّلْ الى نينوى لا زال موجوداً، وأبقيناه لنحتفل به بإنتصاراتكم النهائي، لنستقبلكم به بعد إنتهاء المعارك .

لم يقتصر ذهاب المواكب للمقاتلين فقط، بل ذهبوا لإخوانهم من أبناء جلدتهم، من اهل الموصل مسرعين لنجدتهم ومساعدتهم بقدر الإمكان والمتيسر، مما جمعوه خلال أيام معدودة، وبما جادت به أيدي المحسنين الذين يبغون رضا الخالق، بعد توجيه المرجعية الرشيدة، التي أكدت بضرورة مساعدة النازحين، الذين أجبرهم الإرهابيين على النزوح من مناطق سكناهم، والتجأو الى القوات الأمنية، ناهيك عن تخصيص أماكن موقتة لهم، ليتم إرجاعهم لمساكنهم لاحقاُ بعد تنظيفها من الإرهابيين، ناهيك عن تفكيك آلة داعش التي يتفنن بصناعتها، وهي العبوات الناسفة والألغام وبقايا السلاح والعتاد .

أحزنني موقفان لأولئك الذين يذهبون للخطوط الأمامية، الموقف الأول: كان أحد المجاهدين الذين يجودون بأموالهم وأنفسهم، وقد رافقه ولده الطفل الشجاع، الذي لا يتعدى عمره عشرة أعوام، ليكون حاضراً بين المجاهدين، وهو يوزع لهم الطعام وباقي المواد التي أخذوها معهم، وبعد الوصول للخطوط الامامية، أتت قذيقةٌ غادرة! لتحلق بروح ذلك الطفل شهيداً، مسارعاً الخطى لربه، فارغاً من الذنوب، ليترك لوعةً في قلب والدتهِ، التي تنتظر رُجوعهُ بفارغ الصبر، وإن كان والده قد طمأن زوجته، أن لا خوف عليه لأنه برفقتهِ، فكان مثالاً على الشجاعة والإيثار من الأطفال قبل الكبار .

 

الموقف الثاني: أيضاً كان أحد أولئك المدمنين، على إيصال المواد الغذائية للمقاتلين المرابطين على خطوط الصد : مجموعة من الذين يعتبرون أنفسهم أقل قدراً من المرابطين، فيذهبون بمجاميع بين الحين والآخر، يحملون ماتجود به أيدي الميسورين الذين يعتبرون أنفسهم مقصرين أزاء التضحيات، التي يبذلها ابطال الحشد المقدس، يحاربون الإرهاب ويحمون الأعراض والممتلكات، وما أن وصلت المجموعة الى خط الصد، جاءت قذيفة غادرة ليستشهد أحد أفراد المجموعة، وينجرح إثنان منهم! فكيف نصف هؤلاء الذين يجودون بأرواحهم وأموالهم، ليكونوا بين إخوتهم يشدون من عزمهم، ويشكرونهم لانهم فدوا العراق بأعز ما يملكون، الا تنطبق عليهم كلمة ألإيثار ؟.

المزيد من مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha