bool

الشباب هم من يرسم الخارطة السياسية القادمة - جعفر جخيور وادي السلام مقبرة ام صالة ولادة - جعفر جخيور ينبوع الحكمة معطاء - سلام محمد العامري رئيس حركة الإعمار في العراق يحذر من مؤامرة تستهدف المغتربين العراقيين ويشيد بصراحة العبادي ومشروع الصدر اجراء عملية القلب المفتوح لسيدة حامل في شهرها السادس في مركز ابن البيطار لجراحة القلب لنبني وطنا ! - مهدي أبو النواعير "مدينة الصدر تختنق" وزارتا العمل والأمن الوطني تنظمان دورة تدريبية خاصة بالحراس الاصلاحيين استعادة منطقة راس الكف الاستراتيجية في تلال القاع شرقي لبنان عمليات قادمون يا تلعفر تعلن سيطرتها على سلسلة جبال شيخ إبراهيم وتحرير ثلاث قرى في قضاء تلعفر

الصناعة الوطنية بين الاهمال و التهميش المقصود و منافسة المستورد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الصناعة الوطنية بين الاهمال و التهميش المقصود و منافسة المستورد

 تحقيق / بهاء عبد الصاحب كريم

 

جميع دول و بلدان العالم تفتخر بصناعتها الوطنية حيث تفتخر بريطانيا بانها مفجرة الثورة الصناعية في العالم و تفتخر ايابان بان جميع بلدان العالم تستخدم منتجاتها و لا يختلف اثنان لولا منتجات الصين لما استطاع احد شراء اي منتجات كهربائية او صناعية او العاب الاطفال و ذلك لرخص ثمنها و جمال شكلها و خلال  مشاهدتنا لايران كيف استطاعت ان تقف بوجه الحصار الذي فرضته عليهم امريكا و الدول الكبرى و استطاعت ان تكسر الحصار الاقتصادي المفروض عليها باعتمادها على المنتوج الوطني في الصناعة و الزراعة و كذلك في مجال التسليح و غيرها في كافة المجالات بينما نحن في العراق يعاني قطاع الصناعة بعد عام 2003 واقعا مترديا في جميع مفاصله و شلل شبه تام لجميع المنشئات الصناعية و المصانع الكبيرة و المعامل الصغيرة للقطاعين الحكومي و الخاص بعد ان كانت صناعتنا الوطنية مزدهرة و متطورة و مواكبة لاخر التطورات التكنلوجية على الرغم من الحروب الطويلة و سنوات الحصار الطويلة و السياسات الخاطئة التي ادخلنا فيها النظام السابق و لكن رغم كل هذه الظروف و غيرها التي مرت على العراق الا ان عجلة الصناعة العراقية تدور و الات المصانع الحكومية و القطاع الخاص تعمل و تنتج السلع و البضائع و منتجات الالبان و المعلبات التي تحمل جودة كبيرة و ضمن المواصفات العالمية التي و ضعت من قبل الجهاز المركزي للتقيس و السيطرة النوعية ، السؤوال الذي يطرح نفسه و نبحث عن اجابته هو لماذا صبحت الدولة العراقية و جميع قطاعاتها و وزاراتها مستهلكة و ليست منتجة و لماذا اصبحت عالة على الاقتصاد العراقي و على الموازنة و لماذا صبح الالف من منتسبي المعامل و المؤسسات تستلم رواتبها من وزارة المالية على شكل قروض تحتسب على وزارة الصناعة بعد ان كانت وزارة الصناعة تكتفي ذاتيا و تساهم برفد ميزانية الدولة العامة بايرادات مالية كبيرة و منتجاتها تسد السوق المحلية في هذا التحقيق سنبحث عن الاسباب و المسببات و العراقيل التي تواجه الصناعة العراقية و ايجاد طرق للحلول الناجحة من اجل بناء صناعة وطنية متميزة و نفتخر و نتباهى بها

 

الدكتور (عادل الاسدي) استاذ في الاقتصاد الدولي يقول :

ان من اهم اسباب فشل قطاع الصناعة الوطنية هو دور الاحتلال الذي قام بتدمير البنى التحتية للقطاع الصناعي و بالاخص المنشئات العملاقة و المصانع الكبيرة بل و حتى المصانع المتوسطة و الصغيرة و كذلك دمر ما يسمى بهيئة التصنيع العسكري التي كان من الممكن تحويل مصانعها من الصناعة العسكرية الى الصناعة المدنية و العامة و سبب هذا التدمير الذي قامت به قوات الاحتلال له جواب واحد فقط هو لتحقيق اهداف سياسية مرسومة من قبل الدول الكبرى و جعل العراق و صناعته الوطنية ضعيفة و تابعا لهم و بحاجة لمنتوجاتهم و بضائعهم و شركاتهم و كذلك و خلال اربعة عشر عام بعد الاحتلال و منذ عام 2003 و لغاية الان لم نجد خطة او دراسة او بوادر لانعاش الصناعة الوطنية من قبل صناع القرار العراقي و لكننا نجد حلول و قتية و ترقيعية و كأن العراق لا يمتلك طاقات بشرية و علمية و خبراء لرسم استراتيجية لبناء الصناعة الوطنية و الاعتماد على المنتج الوطني و الاكتفاء الذاتي .

 

و يقول المهندس (هشام ممحمد حسين) اختصاص هندسة تكيف و تبريد :

كان العراق و منذ ايام الحكم الملكي و تاسيس الدولة العراقية يعتمد على الصناعة و المنتجات الوطنية حيث بدء ببناء المعامل الكبيرة في جميع محافظات العراق مثل معمل الورق و معامل السكر و مصانع الاسمنت و مصانع المنتجات الجلدية و معامل الزيوت و مساحيق الغسيل و مصانع تعليب المنتجات الغذائية و الالبان و معامل الغزل و النسيج و غيرها من المعامل و المصانع و جميعها أنشئت في اربعينيات و خمسينيات القرن الماضي و خلال فترة حكم الزعيم عبد الكريم قاسم و لغاية تسعينات القرن الماضي و بعدها دخلنا في حصار اقتصادي طويل و رغم ذلك و الصناعة الوطنية مستمرة اما بعد عام 2003 و التي ادت الى انتهاء او تحجيم دور الصناعة الوطنية يعود لعدة اسباب منها دور الاحتلال في تحطيم البنية التحتية للعراق و كذلك عمليات السلب و التخريب التي حدثت اثناء الاحتلال و لكن احد اهم الاسباب هو تبؤ المسؤولين و المدراء و بعض القيادات الغير كفؤة على رأس صناع القرار في القطاع الصناعي و ذلك بسبب مبدأ المحاصصة الطائفية التي تجري بها العملية السياسية في البلاد و التي تم تطبيقها في جميع مفاصل المؤسسات الحكومية و التي وصلت الى المناصب الصغيرة و كذلك استبعاد الكفاءات العلمية التي تمتلك الخبرة الطويلة في مجال الصناعة و تهميش دورهم في اعداد خطط حقيقية لانقاذ الصناعة الوطنية و الذي ادى الى هجرتهم الى خارج البلد .

 

و للمحامي (امير محمد علي) رأي في الموضوع :

الفساد الاداري و المالي في جميع مؤسسات الدولة و منها وزارة الصناعة و غياب الرادع القانوني و الاجراءات الصارمة لمحاربة المفسدين و المتورطين بسبب المحاباة و المجاملات السياسية بين جميع الكتل و الاحزاب المشتركة في العملية السياسية و كذلك استهداف الكفاءات العلمية و التي تتمتع بالخبرات العلمية في مجال الصناعة من خلال عمليات القتل و التهجير التي حدثت خلال فترة الاحداث الطائفية التي مرت على البلد ز التي ادت الى هجرة الالف من الكفاءات العلمية خارج البلاد و كذلك اهمال اعادة تاهيل المنشئات الصناعية الكبيرة و المصانع و المعامل التي اصابها التدمير و التخريب و النهب و التي تعتبر عمود الصناعة العراقية .

 

الاستاذة (سعاد الجبوري) مصممة ديكور تقول :

ان من اهم مسببات ضعف الصناعة الوطنية في العراق هو عدم الاهتمام بمجال البحوث العلمية و الذي يعتبر من اهم العوامل التي تؤدي الى النهوض بالقطاع الصناعي و تطويره وفق احدث التطورات التكنلوجية في العالم و عدم وضع التخصيصات المالية للبحث العلمي و عدم احتضان الكفاءات العلمية المتميزة و حمايتها من الاغراءات الخارجية و كذلك عدم حماية الصناعة الوطنية و المنتجات المحلية من المنافسة مع مثيلاتها المستوردة و فتح ابواب الحدود على مصراعيها امام الاستيراد العشوائي لجميع انواع السلع و المنتجات الرديئة في ظل شبه غياب لدور الجهاز المركزي للتقيس و السيطرة النوعية و الرقابة و غياب القوانين و التشريعات التي تنظم عملية الاستيراد في البلد .

 

و يقول (سعد حسام الدين) مستثمر و صاحب معمل لانتاج المطابخ الحديثة :

لم نجد سياسة استثمارية حقيقة في البلاد و التي ادت الى ضعف دور الاستثمار في الجانب الصناعي و عدم وجود تخطيط استثماري حقيقي للنهوض بهذا القطاع المهم و الذي يساهم في اقتصاد البلد بشكل عام و القطاع الصناعي بشكل خاص و ذلك بسبب الصراعات السياسية بين الكتل و الاحزاب و عدم وجود اصحاب الخبرة و الاختصاص في اغلب مفاصل الدولة التشريعية و التنفيذية و كذلك الاهمال الحكومي الواضح للقطاع الخاص في البلاد و بالاخص المختص في مجال الصناعة و عدم تقديم الدم المالي و الفني و الاستثماري و عدم التعامل مع هذا القطاع كشريك اساسي مع القطاع العام للنهوض بالواقع المتردي للصناعة الوطنية .

 

المواطن (علي عبد السلام) يقول :

بعد الاحتلال عام 2003 تعرضت انا و عائلتي للتهجير و بسبب الاعمال الطائفية و على اثرها تركت العراق و اتجهت لمصر و ذلك لوجود بعض اقاربي يسكنون فيها و كنت املك بعض المال و عندما و صلت الى مصر و اردت ان افتح مشروع وجدت هناك الكثير من الترحيب من قبل المسؤولين في الدولة حيث قدموا لي النصائح و الخطط و قمت بفتح مشروعي و هو معمل الانتاج الاحذية و الحقائب لانها كانت مهنتي في العراق كنت صاحب معمل في منطقة حافظ القاضي في بغداد و الفرق بين العراق و مصر هو ان العراق اكتفى فقط على الاستيراد و عدم وجود حماية للمنتج المحلي بينما في مصر نجد هناك حماية للمنتج المحلي و وجود ضرائب على الاستيراد و يتم استيراد فقط المنتجات التي لا توجد في السوق المصرية و كذلك هناك تشجيع كبير للاستثمار من خلال تقديم تسهيلات كبيرة لهم لكون الاستثمار و الذي يساهم في تطوير الصناعة في البلد و يحد من البطالة لكون اغلب العمال من ابناء البلد و كذلك توفير الاموال الصعبة للبلد و يسهم في دعم ميزانية الدولة .

 

... في الختام لو اردنا بناء صناعة وطنية نموذجية و محترمة و نكون دولة صناعية و ليست مستهلكة علينا اتخاذ بعض الحلول المهمة منها اختيار الكفاءات العملية و من اصحاب الخبرة الطويلة في المجال الصناعي و وضعها في المناصب القيادية لادارة هذا القطاع الحيوي و المهم و كذلك الاسراع بوضع خطط تنموية على اساس علمي سليم للنهوض بالقطاع الصناعي و على المدى القصير و المتوسط و الطويل الامد و العمل الحقيقي لاعادة تاهيل المنشئات و المعامل الحكومية و رفدها بالايدي العاملة (العاطلين عن العمل) من خلال اقامة دورات تدريبية و تاهيلية لهم و العمل على القضاء على جميع حلقات الفساد الاداري و الروتين في الدولة و تشريع قوانين التعرفة الكمركية و بشكل علمي و مدروس و دعم القطاع الخاص و التعامل معه كشريك و ليس كمنافس و تقديم الدعم و التسهيلات العلمية و الفنية و المالية له و وضع خطط استثمارية حقيقية لجميع محافظات العراق و تشجيع الاستثمار من خلال التسهيلات المقدمة للشركات المستثمرة و التعاون بين السلطة التنفيذية (الحكومة) مع السلطة التشريعية (البرلمان) من اجل اصدار تشريعات مهمة تفيد الواقع الصناعي و تحسين الوضع الامني لتشجيع الشركات المستثمرة للعمل في العراق و استقطاب الاستثمارات الاجنبية والعربية لغرض تنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبيرة و بالاخص الصناعية التي تحقق تنمية مستدامة للاقتصاد العراق و اصدار التعليمات للوزارة و المؤسسات الحكومية و تلزمها بشراء احتياجاتها من السلع و البضائع من المصادر الوطنية و عدم السماح لها بالاستيراد من خارج العراق لاي سلعة موجودة في البلاد و الاهتمام الحقيقي بجانب البحث العلمي و رعاية الفاءات و العقول العلمية و تقديم الدعم المادي و المعنوي و توفير كافة مستلزمات البحث العلمي من اجل بناء صناعة وطنية عراقية متطورة و ارجاع العراق الى مكانته الصناعية المتقدمة .

المزيد من تقارير وتحقيقات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha