bool

العتبة الحسينية تطلق مهرجان تراتيل سجادية الدولي بنسخته الخامسة " للشمس وجه آخر " رواية الكاتب تحسين علي كريدي الجديدة مجلس محافظة ميسان يهدد باستجواب المحافظ خلال عشرة ايام انطلاق حملة " ما اترك المدرسة " في ميسان للحد من ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس ندوة نقاشية ..السياسة الخارجية العراقية: المصلحة الوطنية والمحاور الاقليمية العتبة الحسينية تستعد لاطلاق لمهرجان تراتيل سجادية الدولي الخامس في كربلاء ممثل المرجعية: الاسلام ليس مجرد عبادات وطقوس وهتافات ترفع وشعارات تصدح رجوع حركة الملاحة البحرية بين ايران والبصرة بعد توقف دام اكثر من ثلاث سنوات استشهاد واصابة نحو 300 فلسطينيا خلال مواجات مع جيش الاحتلال الفلسطيني على الحدود مع غزة خطيب الكوفة للتدريسيين: كونوا ليّنين في شرح المواد لطلابكم حتى لا تُورَّث كراهيتهم لتلك المواد بسبب طريقة تدريسكم

رحلة على قارعة الحُسين - وليد كريم الناصري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

بان مشيب الليل, ونعقت النوارس على شاطىء الفرات، فتزاحمت التجاعيد حول جفون القدر، وتقاطر القضاء دما، تفيض من حوله شواطىء الدهر،حل الصباح محدودب الظهر, فارع الشمس، يَعبُل بين كتفيه سياط ملؤها الغيض والفيض، تُجلد بها ظهور الأنبياء، فيرسم صورة الإنكسار على وجه الدنيا, يلونها الهوان والعذاب, ويستجمعها شَجوَ نِسوةٍ كانت ترى العز والكبرياء راكع على أبواب بيوتها, فَناءَ ألحمي عنها غائبا, والعِز مُغيبا, والكبرياء صورة يُغيرُ ألوانها هوان الدنيا ودائرة الزمن.

 

هَوادجٌ مُحَمَلَة, وأباعرَ تَحديَ بإكتإب, ورؤوسٌ فوق الرماحِ مُعلقة, تتطاير عليها شظى نظرات النساء والأطفال, لتلمح الأمل, وتستطعم السكينة وتبرُد حرارة التعب والشَقاء, فتنبحها السياط, بألمٍ أرخى دموعها, وأوجَعَ أطرافها, التي طالما تهربُ تحتها من الزجر والتنكيل, فكأن الدنيا توقفت, والرؤوس قد غضبت, لكن أمر الله حال بينها وبين......!

 

إسْتَرَقَت الشمس من الجحورِ ظَلامُها, ومن البيوت سُباتهُا, ومن ألناسِ قَلُوبِهم, فتيبست أعوادهم, بين متفرجاً و شامت, وناقم وراحم, فتنبههم صوتاً عظيم, إستذكروا فيه ألحان ألسماء, وترنيمة الوحي, ونُطق ألأنبياء.

صوت إمرَأة وليس كُل ألرجال مثلها, كانت كالنبي بين قومه, أعياه كُفرهم وأصبَرَهُ عليهم أيمانه بما يعتقد, صوت حبيبة "الحسين" بنت الزهراء ( زينب عليها السلام ), كانت عصى موسى التي أفكت سحر يزيد وحزبه, وفجرت بحر الندم دموعا بأعيُن الكوفيين, وقادت معركة التأنيب في معسكر ضمائرهم, فتناثرت جثث الدموع والندم على أرصفة مخاوفهم, فَدَبُرَ الشامتون ونًدِمَ المتفرجون, وبَطُلَ سحر المارقون.

إنقضى ذلك أليوم ألرهيب, وراحت الشمس تختبئ وراء خمارها ألأحمر خجلاً, بعد إن صهرت رؤوس النساء, ويوافيخ الرضع والأطفال, ليخط ألليل لوحة الظلام القاتل, ويعلن عن رحيل ذاك الضجيج المدوي في مسامع النساء والأطفال, فتوطنوا خِراب الكوفة, وأفترشوا الثرى, والعطش والجوع ينهش أجسادهم الصغيرة الرقيقة الجميلة, فيكفنوا أوزار التعب والمشقة, بكفن الرجوع ألى الله والصلاة, ويدفنوها تحت دوي مناجاة السماء.

 

سكنت أجسادهم, وتعالت همساتهم, وسهرت دموعهم على ساح خدودهم ألحمراء,وَهَوَمَ الأطفال كُلٌ يحتضنُ أخيه, بعد إن أرهقهم الصراخ من ألم السياط, فكانت أوجاعهم تملئ قلوبهم, فسكنوا قليلاً ليدفنوا أوزار السبي تحت أجسادهم, فهموا بنوماَ ماطال إن أيقظتهم سياط الجلادين,لتبدأ ألرحلة من جديد مع صباحاً أخر نحو بيوت الشام.

المزيد من مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha