bool

المفتشون العموميون : التحديات السياسية والقانونية وزير الداخلية الفرنسي يبرر الاعتداء عن الأساليب التي استخدمتها شرطة مكافحة الشغب على الطلاب المحتجين مصرف الرافدين يقرر منح قروضا للمواطنين والموظفين تصل إلى (75) مليون دينار لشراء وحدات سكنية المالكي يؤكد تمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح فالح الفياض لوزارة الداخلية العامري والخزعلي يبحثان سبل الإسراع في إكمال تشكيلة الحكومة الحالية خطيب الكوفة مطالباً بتغير المادة (٥٧) للاحوال الشخصية: طلاق التفريق بالمحاكم باطل شرعاً وتبقى الزوجة على ذمة زوجها القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة ندعو الحكومة لانقاذ البصرة ونحذر من الانفتاح التجاري مع إسرائيل زيارة الاربعين.. خط صراع، وابراز قوة - حيدر الرماحي المرجع الأعلى السيد علي السيستاني يعزي بوفاة عالم دين بارز في الإحساء مدير عام تربية النجف الاشرف يدعو بالاسراع في تأهيل البنى الصحية للمدارس

هندسة الاعلام واعلام الفوضى - رسل جمال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

في شهر نوفمبر لعام ١٩٣٨،  عندما كان ستة ملايين امريكي يتابعون شبكة cBs الاذاعية، كانت الاذاعة تبث حفلا موسيقيآ من احد الفنادق الفخمة في نيويورك بمناسبة "عيد القديسين" وفجأة انقطع البث الاذاعي؛ ليذيع احدهم خبر عاجل عن هبوط مركبة فضائية غريبة الشكل، وقد بدى على صوته الخوف و التوتر، مما أثار حالة من الهلع والخوف و الفوضى عمت المدينة، واسرع الناس الى لملمة اغراضهم والتوجه بسياراتهم الى خارج المدينة،  ليتبين فيما بعد ان الخبر عبارة عن مزحة ما!

 

مليون ممن كانوا يستمعون للخبر تعاملوا معه على انه حقيقة،  وتحولت هذه الحادثة فيما بعد الى ظاهرة للدراسة والبحث، عن تأثير وسائل الاعلام على سلوكيات الافراد والمجتمع، واصبح للاعلام قوة خفية لتغيير مجرى الاحداث، والتحكم بها وتغيير الحقائق وتزييفها، وتوجيها حسب اهواء القائمين على تلك المنظومات الاعلامية، وفقآ لما يخدم مصالحهم.

 

اذ اصبح الاعلام الموضوعي والمهني والمحايد، ضرب من الخيال بعد  هيمنة التوجهات الحزبية الضيقة، لذلك اصبحنا نرى ان الرسائل الاعلامية ليست بريئة ابدا،  فبعض وسائل الاعلام اصبحت عبارة عن غدد سرطانية من جهة وفقاعات فارغة من جهة اخرى، اذ يقوم القائمين على تلك الوسائل الاعلامية المسمومة، على افراغ الاعلام من محتواه التوعوي الثقافي،  ليكون اداة تستهدف عقول الجماهير، وجعلهم ادوات لتطبيق اغراضها، وذلك من خلال تمرير رسائل خفية، وعلى فترات طويلة.

 

فلم تعد الغاية من وسائل الاعلام نقل الاحداث، بل تغليف الواقع  باحداث وهمية، اي تزييف للحقائق والاخبار.

 

اما الان فقد برزت على السطح ظاهرة ربما اكثر خطورة من مسالة "الاعلام المأجور" الا وهي " ثقافة الهرج الاعلامي" خصوصا ونحن نشهد الموسم الانتخابي، المزدحم بمختلف الاساليب الجديدة والمبتكرة،  لجذب الناخب من جهة، ولتجميل الصورة القبيحة للسياسين الفاشلين من جهة اخرى،    

فأصبحت الثوابت الدينية والمعتقدات المقدسة، بأيدي العابثين ممن يتصدرون الشاشات ليوظفوها لصالح الدعاية الانتخابية، لكنهم تجاوزا الحدود هذه المرة واصبحت تلك الاستعراضات اللفظية وبالا عليهم، واصبحوا مدعاة للسخرية ليس الا.

 

عندما لا تخضع وسائل الاعلام لمعايير المهنية،  وتنزوي الرقابة عن اداء دورها الحازم،  لمنع مثل هكذا ملوثات اعلامية من الظهور، ستصبح شاشة التلفاز ساحة لاستعراض الفوضى، اكثر من كونها رسالة نبيلة موجهة للناس.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha