bool

العبادي يؤكد على اهمية الاستقرار ورعاية مصالح الشعب وحفظ الامن في جميع المحافظات وفاة شخصين بمرض الحمى النزفية في الديوانية فور وصولهما الى المستشفى اهالي البصرة يقطعون طريق منفذ الشلامجة الحدودي للمطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل اسرائيل تستهدف ثلاثة مواقع عسكرية سورية رداً على خرق مجالها الجوي بدأ عملية العد والفرز اليدوي للاصوات الانتخابية في اربيل لجنة رعاية الطفولة في النجف تعقد اجتماعاً لمناقشة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام ١٩٨٩ دراسة طبية تكشف عن المخاطر الصحية في العمل خلال الليل شركة امريكية تعتزم اطلاق رحلات سياحية الى الفضاء بحلول عام 2020 رونالدو يودع النادي الملكي ويلتحق بنادي يوفنتوس الإيطالي اليابان: مقتل 130 شخصاً والعشرات من المفقودين في أسوأ كارثة سيول تضرب البلاد

(حل اللغز المقدس).. بين وهم الكاتب وكتابة الوهم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
(حل اللغز المقدس).. بين وهم الكاتب وكتابة الوهم

لا يزال كتاب الشخصية المحمدية أو حل اللغز المقدس للشاعر العراقي (معروف الرصافي) يحتل جدلا واسعا في البلدان الإسلامية والذي يلقى رواجا كبيرا بين الأوساط الجامعية لما يحتويه من رؤية ديالكتيكية انطلوجية, تحمل بين طياتها رؤية الحادية مبطنة وطرح مغاير لثوابت الإسلام وإنكار لضرورة من ضرورات الدين ألا وهي النبوة فضلا عن الإشكالات التي وردت على لسان المؤلف والتناقض الواضح في الطرح والتي تعكس رؤية الكاتب وميوله وانطباعه الشخصي,فبالرغم من ان الكتاب تم الانتهاء من كتابته عام 1933م إلا انه لم يرى النور حتى عام 2002م,حيث أوصى الكاتب بعدم طباعته خلال أيام حياته,حتى ينئ بنفسه عن الرد على الانتقادات التي تثار ضده ويكون بمعزل عما يثار من الجدل حول طرحه بما يضمن إبعاده عن طائلة الرد المنهجي ويكون بعيدا عن مرارة البحث وعناءه,ومع ذلك فان الكتاب لم يرى النور بعد وفاته عام (1945م) حتى عام 2002 م.

وبين مؤيد ومعارض نجد ان البعض ينفي نسبة الكتاب إلى الرصافي حينما استشعروا وأدركوا الثغرات الكبيرة في كتابه فضلا عن الجدل الواسع حول شخصيته والإشكالات والاستفهامات الأخرى,بيد ان الدلائل تؤكد أن الكتاب من تأليفه لاسيما وجود نسخة أصلية من الكتاب مخطوطة في إحدى المكتبات بجامعة هارفارد حاملا بين جنبيه إجازة الرصافي بالنقل والطباعة والذي صدرت منه الطبعة الاولى لأول مرة عام 2002م في ألمانيا,وللخوض في غمار هذا الموضوع يتوجب علينا معرفة مقدمات عدة منها سيرة مختصرة عن الكاتب واهتماماته والإشكالات الواردة حول كتابه.

الرصافي في سطور:

معروف الرصافي ولد عام (1875م) وتوفي عام (1945م) من مواليد الفلوجة غرب العراق شاعر وأديب عراقي وعضو مجلس المبعوثان العثماني في اسطنبول,قضى معظم حياته في مهنة التعليم كما مارس العمل الصحفي وصدر أول ديوان شعري له في عام (1911م) ببيروت وأعيدت طباعته لمرات عدة وله أعمال ترجمة من اللغة التركية إلى العربية والعديد من المؤلفات النثرية والشعرية لم ترى النور.

نبذة مختصرة عن الكتاب:

من وجهة نظر متواضعة ورؤية منزهة عن التعقيد فان كل من يطالع كتاب اللغز المقدس او الشخصية المحمدية للشاعر العراقي معروف الرصافي فانه منذ الوهلة الأولى يستشف ان الكتاب لايتعدى كونه مذكرات نابعة من أعماق رجل عكس من خلالها ما يدور في خلجات نفسه المنحرفة من زيغ اعتقاد وفساد رؤية أراد منها أن تكون موضوعا للجدل من بعده والتي لا تستحق منا الوقوف عندها ولا ترقى لإضاعة الوقت لقراءتها لأنها لاتتعدى كونها مجرد هرطقة او سفسطة والتي لاتستحق ان تدرج تحت مسمى البحث العلمي او الأكاديمي,او البحث عن الحقيقة كما يدعيه الكاتب,ولكن ما ان استشعرنا بخطر هذا الكتاب ومدى تأثيره على أفكار الشباب والذي يسهم إلى حد ما بزعزعة اعتقادهم بثوابت الدين الحنيف وضعف مقدرتهم بالتسلح بالحصانة الدينية وعدم تمكنهم على نقض ومواجهة الأفكار التي لا تزال إلى اليوم تحاول هدم المنظومة الإسلامية وتفكيكها بمعول(التجريد),...تجريد العقل من الثوابت الاعتقادية والإيمانية,ولعل الطرح ليس بجديد كما ان الرد ليس بجديد كذلك,لكننا في الوقت ذاته وجدنا ان لهذا الكتاب رواجا وإقبالا لدى طلبة الجامعات وبالخصوص ممن امتلأت عقولهم بأفكار المستشرقين وآراءهم فأصبح لزاما علينا أن نقف على بعض مما جاء فيه من آراء وأفكار تخص الكاتب دون غيره,وإننا  من خلال هذه السطور القليلة ونعلم علم اليقين بأنها لا تكفي لبيان حقيقة ما يدعيه الكاتب وفساد عقيدته,ولكنها سطور قليلة جدا نحاول من خلالها تسليط الضوء لأبرز ما جاء فيه وتأشير نقاط التناقض ومواطن الخطأ مع الإشارة إلى بعض الجوانب النقدية المنافية للبحث الأكاديمي.

ادعاءات الرصافي:

وصف الرصافي النبي محمد(صلى الله عليه واله وسلم)بأنه غاية في الذكاء والذي لا يوجد لذكائه نضير في البلدان العربية,وان هذا الذكاء مكنه من السيطرة على العرب من أصحاب العقلية العربية,وقال:ان "محمدا صاحب خيال واسع وقوي يكاد يقاوم الحقيقة بقوة خياله,وان لديه طموح الى العلى لايعلوا عليه طموح",فانه بهذا الوصف يصف الرسالة التي يحملها النبي(ص)على انها جاءت من دوافع نفسية وغريزية ولا دخل للسماء بذلك,ثم انه ينسب ويجوز الأخطاء والعيوب على شخص النبي الأكرم(ص)وحاشاه عن ذلك ويتعالى علوا كبيرا,جاحدا لمفهوم عصمة النبي(ص) جملة وتفصيلا,وأضاف ان كلمة(لااله الا الله)التي جاء بها النبي الاكرم هي من مبتكراته ليوحد القبائل تحت رايته,نافيا بذلك الرسالة التي بعث بها النبي الأكرم(ص)شأنه شان من سبقه من الأنبياء والمرسلين,ثم انه لم يتوقف عند هذا الحد حتى انه اخذ يقارن بين دعوة النبي(ص)ودعوة(يهوا)اله اليهود ويضع المقارنات بين الدعوتين.

ثم ان الرصافي يحاول برهنة ان دعوة النبي(ص) إلى الله لم تكن دينية محضة بدليل قبوله الجزية من غير العرب من أهل الكتاب والمجوس,ثم انه يقول ان الشرك بالله لا يضر الله شيئا,كما انه لا يضر الناس مضرة مادية,ويقرن الشرك بزيارة مراقد المعصومين(ع)في العراق,حيث يقول:"لو ان الشرك بالله يضر الناس مضرة مادية لهلك أهل العراق الذين هم أعادوا الوثنية بعبادتهم أهل القبور التي من القبب المسمات عندهم بالعتبات المقدسة"فهو يرمي عامة الشيعة بالشرك ويصفهم بعبدة الأوثان,ويقول الرصافي:ان الله يغفر ان يشرك به ولا يغفر مادون ذلك لان مادون الشرك مما يتعلق بحقوق الناس بعضهم ببعض لا يجوز مغفرته,فانه يخالف قوله عز من قائل:( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) النساء 48,وأضاف ان مفهوم الشهادة من ابتكارات النبي(ص)الذكية جدا,وان ما جاء به القران الكريم وأحاديث الرسول(ص)بوصف الجنة وما فيها من نعيم أعدت للشهداء هي من مبتكراته التي لم يسبقه إليها احد من قبل وهذا يدل على سعة خياله وقوة عقله,فهو يخالف كذلك كلام الله حيث قال:( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) ال عمران 169,ثم انه يثير قضية أخرى حيث يشير إلى ان النبي الأكرم(ص)أجاز للمسلمين اخذ الجزية والغنائم والسبايا من غير المسلمين ويقول انه خالف الأديان الأخرى التي كانت قبله والتي تحرم اخذ الجزية والغنائم من غير أتباعهم,فانه بذلك تقرب إلى النفس العربية والعادات القبلية لأنهم كانوا في حروبهم إذا أغار بعضهم على بعض استاقوا الأغنام التي هي جل أموالهم واخذوا النساء سبايا,فان النبي(ص)اقرهم على ما كانوا عليه قبل الإسلام لان المصلحة اقتضت ذلك,معتبرا ان هذه المرغبات المادية التي ابتكرها النبي(ص)هي سبب انتصاره في الحروب وسر نجاح الفتوحات الإسلامية,ثم انه يعرج على دعوة النبي(ص)في بداية الدعوة مستندا على أحاديث خرجت عن طريق الآحاد دون ان يجهد نفسه بالبحث والتقصي ومنها ما جاء عن طريق صاحب السيرة الحلبية انه(ص)قال لقومه:"أعطوني كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم",فانه دليل على ان رسالته جائت بالمغريات وليسلط أهله وعشيرته على رقاب العرب والعجم,معتبرها دعوة الى الملك,ثم انه يقول ان محمدا(ص)يحب قومه من بني قريش ويفضلهم على غيرهم من العرب حتى انه لم يكتف بتفضيل خيارهم على خيار الناس بل جعل شرارهم خيار شرار الناس,ويستشهد برواية المزني عن طريق صاحب السيرة الحلبية انه(ص)قال:"خيار قريش خيار الناس وشرار قريش خيار شرار الناس",ويذكر في رواية أخرى ان قتادة بن النعمان وقع في قريش أي نال منهم فقال له النبي(ص):"مهلا ياقتادة لا تشتم قريشا فانك لعلك ترى منهم رجالا إذا رايتهم عجبت منهم,لولا ان تطغى قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله" فهو يدعي بان النبي(ص) كان يحب قريشا ويفضلهم على العرب والعجم حتى وان كانوا كفارا متبعا لعواطفه وانتماءه القبلي,متناسيا ان النبي الأعظم(ص)جاء رحمة للعالمين ولا يفضل عربي على أعجمي إلا بالتقوى,ثم ان الرصافي اعتمد في النقل على الروايات التي تنسجم مع ميوله وزيغ اعتقاده ولم يتناول البحث بالأمانة المطلوبة ولم يراعي متطلبات الأمانة العلمية,فان لكل مفردة في هذا الكتاب تحتاج إلى الكثير للرد عليها,ولضرورة الاختصار وخشية الإطالة اكتفينا بهذا القدر ونأمل بان نجد مساحة كافية خلال الأعداد القادمة لإفاضة الموضوع بالصورة الكافية, وفيما يلي نستعرض بعض الإشكاليات حول (حل اللغز المقدس).  

الإشكالات:

يذكر الرصافي في بداية كتابه في الصفحة(20) انه عند كتابته لهذا الكتاب وهو في منزله في الفلوجة كان منقطع عن وسائل البحث والتنقيب وليس لديه من المصادر ما يرجع إليها وهذا اعتراف واضح منه بان كتابه غير مبني على أسس منهجية وفقدانه لأهم ما يحتاجه الباحث وهو المصادر والمراجع ليعضد رأيه وفكرته,وهذا ما تتطلبه الأمانة العلمية بنقل مجمل الآراء من مستشرقين وعرب قدماء ومعاصرين.

يقول الرصافي في مقدمة كتابه إنه كتب ذلك من أجل (الحقيقة المطلقة اللانهائية) وهو يصف نفسه بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة غافلا عن أمر مهم وهو كون الحقائق نسبية ومتفاوتة من شخص إلى آخر فكل شخص يمتلك جزء من الحقيقة ومن زاوية محدودة ولولا ذلك لأصبح البشر كلهم علماء ربانيون يعلمون بواطن الأمور وظواهرها,كما انه اغفل حقيقة أخرى إن النظريات العلمية اكتشافات مؤقتة لفترة زمنية معينة ولا تلبث إلا ان تظهر نظرية أخرى تفند ما جاءت بها الأولى وهي بمجملها حقائق نسبية قابلة إلى التغيير والتعديل او النفي.

من جانب آخر نجد ان أن الكاتب شاعر وأديب أقحم نفسه في خضم الصراع الفكري والعقدي والذي يعتمد في طرحه على الضابطة العقلية وطرق الاستقراء وأدوات القياس الحسي والصوري,وهذا شأن علم المنطق الذي يقره العقلاء على اختلاف مشاربهم وألوانهم ومما يظهر أن الكاتب لم يكن ذي مراس او معرفة في هذا المجال وإنما آراءه كانت مجرد إملاءات فكرية منحرفة أو انها لا تعدوا سوى كونها وسوسة من وساوس الشيطان,كما انه لم يكن على دراية واطلاع على أحوال الغابرين والوقائع التاريخية ومن عدة طرق وليس من طريق واحد.

الرصافي والبحث عن الحقيقة المطلقة.

يقول الرصافي:فأن قلت أيها القارئ الكريم من يضمن لك انك ترضى الحقيقة ؟  وهل رضاها عنك فيما تكتبه هنا إلا دعوى مجردة لا تقوم إلا فيما تزعمه أنت, قلت كفى بحرية الفكر ضامنا لي رضاها وما عليَّ في نجاح هذه الدعوى مني وصدقها إلا أن افتكر حرا وأكتب حرا فإن أصبت ما أردته لها فقد أرضيتها,فانه هنا يصف نفسه بأنه باحث عن الحقيقة وهو يكتب لإرضاء الحقيقة المحضة غير انه يناقض قوله بأنها مجرد مزاعم لادعاء البحث عن الحقيقة,فهو غير جازم بصدقها مما يعني اعترافه ببطلان ادعائه حتى في مجال البحث عن الحقيقة فهو يشكك بما يقول ويوجه تساؤلاته إلى نفسه قبل أن توجه له.

ويقول في موضع آخر:وإن أخطأت فلي ما يعذرني عنها من أنني لا أقصد إلا رضاها ولا انحاز إلا إلى جانبها,ولا أتحرى إلا الوصول إليها,إذا كنت لا اتبع هوى النفس فيما أكتبه عنها فما أنا بمسؤول عما لا طاقة لي به منها,أما سخط الناس من أجل أنني خالفتهم لوفاقها وصارحتهم في بيانها جريا على خلاف ما جروا عليه من عادات سقيمة وتقاليد واهية فلست مباليا ولا مكترثا له ما دمت لا أطلب إلا رضا الحقيقة.

وهنا إشكالية أخرى في قوله فإنه قال بامتلاكه الحقيقة المطلقة التي لا يخامرها الشك وإنه يعمل على إرضاءها إلا إنه ينقضها بقوله بأنها قابلة للخطأ وهذا ما يتناقض مع العقل جملة وتفصيلا فكيف للحقيقة المطلقة أن يخامرها الشك والخطأ وهل يجتمع الليل والنهار في آن واحد تم انه يقول بصريح العبارة إنه أذا أخطأ (فليعذروه) لأنه لا يقصد سوى إرضاء الحقيقة وعن عن إي حقيقة يتحدث وما هي إلا إرضاء نزعة الإلحاد في داخله ويريد إرضاءها, ثم يقول:إذا كنت لا أتبع هوى النفس فيما أكتبه عنها (قاصدا الحقيقة) التي يدعيها فما أنا بمسؤول عما لا طاقة لي به منها.

ويصف الرصافي الإيمان بالعادات السفيهة ويصرح بأنه يجري على خلاف ما يجري عليه الناس من عاداتهم (السقيمة) وتقاليدهم (الواهية) فإنه غير مبالي ولا مكترث,متغافلا أن الشريعة السماوية أقرت الكثير من العادات في وقتها باعتبارها أعراف اتفقت واصطلحت عليها تلك الناس والتي لا تتعارض مع أحكام الدين,فهو جاء ليمرق عنها كما يمرق السهم من الرمية.

لم يعتمد الكاتب على الأحداث والوقائع التاريخية التي غصت بها كتب العرب والمستشرقين كما انه لم يعتمد على المصادر والمراجع والسياقات المتبعة في منهجية البحث العلمي فيقول:(إن الأيام تنضج المرء بحوادثها فيستحيل من حال إلى حال وينتقل من طور إلى طور وكذلك فعلت بي الأيام حتى أصبحت لا أقيم للتأريخ وزنا ولا أحسب له حسابا لأني رأيته بيت الكذب ومناخ الظلال ومتشجم أهواء الناس,إذا نضرت فيه كنت كأني منه في كثبان من رمال الأباطيل )

ويستشهد بقصيدته (ضلال التأريخ) على ذلك:

                                               وما كتب التأريخ في كل ما                 روت لقرائها إلا حديث ملفق

                                              نظرنا لأمر الحاضرين فرابنا                 فكيف بأمر الغابرين نصدق

ولمن شاء فليطلع على هذه القصيدة المنسوبة إلى الرصافي, ثم انه يقول في كتابه:أنا اليوم أكتب ما أكتب للحقيقة وحدها لا شريك لها عندي, ولئن أرضيت الحقيقة بما اكتبه لها لقد سخطت الناس عليًّ,ولكن لا يضرني سخطهم إذا أنا أرضيتها,ولا أدري عن أي حقيقة يتحدث عنها وهو لم يعتمد على مصادر الوقائع التاريخية شأنه شأن أي باحث يعتمد على المصادر والمراجع لتعضيد رأيه, فكيف جاز له أن ينسف كل ذلك نسفا ويعتبر التأريخ زيفا وإدعاءا.

وفي ظل الصراع الفلسفي والفكري الطويل بين المسلمين من جهة وغير المسلمين من جهة أخرى,نجد ان القدماء من مفكري وفلاسفة المسلمين قد جعلوا ضابطة للتمييز بين المفكر المسلم من غيره بحيث أنهم قالوا:إن الفيلسوف المسلم يؤمن ثم يتفلسف أي يبني آراءه الفكرية والفلسفية وفق منهج الإسلام الصحيح وهذا ما وجدنا عليه جل مفكرينا من القدماء والمعاصرين أما المفكر غير المسلم فإنه يتفلسف فيقوده عقله إما إلى الإيمان أو إلى الإلحاد وهذا شأن الكثير من مفكرين اليونان والغرب,فضلا عن مراعاة الضابطة العقلية والمنطقية في الاستنتاج وهذا مالم يكن موجودا عند الكاتب ولم يبني آراءه وفق الضوابط المعتمدة,رغم ثبوت فساد عقيدته وانحرافه الفكري أو بالأحرى الوجداني فإنا نجد ذلك جليا واضحا في هذا الكتاب والتي لا تتعدى كونها رأي شخصي خاص به.

 

المزيد من تقارير وتحقيقات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha