bool

العبادي: الأجهزة الأمنية قادرة على حماية المراكز الانتخابية في العراق مقالات للرأى .. الغدُّ - إبراهيم أمين مؤمن رئاسة الوزراء تعلن يوم الاحد عطلة رسمية كلام واضح وتسويف فاضح - ثامر الحجامي المرأة و دورها في المُجتمع - ميلاد مؤيد الإتصالات تنفي الأخبار المتداولة حول قطع خدمة الأنترنت نقابة العلوم تعقد اجتماع موسع لمناقشة الية المطالبة بحقوق خريجي كليات العلوم مترفون متنعمون وفقراء بلا عون من المنزلق الخطير الى تقرير المصير ...السيستاني زعيما للتغيير - علي هادي الركابي بكلمة الفصل قضي الأمر - خالد الناهي

كلام واضح وتسويف فاضح - ثامر الحجامي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

 

    في اللحظات الحرجة, وعندما تتأزم الاوضاع وتحتار العقول، وتشخص الابصار نحو ذلك المنبر الخشبي، تنطلق منه تلك الكلمات التي تذهب الحيرة وتجلي الغبرة، وتضع النقاط على الحروف، وترسم المسار الذي تسير عليه الجماهير نحو رسم مستقبلها، وممارسة دورها في عملية البناء الديمقراطي في العراق.

 

  إسبوع مر قبل الخطبة وبعض الجماهير تنتظر يوم الجمعة،  وأملها أن تأتي الخطبة على هواها، وتسمع كلمات ترتاح لها لتباري بها غيرها، وتدعي أن ما قيل ينطبق عليها، وأن الكتلة أو المرشح الذي يعود لها هو الأحق بالانتخاب دونا عن غيره، فكان الترقب والانتظار رفيق الكتل السياسية، والخوف والوجل جعل المرشحين في أرق وأفقدهم النوم، والقلوب بلغت الحناجر حين حان الوقت لإلقاء الخطبة.

 

   جاءت الخطبة عميقة في بيانها سهلة في كلماتها شاملة في معانيها، راعت مصلحة الوطن وشعبه ورسمت معالم الديمقراطية الحقيقية، التي بجب ان تسير عليها الكيانات السياسية والجماهير التي ستختار مرشحيها، وقفت من الجميع على مسافة واحدة الا مصلحة الوطن وهموم الناس التي كانت هي الأقرب، ضربت الفاسدين والفاشلين في الصميم، وكذبت المدعين والمتقولين وقصمت ظهر المدعومين من الخارج, وأراحت قلوب الوطنيين والناجحين دون أن يكون هناك تصريح أو تلميح.

 

   أسقطت خطبة الجمعة في كربلاء المقدسة أقنعة كثيرة مزيفة، كانت السبب في هدر المال العام والفساد المستشري وضياع ثلث البلاد في الفترة الماضية، وأدانت الفاشلين والفاسدين الذين تسنموا المناصب العليا في الدولة، دون أن يراعوا مصلحة الوطن وشعبه، وأكدت أن من يدعون الاصلاح هم كاذبين مزيفين، لاهم لهم سوى مصالحهم الحزبية، ثم أدانت المدعومين والممولين من الخارج الذين يجب ان تتم محاسبتهم، ثم تركت الخيار للشعب العراقي في أن يختار ممثليه، من الذين تم تجريبهم وأتبتوا كفاءتهم ونزاهتهم أو من المرشحين الجدد، فالانتخاب حق للمواطن العراقي وهو حر في خياراته.

 

   ما إن إنتهت الخطبة حتى سارع المخادعون والفاشلون، الذين حذرت المرجعية منهم التي محاولة تسويف بيانها وتأويله وقطع فقراته مع ما يناسبهم، ونصب شباكهم لإيقاع الجماهير في حبائلهم، في تسويف واضح للخطبة والبيان الصادر من المرجع الأعلى، ولكن عقولهم وقفت عاجزة عن إيجاد الأعذار وخلق التبريرات التي تمكنهم من ذلك، ولم يكن أمامهم الا الصمت والسكوت، فأغلبهم ناله نصيب من التنكيل والتأنيب، وفاز من كان مجدا مجتهدا في عمله لا تعتريه شبهة فساد، لم يستغل إسم المرجعية في دعايته الإنتخابية، ولم يستعن بدعم من الخارج.

 

   الكرة الآن في ملعب الجماهير العراقية، التي يجب أن تحدد خياراتها وفق خطبة الجمعة، التي رسمت معالم العملية السياسية في العراق، وكيف يجب أن يكون الإختيار  وفق برنامج انتخابي قابل للتحقيق وليس وعود زائفة، وشخصيات معروفة بنجاحها ونزاهتها، وفي ذلك فليتسابق المتسابقون.

المزيد من مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha