bool

وفاة شخصين بمرض الحمى النزفية في الديوانية فور وصولهما الى المستشفى اهالي البصرة يقطعون طريق منفذ الشلامجة الحدودي للمطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل اسرائيل تستهدف ثلاثة مواقع عسكرية سورية رداً على خرق مجالها الجوي بدأ عملية العد والفرز اليدوي للاصوات الانتخابية في اربيل لجنة رعاية الطفولة في النجف تعقد اجتماعاً لمناقشة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام ١٩٨٩ دراسة طبية تكشف عن المخاطر الصحية في العمل خلال الليل شركة امريكية تعتزم اطلاق رحلات سياحية الى الفضاء بحلول عام 2020 رونالدو يودع النادي الملكي ويلتحق بنادي يوفنتوس الإيطالي اليابان: مقتل 130 شخصاً والعشرات من المفقودين في أسوأ كارثة سيول تضرب البلاد تايلند تعلن عن انتهاء عملية الانقاذ للمحاصرين الكهف الغارق بسبب الامطار لأكثر من أسبوعين

حملة شهادات البكالوريوس في وزارة الداخلية يطالبون بتحويلهم إلى الوزارات المدنية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حملة شهادات البكالوريوس في وزارة الداخلية يطالبون بتحويلهم إلى الوزارات المدنية

 

تحقيق / بهاء عبد الصاحب

يطالب منتسبو وزارة الداخلية من حملة شهادة البكالوريوس بضرورة الإسراع بتحويلهم إلى وزارات الدولة المدنية, بعد استحصال موافقة رئاسة مجلس الوزراء  لعام 2017 الفقرة 18 (د) القاضي بتحويل حملة شهادة البكالوريوس من وزارة الداخلية إلى وزارات الدولة المدنية وبحسب الاختصاص, وبالرغم من حصول موافقة وزير الداخلية بإحالتهم إلى تلك الوزارات, وعدم ممانعة وزارة المالية, إلا ان الأمر لم يتم لحد الآن, وهذا ما يدعوهم إلى الاستفهام عن أسباب التأخير بإحالتهم إلى تلك الوزارات.  

ويشكو الكثير من حملة الشهادات من المنتسبين في وزارة الداخلية بإصابتهم بالإحباط بسبب عدم وجود وظائف تليق بمؤهلاتهم بعد التخرج مما اضطرهم للدخول في سلك وزارة الداخلية للعمل بصفة شرطي او مفوض, ومن المفترض وبحسب القوانين العراقية النافذة, ان يعمل حملة شهادات البكالوريوس بصفة ضباط, ولكنهم يشكون من بعض القوانين المجحفة بحقهم, ومنها تجاوز أعمارهم للسن القانوني الذي لا يسمح لهم بالدخول في دورات تأهيل الضباط, فان القانون ينص على ان المتقدم لدورة تأهيل الضباط لا يتجاوز الـــ (27) عاماً, متناسين ان هؤلاء خدموا في وزارة الداخلية لسنوات طويلة, وان هذه الخدمة يجب ان تكون مجزية عن شرط العمر، فبالرغم من المناشدات الكثيرة والموافقات الرسمية, والتعاطف الكبير من قبل الكثير من أعضاء مجلس النواب, ومطالبتهم بتحويل حملة شهادات البكالوريوس العاملين بصفة شرطة ومفوضين في الداخلية إلى العمل المدني في مؤسسات الدولة وبحسب الاختصاص, إلا ان عدم تفعيل هذا القرار بحد ذاته يولد الكثير من التساؤلات ويجعلهم في حيرة من أمرهم, وان تطبيق هذا القرار بحد ذاته سيوفر للدولة أموالا كبيرة, مما يساهم بدعم ميزانية الدولة, وكان لصحيفة الحوزة والجامعة دور في هذه القضية من خلال استطلاع آراء العديد من الأشخاص من هذه الشريحة والوقوف على مشاكلهم ومطالبهم. 

نطالب بتحويلنا إلى العمل في دوائر الدولة المدنية.. وهي مطالب شرعية

 رئيس عرفاء شرطة (سعد ناصر) خريج جامعة بغداد كلية الزراعة (مهندس زراعي) يقول: أنا خريج هندسة زراعية واعمل بصفة رئيس عرفاء في وزارة الداخلية في شرطة المرور وسبق لي ان قدمت لأكثر من خمس مرات على دورات الضباط لكوني من حملة شهادة البكالوريوس, ولكن لم احصل على فرصة الدخول إلى هذه الدورات لعدة أسباب: منها إدارية ومنها الفساد الإداري ومنها العلاقات الشخصية وكذلك وضع شرط العمر ألتعجيزي, ان عمري حاليا (33) سنة والعمر المطلوب هو (27) و لكنهم تناسوا ان لدي خدمة تتجاوز الـ (10) سنوات وهناك بعض الضباط لا يملكون شهادات جامعية هم إما خريجو متوسطة أو إعدادية او معاهد, وتم إدخالهم في دورات تأهيل سريعة للضباط, أما نحن فلا نريد حاليا أن ندخل في هذه الدورات وإنما نريد ان يتم تحويلنا إلى العمل في الوزارات المدنية الأخرى, والعمل بحسب اختصاصاتنا العلمية, مع العلم ان هذا التحويل سيؤدي الى تقليل رواتبنا إلى أكثر من النصف لكون الرواتب في دوائر الدولة المدنية اقل بكثير من رواتب المؤسسات الأمنية ولكننا نريد ان نعمل باختصاصاتنا.

 يفضلون المتخرجون حديثا على حملة الشهادات من أصحاب الخبرة في العمل

 واستغرب العريف (مازن سلام) خريج كلية القانون قائلا: لا اعرف لماذا يفضلون خريجو الدراسة الإعدادية والمعاهد والكليات من المتخرجين حديثا, وإدخالهم في دورات تدريبية للحصول على رتبة ضباط, ويقومون باستثنائنا نحن, ونحن نمتلك الخبرة والخدمة وحسب علمنا ان هناك عشرات من الكتب الرسمية التي تنص على إمكانية تحويلنا إلى العمل في وزارات الدولة المدنية وهذه سوف توفر للدولة الكثير من الأموال تقدر بالمليارات وموازنة الدولة بحاجة لهذه الأموال, نحن نريد حلاً حقيقياً لمشكلتنا وليس وعود بعيدة الأمد.

القانون لا يعارض تحويل الخريجين للعمل في باقي وزارات الدولة

و يقول المحامي (علي الساعدي): من وجهة نظر قانونية, لا يوجد اي إشكال قانوني او اعتراض على تحويل الخريجين العاملين في وزارة الداخلية الى مؤسسات الدولة المدنية حيث توجد هناك مخاطبات و كتب رسمية تنص على ذلك و هناك تعاطف كبير من قبل الكثير من النواب في مجلس النواب و المسؤولين في الدولة ووزارة الداخلية يؤيدون قرار تحويل الخريجين من حملة الشهادات العاملين في وزارة الداخلية الى الوظائف المدنية و لكن هناك بعض المعرقلات التي نتمنى ان تحل في القريب العاجل.

 تحويل الخريجين له جوانب اقتصادية ومعنوية مهمة

 أما المنتسب(جودت كاظم) خريج كلية إدارة واقتصاد له رأي بالموضوع, اذ يقول: ان تحويل خريجي الكليات من حملة شهادات البكالوريوس العاملين في وزارة الداخلية إلى المؤسسات المدنية له جانبين, الجانب الأول اقتصادي والآخر معنوي، اما الجانب الاقتصادي, فانه عند تحويل الخريجين إلى العمل في وزارات الدولة سوف يوفر في اضعف الحالات من (7 الى 10) مليارات دينار شهريا وهذا رقم كبير تحتاجه الدولة في دعم موازنتها والتي تعاني من عجز مالي, إذ سيكون هناك توفير لأكثر من (100) مليار دينار سنويا.

أما الجانب المعنوي, فيتمثل بوضع الخريج في مكانه الصحيح ويوفر له العمل ضمن اختصاصه, مبيناً انه لم يتم إنصاف هذه الشريحة المثقفة طوال فترة خدمتهم ولم يتم الاستفادة من مؤهلاتهم العلمية والفنية والإدارية والقانونية, أو إدخالهم في دورات الضباط و ذلك لعدة أسباب منها, تجاوز العمر, متناسين ان هذا المنتسب أمضى سنوات طويلة من حياته في خدمة الوطن وله الحق في الدخول بهذه الدورات بغض النظر عن العمر.

لم يجدوا وظائف بعد تخرجهم سوى العمل في مجال الشرطة

 و يقول المبرمج(عمر سعيد) يعمل بصفة رئيس عرفاء: أنا اعمل في وزارة الداخلية بصفة عريف حيث عملت شرطي لفترة طويلة منذ عام (2006), وأنا خريج من حملة شهادة البكالوريوس في علوم الحاسبات ومن خريجي عام 2003 و لم أجد أي وظيفة أثناء بحثي عن العمل, ثم علمت ان وزارة الداخلية فتحت باب التعين بصفة شرطي, حينها قمت بالتقديم وتم قبولي بصفة شرطي ومنذ ذلك الحين وأنا أتقدم بعدة طلبات للقبول في المعهد العالي او دورات تأهيل للضباط او في كلية الشرطة, ولكني كنت اصطدم بالروتين القاتل وعدم قبولي, ولا اعرف سبب المانع, علماً إنني عندما دخلت إلى وزارة الداخلية كان عمر (24) عاماً, أي ان عمري كان يسمح لي بالدخول في هذه الدورات, أما الآن فان عمري بلغ (34) عاماً ولا يوجد لي أي  أمل في القبول في هذه الدورات, لا نريد شيئاً سوى تحويلنا إلى العمل في مؤسسات الدولة المدنية, مبيناً ان أقرانهم من الموظفين في دوائر الدولة تكون درجاتهم الوظيفية منذ بداية العمل حسب ما موجود في سلم الرواتب في البداية معاون مبرمج او معاون إداري او معاون ملاحظ ثم ترتفع إلى مبرمج و تصل إلى معاون مدير أو مدير حسب سنوات الخدمة و كما موجود في سلم الرواتب الوظيفي بينما نحن ما زلنا نعمل بصفة عرفاء بعد أن كنا شرطة حالنا حال من لا يملك شهادة ثم أدخلونا في دورة الترقية لنصبح برتبة عريف, أما من دخل دورة المفوضين فيترفع حسب الدرجة الخامسة حيث يتساوى خريج المعهد مع خريج البكالوريوس في دورة المفوضين حيث يمنح خريج المعهد ذو الدراسة سنتين درجة مفوض درجة خامسة ويمنح خريج البكالوريوس مفوض درجة خامسة فرق سنتين ويرفع الى مفوض درجة رابعة, وان هذا التوزيع خاطئ جدا, اذ يبقى الخريجين يعملون برتبة مفوضين، بينما نجد ان اقراننا في الدوائر المدنية ممن لديهم نفس فترة الخدمة التي امتلكها الآن هم بالدرجة الرابعة أي بدرجة مبرمج أقدم وأنا اعمل بصفة رئيس عرفاء هذا هو الظلم والحيف الذي يحدث لنا نحن شريحة الخريجين في وزارة الداخلية.

تحويل(2000) منتسب للعمل في مشروع البطاقة الوطنية وهذا التهميش مقصود

العريف (صالح الركابي) خريج كلية الإدارة والاقتصاد قسم المحاسبة يقول: تم تحويل (2000) منتسب للعمل في وزارة الداخلية ومن اختصاصات (الرياضيات و الفيزياء) للعمل في مشروع البطاقة الوطنية الموحدة ولم يتم شمول باقي الخريجين, اذ تم تحويل بعضهم إلى الملاك المدني وتم تهميش البقية الأخرى، ثم تم فتح الدورة (25) المعهد العالي وتم تحديد شرط القبول ان يكون المتقدم بعمر لا يتجاوز الـ (27) عاماً ونحن نمتلك فترة خدمة لا تقل عن ثمان سنوات لأقل منتسب أي ان أعمارنا تفوق الـ (27) عاماً و لكن يجب ان تكون خدمتنا هي مجزية لشرط العمر لأننا قدمنا كل هذه السنوات من أعمارنا في خدمة هذه المؤسسة وإذا تم قبولنا بصفة ضباط سوف نستكمل هذه الخدمة بأعمارنا وفي نفس المؤسسة والوزارة وبهمة اكبر.

 

ومن خلال هذا الاستطلاع وجدنا ان مطالب حملة شهادة البكالوريوس في وزارة الداخلية, تنحصر بأمرين, احدهما قبولهم في الدورات التأهيلية للحصول على رتبة ضباط واستثنائهم من شرط العمر, واعتبار فترة خدمتهم هي مجزية عن شرط العمر وهذا سيجعلهم يقدمون أفضل الخدمات لمؤسساتهم الأمنية, وأما المطلب الثاني هو تحويلهم إلى العمل المدني في وزارات الدولة المدنية الأخرى وبذلك سوف يشعر الخريج انه يعمل في مكانه الذي يرغب فيه, وفي كل الاحوال, فانه سيقدم الخدمة لبلده بحسب اختصاصه, وان الدولة ستستفيد من ناحيتين, الاولى هي الناحية المادية حيث سيتوفر للدولة مبالغ مالية كبيرة جدا تقدر بالمليارات شهريا لكون الفرق بين رواتب وزارة الداخلية و الوزارات المدنية كبير جدا ويتجاوز أكثر من (50%)، والناحية الأخرى هو إغلاق ملف الخريجين في وزارة الداخلية وكثرة المطالبات والتفرغ لبناء وتنظيم عمل المؤسسة الأمنية  بالعناصر المحترفة و تطوير مهارات المنتسبين في جميع مؤسسات وزارة الداخلية.

 

حملة شهادة البكالوريوس في وزارة الداخلية يطالبون باستثنائهم من شرط العمر وقبولهم في كلية الشرطة او تحويلهم إلى وزارات الدولة المدنية الأخرى

المزيد من تقارير وتحقيقات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha