bool

الطريق لترسيخ قيم عاشوراء في المجتمع؟ - الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي فلسفة الشعائر الحسينية - حيدر حسين سويري دبابيس من حبر! - حيدر حسين سويري الماضي والمستقبل وتجاوز الارادة الجماهيرية - عبد الخالق الفلاح كم صافي نحتاج لتعمير الوطن - رحيم الخالدي دبابيس من حبر! - حيدر حسين سويري عندما تقف الكلمات حائرة - زيد شحاثة الحسين لم يتنازع على كرسي - رسل جمال المحاصصة تخرج من الباب وتدخل من الشباك - عبد الخالق الفلاح عادل عبد المهدي ..اخر أوراق التوت للمعارضة العراقية - علي هادي الركابي

ابو منصور

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ابو منصور

كان أبو منصور ضجراً على مجموعه من الشهداء من كتائب الإمام علي (عليه السلام) فاتفق مع بعض الأخوة على تنظيم تسلل نحو العدو وطلب من آمر الفوج (فوج المختار) أن يسمح له, وسمح له بقيادة المجموعة وتقدم معهم, واختار وقت العصر, كون (الدواعش) أكثر حيطة في الليل ووصلوا إلى اقرب نقطة من الدواعش, وكان سيد جميل ينادي في الجهاز اللاسلكي: ابو منصور ارجع ويكرر ذلك النداء, إلا انه رمق بعينه الأخ المجاهد (باسم) وبإشارة من باسم.. ان اثنان من الدواعش خلف السياج بالقرب منه, فتحرك أبو منصور نحو الفتحه بعدما (سحب أقسام بندقيته) وبمجرد أن وصل الى الفتحة, سمع صوت لم يسمع مثله في حياته وكان منتبها للمكان الذي هو فيه, يقول ابو منصور:إنني وقعت على أسلاك شائكة وأحسست بأنني اختنق وان ذخيرتي التي كنت احملها وفيها سبعة مخازن من العتاد, أحس بأنها تخنقني.. أحس أن كل ملابسي تخنقني, مددت يدي من تحت راسي لكي أحركه قليلا لاني اشعر بالاختناق, إلى أن شممت شيئا من الهواء, فمددت يدي لكي افتح (جعبة السلاح) محاولا معها, ولكني لم افتح منها إلا القليل.

وشعرت بأن يدي تنزف, فمددت الأخرى فوجدت الأسلاك الشائكة نابتة في يدي, فتخلصت منها مع انتزاع شيئا من لحمي, وكنت أنادي ياحسين يازهراء, وانا على هذه الحالة تمثل امام ناظري, موقف الامام الحسين (عليه السلام) حينما سقط على الأرض وبقي وحيداً لاناصر له ولا معين, فيقول تمنيت الشهادة وأحسست انها اتية لامحال, وكنت اطلب من الله التعجيل بها, وتمنيت أن أنال الشهادة, ثم ناديت لبيك ياعلي بأعلى صوتي كي أغيض الدواعش, فلم تلبث إلا برهة, حتى شعرت بان يداً تمتد إلي من جهة صدري وتسحبني فكانت فرحتي كبيرة...إنهم الدواعش, والآن هي لحظة الفرح الأكبر, واللقاء مع محمد وال محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ..لكن مع الأسف (والأسف لأبي منصور )إنهم مجموعة من الأبطال المجاهدين الذين كانوا معي من تشكيلات الحشد الشعبي.

 أبو منصور يعد حضور اخوانه المجاهدين في هذه اللحظة لإنقاذه قد افسدوا عليه أمنيته بان ينال الشهادة, لكن بالنسبة لإخوانه المجاهدين كانوا يفدونه بأرواحهم من اجل إنقاذه من الدواعش, ووضعوه في (بطانية) وبدؤوا يتناخون على حمله لأن وزنه ثقيل ولا يستطيعون حمله, اذ انه سقط منهم عدة مرات, واخيراً تم إخلاء ابو منصور من ارض المعركة وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

قصة حقيقية من قصص أبطال الحشد الشعبي كتبها الحاج راضي الفرحان

المزيد من اخبار الحشد

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha