bool

بلدية النجف الاشرف تعلن عن خطتها الخدمية الخاصة بشهر محرم الحرام محافظ النجف يطالب وزارة الصحة بمتابعة مؤسساتها الصحية والارتقاء بواقعها الخدمي هيأة الحشد الشعبي في النجف الاشرف تقيم مهرجان الوفاء لأبناء الشهداء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الاضطرابات التي يشهدها العراق نتيجة لسياسات وإجراءات أميركا التدخلية إئتلاف النصر يؤكد تمسكه بترشيح العبادي لرئاسة الوزراء بولاية ثانية الطيران التركي يجدد قصفه لمناطق شمال العراق بذريعة قصف مواقع حزب العمال الكردستاني الإعلام الأمني ينفي وقوع أي تفجير إرهابي في قضاء الفلوجة الحشد يحبط تسللا لعصابات "داعش" الإرهابية في محيط قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين وفد المرجعية الدينية في البصرة يقطع خطوات عملية كبيرة باتجاه حل أزمة الماء الصالح للشرب خمسون جريحاً وشهيداً بتفجير انتحاري شمال مدينة تكريت

هيومن رايتس ووتش: محامو المشتبه بانتمائهم لداعش يواجهون تُهم الإرهاب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


 بغداد/ المدى

قالت هيومن رايتس ووتش، أمس، إنّ عناصر في القوات الأمنية العراقية يهددون محامين ويعتقلونهم في بعض الأحيان بسبب تقديمهم المساعدة القانونية للمشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش والأسر التي تُعتبر على علاقة بأفراد التنظيم.
وقال المحامون، لفرق المنظمة في الموصل إنهم، وخوفاً على حياتهم، توقفوا عن تمثيل المشتبه في انتمائهم إلى داعش أو الأشخاص الذين يُشكّ بارتباطهم بهؤلاء المشتبه بهم.
وقالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "تهاجم الحكومة العراقية المحامين لقيامهم بعملهم، وتمنع فعلياً مَن هم بحاجة إلى خدمات قانونية من الحصول عليها. بالإضافة إلى كون هذه الهجمات غير قانونية، فهي تترك تأثيراً مدمراً على حكم القانون، إذ تبعث برسالة مفادها أن لبعض العراقيين فقط الحق في التمثيل القانوني".
في تموز وآب 2018، قابلت هيومن رايتس ووتش 17 محامياً يعملون في الموصل ونواحيها مع منظمات دولية ومحلية تقدم خدمات قانونية للمتضررين من النزاع المسلح الأخير في العراق. تشمل الخدمات الدفاع عن الأفراد ضدّ تهم الإرهاب ومساعدة العائلات التي كانت تعيش تحت سيطرة داعش في الحصول على الوثائق المدنية.
وقال جميع المحامين إنهم شهدوا تهديدات ومضايقات لفظية أو تعرضوا لها من عناصر "جهاز الأمن الوطني" أو وزارة الداخلية ومكافحة الإرهاب لتقديمهم التمثيل القانوني لمَن تعتبرهم قوات الأمن "دواعش" أو "عوائل داعش".
قال أحد المحامين لهيومين رايتس ووتش، إنّ عنصراً من استخبارات وزارة الداخلية اعتقله بسبب أنشطته القانونية لمدة ساعتين، بينما قال آخر إن المخابرات احتجزت مساعدَين قانونيَين لمدة شهرين، وأُطلقت سراحهما بدون تهمة.
قال المحامون جميعاً، إن قوات الأمن تعتبر أشخاصا معينين تابعين لداعش تلقائياً، استناداً إلى المناطق التي يأتون منها أو إلى قبائلهم أو أسماء عائلاتهم، أو إذا ظهرت أسماؤهم أو أسماء أقاربهم في مجموعة من قواعد البيانات الخاصة بـ "المطلوبين" للانتماء إلى داعش.
قد يُحرم العراقيون الذين يفتقدون الوثائق المدنية الكاملة من حقوقهم الأساسية. لا يمكنهم التنقل بحرية خوفاً من الاعتقال، أو الحصول على وظيفة، أو التقدم بطلب للاستفادة من الرعاية الاجتماعية. قد يُعتبر الأطفال المحرومون من شهادات الميلاد عديمي الجنسية، وقد لا يُسمح لهم بالالتحاق بالمدرسة. كما لا تستطيع النساء المحرومات من شهادات وفاة أزواجهنّ الاستفادة من الميراث أو الزواج من جديد.
ويُضطر الأشخاص الذين فقدوا وثائق مدنية للمرور بعملية إدارية مرهقة أحيانا، ويستفيدون إلى حد كبير من مساعدة المحامين في تجاوز العقبات المختلفة للحصول على وثائقهم.
وقال 4 محامين إنهم مثّلوا متهمين بالانتماء إلى داعش يواجهون الملاحقة الجنائية. لكنهم صرّحوا إنهم لا يقبلون الموكّل إلا إذا كانوا مقتنعين ببراءته، وبأنه سُجن خطأ، غالباً لأنه يحمل الاسم نفسه كشخص آخر منتمٍ إلى داعش.قالت رئيسة إحدى المنظمات التي تقدم خدمات قانونية في 13 تموز إنها حاولت إطلاق مشروع لتوفير التمثيل القانوني للنساء والأطفال المحتجزين بتهم الإرهاب في بداية 2018. وظّفت محامية، لكنها استقالت في غضون شهرين، قائلة إنّ العمل خطير للغاية. استقالت محامية ثانية أيضا، ثم استقال محامٍ آخر لأسباب أمنية. قالت إن "البرنامج انتهى".
وأفاد محامي منظمة أخرى، لفرق المنظمة، أنه حضر اجتماعا في الموصل في شهر شباط بين نائب رئيس جهاز الأمن الوطني في الموصل وأعضاء في نقابة المحامين في المدينة، ونقل قول النائب للمحامين: "أنصحكم بعدم تمثيل أي إرهابي مشتبه به". ردّ أحد المحامين بأنّ بعضهم قد يكون بريئا، فأجابه النائب قائلا: "لا يهم".قال إنه والمحامين الآخرين يرون في ذلك تهديداً واضحاً، مضيفاً إنّ أحد المحامين تجاهل النصيحة ومثّل عدداً قليلا من الإرهابيين المشتبه بهم في محكمة نينوى لمكافحة الإرهاب، لكنه تنازل عن القضايا بسرعة بعد أن اتصل به ضابط أمن بالمحكمة وسأله عن سبب توليه هذه الحالات قائلا: "هل تنتمي إلى داعش؟"
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أنها تلقت على مدار العام الماضي معلومات من قُضاة ومحامين عن أكثر من 12 محامياً مطلوباً في نينوى، احتُجز بعضهم ويقبعون في السجن لتهم تتعلق بالإرهاب، بمن فيهم 5 في مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية في سجن الفيصلية شرقي الموصل.
في 30 آب الماضي، أرسلت هيومن رايتس ووتش رسالة إلى حيدر العكيلي ممثل المجلس الاستشاري لرئيس الوزراء، والمفتش العام لوزارة الداخلية، ونائب رئيس جهاز الأمن الوطني، تطلب معلومات إضافية حول سبب تعرض المحامين للاعتقال. كما سألت عن التدابير التي اتخذتها السلطات لإنهاء هذه الاعتقالات وطلبت معلومات عن عدد المحامين المحتجزين بتهم الإرهاب، والأساس القانوني لهذه التهم.
وردّ العكيلي في 3 أيلول الحالي قائلا: إن المحامين الذين تعرضوا لمثل هذه الهجمات يمكنهم تقديم شكاوى إلى قاض أو إلى نقابة المحامين أو لجنة حقوق الإنسان أو مكاتب المفتش العام في وزارتي الدفاع والداخلية، وإن "هناك تنسيقاً مستمراً بين نقابة المحامين والمجلس الأعلى للقضاء لإنهاء مثل هذه الحالات من الترهيب والمضايقة ضد المحامين". وأضاف أنه "لو ثبت أي من تلك المزاعم سيتم اتخاذ إجراءات رادعة بحق من يقومون بها".
غير أنّ المحامين الذين تمت مقابلتهم في هذا التقرير قالوا إنه بحسب خبرتهم، فإن العديد من القضاة في الموصل وحولها يعملون بشكل وثيق مع أجهزة الأمن. ويبدو أن بعض التعليقات التي أدلى بها بعض القضاة لهيومن رايتس ووتش رافضين مزاعم المضايقات ومبررين اعتقال المحامين، تدعم تلك التصريحات. كما قال عضوان بارزان في نقابة المحامين لـ(هيومن رايتس ووتش) إن الاعتقالات مبررة، وبدا من تعليقاتهما أنهما يقفان إلى جانب القضاة والأجهزة الأمنية. ونتيجة لذلك، لم يقدم أيّ من المحامين شكاوى لأي من الهيئتين. ولم يقل أيّ من المحامين إنه اتصل بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان أو مكاتب المفتش العام.

التفاصيل  زيارة الموقع الإلكتروني

المزيد من جريدة المدى

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية