bool

وزير الداخلية الفرنسي يبرر الاعتداء عن الأساليب التي استخدمتها شرطة مكافحة الشغب على الطلاب المحتجين مصرف الرافدين يقرر منح قروضا للمواطنين والموظفين تصل إلى (75) مليون دينار لشراء وحدات سكنية المالكي يؤكد تمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح فالح الفياض لوزارة الداخلية العامري والخزعلي يبحثان سبل الإسراع في إكمال تشكيلة الحكومة الحالية خطيب الكوفة مطالباً بتغير المادة (٥٧) للاحوال الشخصية: طلاق التفريق بالمحاكم باطل شرعاً وتبقى الزوجة على ذمة زوجها القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة ندعو الحكومة لانقاذ البصرة ونحذر من الانفتاح التجاري مع إسرائيل زيارة الاربعين.. خط صراع، وابراز قوة - حيدر الرماحي المرجع الأعلى السيد علي السيستاني يعزي بوفاة عالم دين بارز في الإحساء مدير عام تربية النجف الاشرف يدعو بالاسراع في تأهيل البنى الصحية للمدارس سلطة الطيران المدني تقيم احتفال اليوم العالمي للطيران المدني

البُعد المُضْمَر في النَهضَة الحُسَينية - وليد كريم الناصري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

(1378) سنة، ولا زالت تختزل موضوعة "نهضة الحسين" تحت أطر النقاش المنضوي، حول الخلاف في آليات تداول السلطة أو قيادتها! أو في منحى الأحقية في خلافة المسلمين، أو في سيرة الأولياء والأئمة والصالحين، من منظار إنقاذ الأمة من شبح الحكومة المتسلطة، أو من حيث المقارنة بين مزايا الحسين الإلهية الملائكية النبوية، قبالة تعاظم إنحطاط يزيد وتسافله في المجتمع والأمة الإسلامية، ومن على منبر خلافة رسول الله..!

 

الهدف من النهضة الحسينية أوسع بكثير من موضوعتها التأريخية، الذي يختزل حكومة يزيد كطرف أساسي في المعادلة، ويصور ثورة الحسين بأنها جاءت لتقويض حكم يزيد، الذي تراه لاعب أساسي في إنحراف مسار المجتمع، وهذا ما يجعل الجانب الرئيسي ذو الاولوية القصوى من النهضة يُضمر ويتلاشى، تحت سرعة إنتشار تلك الأفكار المغلوطة، والقراءة الخاطئة للنهضة الفريدة والنوعية، عبر مر الأجيال المتعاقبة، وما سبقها من الأزمنة والعصور.

 

لم تكن حكومة يزيد وعلى الرغم من تهاونها بحياة الأمة الإسلامية، إلا دالة أو طرف ثانوي! فتح المسار والطريق امام الطرف الرئيسي الأول، وهو ما يسمى ( القداسة السلبية أو وهم القداسة )، والذي تختزله "عامة الجماعة" وتؤمن به في طاعة الخليفة طاعة ترى فيها حتى الجريمة على يديه مبررة ومشروعة اسلاميا! من باب تقديس الموضع أو المنصب الذي يشغله، بأستجلاب بعض التفاسير الركيكة والمحرفة والموضوعة، من روح النصوص القرآنية، وهذا ما يقودنا الى قداسة مفتعلة للخليفة! أنتجتها سذاجة وجهل وتغرير وتضليل الناس، من حيث وجود الخليفة على المنبر لا من حيث أفعاله, أو تصرفاته, او أخلاقه, أو قربه من الله تعالى, أو الرسول, أو القرآن.

 

أذن من هذا القدر نفهم بأن الثورة االحسينية؛ هي حرب (إسلامية – إسلامية) وعلى فرق التزييف والحقيقة، بمعنى إن نهضة الحسين جاءت لتستأنف وجود الأسلام الحقيقي، الذي أتى به الرسول محمد، بعد توقف أو تعطيل أو ما نسميه الأنحراف بالدين عن جادة الطريق! من قبل عامة الحكم الأموي، وهذا ما يجعلنا أما سؤال بديهي يقول: لماذا يزيد وليس معاوية تمثل بالطرف الثانوي؟ الذي يكشف ويوصل الى هذا الجانب، وقد تكون الإجابة على هكذا تساؤل، تكمن في الوقت والشخصيات التي تحقق الهدف، أي أنه في زمن يزيد ستعطي نتائج أفضل، فيما لو كانت في زمن آخر أو مع طرف آخر.

 

نصل الى حقيقة نلخص بها ما سبق من كلام فنقول: هنالك هدف رئيسي قابع، وراء الهدف من الثورة ضد حكومة يزيد، يتمثل ويتحدد ذلك الهدف بأهم أمرين هما:

• إستئناف وإعادة العمل بالإسلام الحقيقي! بعد إستبعاده عن طاولة التداول في حكم الأمة.

• القضاء على شيء إسمه "وهم القداسة" والذي يُلزم عامة الناس بإطاعة الخليفة أو الأمير أو الحاكم! طاعة تفوق مساحة الظلم والتهاون والتلاعب في حياة الأمة! وهذا ما ينتج ثقافة مزدوجة ببعدين متداخلين عند عامة الناس.

 

إذن الثورة الحسينية كان مقدرا لها بأن تقوض الإسلام المزيف أولاً، وتستأنفه بالإسلام الحقيقي، فوجدت يزيد هو طرف الحبل الذي سيصل بها الى الغاية الرئيسية والمرجوة من الثورة، من باب آخر حاربت المفاهيم الخاطئة في تقديس الخليفة بفحوى الخلافة، لأن الحسين يرى وجود الإسلام الأموي سيعرض الامة للهلاك والإسلام للضياع، ووجد تلك القداسة ستنتج مجتمع وجماهير تمتهن الإرهاب والقتل وسفك الدماء، بأسم الدين أو المذهب أو تلك المسميات، كما يبرر اليوم عامة أهل السنة، جريمة قتل الحسين، بأنه خرج على حرب الخليفة المطاع! متناسين من أن الحسين هو أبن رسول الله وخليفته الحقيقي، ومايزيد إلا فاجر فاسق على حد قول الحسين.

 

وهذا ما بدى واضحا اليوم بإنتاج عصابات داعش، وفكرها الإجرامي في المجتمع، والتي تستمد فحوى جرائمها، من فتاوى الخليفة أو الأمير في بعض الدول العربية التي تؤمن بذلك الفكر الإرهابي، إذ ومازالت والى اليوم ( أبناء تلك الجماعة العامة) يرون عدم طاعة الخليفة أو العالم عندهم في ارتكاب جريمة ما، تعتبر جريمة بحد ذاتها بفحوى الخروج على ولي الآمر وعدم طاعته، فأنتج مجتمعات ومجاميع منحرفة عن جوهر الإسلام والمذهب الحقيقي، تقتل وتهجر وتعذب وتنتهك الأعراض بأسم الدين، فكانت وما زالت نهضة الحسين تدعو للقضاء على تلك الأفكار، لتبين للعالم والإنسانية إجرام الأسلام الصوري والإرهابي، الذي يتدين به يزيد وإباءه وأبناءه وحزبه وسلفه، إمتدادا الى هذا العصر.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha