bool

مطار النجف يعلن عن عودة الناقل الوطني للطيران الهندي لأول مرة منذ العام ١٩٩٠ محافظ واسط يبحث مع السفير الكندي إقامة مشاريع إستثمارية وفتح آفاق التعاون وزارة التعليم تعلن عن تخفيض اجور الدراسة على النفقة الخاصة ضبط خمس شاحنات محملة بأدوية مهربة الى العاصمة بغداد الرئيس الايراني يشارك في اجتماع سوتشي لبحث وحدة سوريا واعادة اعمارها صحة الانبار: قدمنا خدمات طبية وصحية الى (٢٦٨٩٦) نازح خلال شهر كانون الثاني الماضي الزاملي : تمكن الفياض من رئاسة الحشد ليست شرطاً لقيادة الداخلية مصرف الرافدين يعلن عن إطلاق سلف موظفي الدوائر الحكومية العراق يعتزم استضافة اجتماع جمعية البرلمانات الاسيوية في شهر نيسان المقبل وزير الصناعة يعلن رسميا تنفيذ قرار بيع منتجات شركات الوزارة بالاجل ويوجه بالتطبيق الفعلي للقرار

الحسين لم يتنازع على كرسي - رسل جمال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بعد ألف وأربعمائة عاماً، مازال المنهل الحسيني يفيض عطاء وعبر للناس جميعاً، لا يفرق بين هذا وذاك، ففلسفة الحسين قائمة على الأيمان، وهي عصارة الرسالات السابقة، التي جاءت لتشمل بطرحها الانسانية بمجملها، فكل الرسالات كانت تنادي بالحفاظ على المعتقد، لأن الجنبة الروحية والعقائدية، هي الكمال الوحيد الذي أضفاه الله تعالى على بني البشر، وبه ميزهم عن بقية الموجودات، والأ فان الانسان بنشاطه الحيوي اليومي، لايختلف كثيراً عن الحيوانات، لأنه يتقاسم مع بقية الكائنات  بأكثر فعالياتها كالبحث عن الغذاء، والنوم، والغريزة الجنسية.

ألا انه خُلق مكرم ومفضل بالجانب الروحي و العقلي والفكري، لذلك تطور الانسان منذ العصر الحجري الى عصرنا الحاضر، ضمن سلسلة من التقدم في الادراك والوعي، في حين ان القرد منذ العصر الحجري، مازال قرداً الى يومنا هذا!

فالصراع الأبدي للمنظومة الأنسانية منذ الخليقة وحتى القيامة، هو تناحر العقل من جانب واللاعقل من الجانب الأخر، العقل والروح التي تتجه بحركتها نحو الأعلى، تأخذ بيد الأنسان للوصول بمرتبة اعلى من الملائكة، اما الجانب الأخر وضع تحت هذا البند ما شئت من الغريزة الحيوانية، والأهواء التي متى ما أستحكمت على الأنسان، أنحدرت به الى ما دون الحيوان.

 

نفهم من ذلك؛ عندما يتخلى الأنسان عن مبدئيته وعقيدته يكون أقرب للحيوان الداجن من كونه انسان واعي.

قام الإمام الحسين عليه السلام في زمان، فقد الناس فيه أنسانيتهم، وبدأوا يتخلون عن عقيدتهم، وأصبح الدين أسم لا معنى له، يكمن الخطر أنذاك ان هذا التطور الانحداري من عمر الاسلام الفتي، فهو لم يخرج من  القرن الاول حتى، فمازال التقويم الهجري في سنته الستين !

أي ان العقيدة الاسلامية اصبحت في خطر حقيقي، تنقل لنا كُتب التأريخ ان قريش لم تستسيغ فكرة أجتماع النبوة والخلافة في بيت واحد!

كذلك الأئمة الاطهار لم يستقتلوا في سبيل المُلك، لذلك كانت للعصبية القبلية القول الفصل، حتى اعترفوا جهاراً عبدة الكرسي، انهم جاءوا لا ليأمروا بأقامة حدود الله، بل للتأمر على الناس ليس الأ.

انه انقلاب على الشريعة السماوية، والعمل على أفراغها من محتواها العقائدي، لذلك اصبح كرسي الخلافة عرصة تورث، وبدأت المفاهيم الأسلامية بالأنهيار شيئا فشيئا، وهذا ما قاد الأمام الحسين للوقوف بوجه السلطة انذاك، لذلك أصبحت ثورة الحسين أمر واقع، ونتيجة لا مفر منها.

 

فالأمام الحسين وقبله الإمام الحسن، كفروا بعبادة السلطة، فلم يضرهم ان يعتلي منبر الخلافة زيد او عمر مادام على جادة الصواب، بل جل همهم ان تُطبق تعاليم الأسلام كما أُنزلت بدون تحريف، وان تحتفظ العمامة الحاكمة بقدسيتها، المستمدة من قدسية الأسلام نفسه.

لو كان الأمام الحسين بيننا أليوم لم يضره ان يتسنم  غيره منصب الخلافة، مادام يؤدي ما عليه من مهام على أتم وجه، فلم يكن يعاني من عقدة الكرسي .

بل العكس سيبارك هذا التحول بتنصيب شاب حتى او أي كان، لأنه اول من أمن بتمكين الشباب، وجسد ايمانه بشكل واقعي، وهو أول من كفر بديناصورات السياسة، وعمد على أزاحتهم بقوة المنطق اولأً وبقوة الدم ثانياً.

ان البرنامج المحمدي العقائدي، هو البرنامج الذي دافع عنه الأمام الحسين، وهو سبب قدومه من المدينة مدينة جده الى ارض مصرعه كربلاء، لم يقاتل أحد من اجل استحقاق انتخابي، او لينازع مُلك احد، بل وضع المصلحة الاسلأمية نصب عينه، تعالى عن المنافع الشخصية

لا نطالب من نواب اليوم ان يكونوا كالحسين، فهو ضرب من الخيال، على الأقل عليهم ان يتأسوا به ونحن على اعتاب ذكرى استشهاده.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha