bool

جونسون ببريطانيا ستكون منفتحة على العالم بعد (بريكست) ناقلة النفط الإيرانية غيرس 1تغير وجهتها إلى تركيا بعد استغناء يونايتد عن لوكاكو صحيفة تكشف سبب الاستغناء عنه الحرس الثوري الإيراني يعلن اختبار صاروخ بالستي جديد حرائق الأمازون تدعو لقلق البشرية الحشد الشعبي انطلق بعملية أمنية لتطهير مناطق جزيرة الحضر في نينوى ريال مدريد ومخاوفها من خطر الإصابة قبل التعاقد مع نيمار العمليات المشتركة اعلنت عن انطلاق عملية ارادة النصر الرابعة التركي تطلق عملية المخلب 3 في شمال العراق موسكو ترد على التجربة الأميركية لصواريخ بالستية باختبار صاروخين

المحافظات بين الفضيحة والنطيحة - واثق الجابري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

هناك فرق بين السارق العادي، والسارق السياسي، فالأول يسرق أشياء معينة منك، والثاني يسرق مستقبلك ومستقبل أبنائك ويدمر حتى تاريخ بلدك.. الأول يختارك دون غيرك، والثاني تختاره دون غيره.

 

لا شك أن السياسية إختلاف في وجهات النظر، وسباق من منطلق واحد لهدف واحد، وأن تعددت الوسائل وإختلفت الأدوات، بشرط أن تكون من جنس غاياتها.. على الأقل هكذا يجب أن تكون.

 

الشعوب هي مصدر السلطات في النظم الديمقراطية، سواء شاركت بمعظمها أو لم تشارك، وعدم المشاركة متأتية من قناعة بأن المرشحين ينوبون عنهم بحسن الإختيار، أو المقاطعة السلبية لفسح المجال للفاسدين بالتسلق مرة آخرى الى سدة السلطة.

 

عند الحديث عن الواقع العراقي، فهناك أسئلة كثيرة تثار، ولكن المستغرب أن الصراعات السياسية، وصلت الى مواقع الخدمة المباشرة.. فالإختلاف في وجهات النظر تجاه القضايا السياسية، لا يجب أن ينعكس خلافا حول الخدمة، إلاّ إذا الحسابات السياسية وصلت لقاع التدني، والطمع بسلب أبسط الحقوق، ولذا عملت بعض القوى السياسية على إدراج مجالس المحافظات ضمن سلسلة الخلافات، لتوسيع دائرة المعركة وعدد المشتبكين.

 

لما كانت مجالس المحافظات من أبناء المدينة الواحدة، فمن المتوقع أن يكون حجم الخلافات قليلا، لإختلافها عن مجلس النواب، الذي يكون فيه الخلاف أحيانا للحصول على مكاسب لمدينة على حساب آخرى تبعاً لفهم النائب لدوره النيابي، والمفترض ان لا يقتصر على منطقة ما، ولا يعرف أنه أصبح نائباً عن كل المكونات، وأما المحافظة فينحصر عملها بحدود مدينة واحدة، معروفة لديه كل جوانبها الإقتصادية والإجتماعية والخدمية والثقافية، وبما أن العمل ملخص بالجانب الخدمي المباشر، فلا علاقة له بالصراعات السياسية.

 

إن الخلافات التي تشهدها عدة محافظات بين أعضائها، وصولا للصراع على منصب المحافظ، ما هي إلاّ دليل على تضمين أجندة سياسية، وزج إحتياج المواطن المباشر ضمن النزاعات والمزايدات، فصارفي بغداد محافظين، وفي البصرة وكركوك محافظين برلمانيين، وفي واسط مجلس محافظة يسحب دعمه لمحافظ شاب، بعد شهرين من تسنمه المنصب، دون ذكر الإسباب.

 

عندما يفوز المرشح محافظاً كان أو وزيراً أو مواطناً، فبعد مصادقة المحكمة على الأسماء الفائزة، يصبح من الناحية القانونية برلمانيا، وما ترديد القسم سوى شروع بالعمل البرلماني، وفي حال رغبته بالإستقالة، فيفترض أن يقدم إستقلالة خطية لتعتمد قانونياً، وأما إقالة أية شخصية، فتتم بالأغلبية مع وجود المسببات، وإلاّ فإنها مزاجات سياسية، وكل تلك الأفعال خرق للقوانين النافذة.

 

أصبحت السياسية خلافات في وجهات النظر، وتسابق لا سباق من منطلقات متعددة، وبإستخدام مختلف الوسائل والأدوات، وأن خالفت القانون وخدمة الشعب.

 

تذوب كل الإختلافات أن تهددت المصلحة العليا للدولة، وتنحصر في أروقة القرار لتحقيق الخدمة، ولكن كما يبدو، أن السياسية كما يعتقدها بعضهم، أكل الأخضر واليابس ، وزج خدمة المواطن في أجنداتها، ولذا لا يبالي أن إشتعلت المحافظات صراعاً، وأن تستخدم كل الأدوات التي وصلت بالعملية السياسية الى الفضيحة، وأن تأتي بأية نطيحة حزبية على حساب ما يمكن تحقيقه من خدمة، يمكنها تضمن مستقبل المحافظات، الذي سرق من فاسدين إختارهم أبناء المحافظات.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة