bool

مسلحون مجهولين يغتالون ضابطاص في الشرطة العراقية برتبة عقيد وسط مدينة البصرة رئيس مجلس النواب يستقبل نظيره السوري ويبحث معه سبل تطوير التعاون المشترك مقتل امرأة بالرصاص جراء هجوم "ارهابي" في أيرلندا الشمالية العراق يدرس خطة أمنية جديدة لحماية حدوده مع سوريا صحيفة بريطانية: الحكومة العراقية تخلت عن مقاتليها من الذين خاضوا حربا ضد تنظيم "داعش" عبد المهدي يوقع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين العراق والسعودية من بينها زيادة أعداد الحجاج العراقيين الى الديار المقدسة وزارة الكهرباء تعلن وصول محولات وأبراج كهرباء الى محافظة نينوى مركز الرافدين للحوار يقيم ندوة نقاشية بعنوان "العراق والاتحاد الأوربي: آفاق الشراكة وإعادة الإعمار" مركز الرافدين للحوار يعلن عن موعد انعقاد ملتقى الرافدين للأمن والاقتصاد 2019 مركز الرافدين للحوار RCD يستضيف سفير جمهورية تركيا لدى العراق في النجف الأشرف

اقدام طفلة وصرخة شعب - حسام عبد الحسين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

لكِ من تفاقم الدموع ثورة، وللحياة سحقاً وللصمت تباً. حينما رأيت اقدامكِ في الاطيان مغروسة علمت أن البلاد قد شنقت بحبال ملونة، وأوامر غاشمة.

انحنيت لكِ وقلت: أنت عظيمة آنستي وسيدتي.. فقلتِ لي مرددة: أكملت الامتحان بنجاح وسأذهب الى أبي وأمي لأزيل قلقهما. لكن أطيان ومياه الشوارع تحول دون ذلك، هل تساعدني؟ ثم قلتِ مرة أخرى: لأجل دموع عينيك دعنا نرقص، فرحنا نرقص ونغني ونصرخ فرحاً؛ فحملتك بين أحضاني، والامال والفرح يملأ وجداني.

في الأثناء جاءت أفعى سوداء وأحاطت بنا من حيث لا أعلم، حاولت صدها ومنعها، فتلونت بأجمل الألوان، وظهر على جلدها أجمل شعارات.. عرفتها هي تلك مسببة الدمار.

كانت شعارات كاذبة، وآمال خادعة وقتل مباح وفساد مشرعن، وفشل ممنهج، وفقر مخطط، وجهل مطبق ومؤدلج، وسلب للحريات موجه... حاولت أن أعيدك لبيتك مسرعا، وأنت ترتعشين خوفاً وبرداً وشوقاً للقاء، لكنها حركت أطرافها، وقذفت سمومها، تعثرت قليلاً، وأصابني منها شيء، فبدأت بإجهاض مسيرتي، ومحاولة إسقاطك من يدي، لكنني نهضت وصرخت: سحقا لدنيا قد عزفت عن العقول ومنحت مفاتنها للأرخص، وسحقا لدول تتلذذ بالفساد، وإذلال الشعوب.

سحقت بعض أطراف جسدها بحجارة الفكر، وعبرت مصائدها بمعرفة السر، وكشفت آخر خداعها بتجارب الصبر، وايقنت أن الخلاص بالدماء.. لكن كيف وأنت بأحضاني؟

بدأ الاستسلام يلوح في أفقي، وبدأ أثر الضعف في جسدي، وفي لمحة سمعت جماهيرا صارخة، توجهت إلينا وبدأت تساعدنا، حتى أوصلتك البيت.

رجعت مسرورا بحزن.. أردد بين الجماهير قصيدتي

سلاماً يا بلدي المقتول علنا

أراك مسلوبا مقطعا حائرا

تتلاقفك خناجر الظلم

وتجثم عليك طغاة الجهل

كيف أقول سلاما وعيناك تذرف دما

لعل الذي كان بيننا لا يصلح

إلا بتناثر دمائي على جنات أرضك

نعم، هناك في جنات عينيك كوخ أصفر

أتمناه بشغف وأقترب اليه بهدوء

وتحت التفاتة حذر لدغتني وردةً حمراء

وبدأت بأغراء جسدها المثير

تحيرت ما بين كوخً اصفر ومحض مضاجعة

تذكرت خانةً في قلبي أخفي بها أسرار الوطن

تصفحت أوراقها وما بين سطورها

إرتجفت يداي وأرتعش جسدي

علمت حينها ان الموت قد حان لا محال

فسلاما يا بلدي المقتول علنا...

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha