bool

التربية تعلن رفض فكرة الدخول الشامل للامتحانات الوزارية من قبل هيأة الرأي في الوزارة العبيدي: قدمنا طلباً الى مجلس الوزراء لصرف "عيدية مجزية" للنازحين واشنطن سترسل نحو1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران التعليم العالي تعلن عن توفر منح دراسية مجانية في سنغافورة مفوضية الانتخابات تنفي وجود اتفاق لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات القانونية النيابية تؤكد على أهمية تشريع قانون جرائم المعلوماتية ماذا يحصل لجسمك عندما تصبح نباتيا؟ تناول مكمل غذائي يسبب تغيرات في نبيت الأمعاء وبالتالي سرطان القولون اكتشاف علاج لمرض الزهايمر يعتمد على الصوت والضوء منظمة الصحة العالمية تكشف عن (12) عاملا خطيرا يتعلق بالإصابة بالخرف عند التقدم في العمر

أقتلونا كي نتجذر - محمد جواد الميالي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بعد أن أصبح كل شيء يباع على قارعة الجوع في وطننا، وأنتهكت رصاصات السياسة عذرية الفكر و الإعلام، و أمست الوطنية مجرد شعار مستهلك على منصات الفاسدين، وسيطر المال على صناعة الرأي العام، فأمسى الدولار يروج للإمعات ويقتل الأفذاذ.. ها هي ثلاثة عشر رصاصة قتلت قلماً حر آخر, وهكذا تهشم جسد علاء المشذوب..

عندما نكتب عن يأسنا من إدارة العملية السياسية بصورة عامة، كنا نُنتقد بأننا سوداويون، ونميل إلى تأجيج غيمة الفساد، التي لا تمطر سوى جوعاً على شعبنا، ولا تعصف سوى بالخراب والدمار.

هكذا تنتهي قصص الأبطال في بلادنا، فالأمر ينتهي برصاصة، تقتل الشرفاء أصحاب الصوت العالي، وتحيّ الذيول والتوابع ولو لأجل محمود، لتسطر كلماتٍ مفادها، أن الأجندات هي المسيطرة على مفاصل الحياة.

"لقد عمل فريق البحث بشكل مستمر، وبجهود مضاعفة، ليفكك خيوط الجريمة، ويصل إلى من فعل هذا العمل الشنيع، لكن للأسف لم نتوصل إلى شيء، وسيقيد الأمر ضد مجهول" هذا ما سيتم التصريح به بعد بضعة أسابيع، فهي ليست أول ولا آخر قضية لا نجد لها حل، لأنها حتما مرتبطة بجهة ذات نفوذ دولي!

نحن لا نعلم من هذه الجهة التي نفذت، ومن التي أمرت، لكن هل يعتقدون أنه بفعلتهم هذه سيكممون أفواهنا؟

هل بقتلهم كاتبا أو ناشطا، سيجعلون مجتمعنا خانعاً خاضعاً  لرغباتهم؟! سنكون بدل الواحد مئة، ولن تخيفنا هذه الأعمال، وما تزيد أصواتنا إلا إصرارا على مواصلة السعي نحو تعرية الفاسدين.

ثلاثة عشر رصاصة لم تكن غايتها القتل أبدا، بل كانت وسيلة لتأجيج الرأي العام، وربما تخويفنا قليلا.. فعراقنا اليوم أصبح ساحة صراع بين قوتين وتوابعهما, تحاولان إستعراض قوتهما بسفك دمائنا.

أما القتل فهو وسيلة لتوجيه أصابع الإتهام بين الطرفين ضد بعظهما، فيتم إتهام مخابرات "الحجي" أو "العم سام" حتى ينتشر الرعب في نفوس الناس، وتكف ألسنتهم عن النقد و تقيد حرياتهم، فكل هذه الحوادث هي وسيلة لشغل الرأي العام.

اليوم كل شيء مباح للمحافظة على المنصب من قبل المسؤول، وتربطهما علاقة طردية.. لكن المسؤول بيدق صغير, فهناك يد عظمى تتحكم بهذا الكرسي.

 قتل، تسقيط، سرقة، خطف، كل ما لم يخطر ربما على بال الشيطان، يفعل في سبيل المنصب، والضحية الأولى والأخيرة هي الشعب.

المتحكم بالمناصب في بلدنا اليوم أوصياء عدة.. لكن أكبرهم الحجي والعم سام، والإثنان ساحة صراعهما الأهم عراقنا، وكلاهما مؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، لإعلاء كفة أحدهما على الآخر، ومقتل الكتاب ما هو إلا صناعة رأي عام، لزيادة كراهية الشعب ضد أحد الأطراف.

لكن ستبقى دوما سطوة الحق هي الأعلى فبالرصاص هم يضمحلون وبالقتلِ نحن نتجذر.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha