bool

تركيا: سنقف بوجه قرار ترامب للحيلولة دون الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري اتلاف ٤٨٠ ألف شريط ادوية بشرية منتهية الصلاحية في كمارك الشحن الجوي في العاصمة بغداد سوريا: قرار ترامب بضم الجولان السوري إلى الكيان الصهيوني صفعة مهينة للمجتمع الدولي الموانئ العراقيه تتخذ اجراءات احترازية تحسباً للظروف الجوية القادمة مكتب انتخابات النجف الاشرف يعقد ندوة تثقيفية للمخاتير والوكلاء مكتب انتخابات النجف الاشرف يوضح الإجراءات القانونية للناخبين في حالة تغيير محل سكناهم العراق يعارض بشدة التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن الجولان العراق والسعودية يوقعان مذكرة تفاهم لدعم التجارة بين البلدين عادل عبد المهدي يصل إلى القاهرة اليوم في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة القاضي وائل عبد اللطيف يقدم اعتذاره للتيار الصدري عن تصريحاته الأخيرة في وسائل الإعلام

السلطة بين المسؤول والميدان - حسام عبد الحسين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

     تعاني الأنظمة الرأسمالية من ساسة مهووسين بمرض السلطة، ويعزى هذا الخلل إلى تفاعل رجل السلطة مع اقتصاد الدولة, بطريقة سلبية، مما ينتج هيمنة برجوازية للتسلط على المجتمع.. عادة ما يكون هذا الشخص المتسلط مريض نفسياً أو يعاني من نقص داخلي أو تأريخي، ووفرت له الرأسمالية فرصة لإثبات وجوده من خلال إثارة المشاكل والفتن، بإتباعه الأساليب والحيل القاتلة ضد الطبقات المحرومة والكادحة.

     ينقل عن الكاتب الإنكليزي صامويل باتلر (1835 - 1902) قوله "أن السلطة تُسكر، وتحول مجموعة من السكارى إلى قضاة.. تتصاعد أبخرتها فتجتاح الدماغ، ثم تجعل الشخص أحمقاً وفارغاً وشديد الغرور".

     اليوم السلطة في العراق فردية بامتياز وكما وصفها باتلر، فترى مرضى السلطة يبيعون الضمير ويسقطون الكرامة، ويخضعون حد التذلل، ويكذبون ويتهمون الأخرين بأبشع التهم، فقط لإرضاء هذه الجهة أو تلك، وعند تمكن ذلك المريض من تولي السلطة، يجلس في مكتبه كأحد الأمراء يستقبل النساء بعيون وقحة، ويمن على الفقراء بقضاء الحوائج والمساعدات التافهة التي يقدمها عن طريق الوساطة, وفوق كل هذا يتفاخر بهذا الاستقبال!

     بُعد المسؤول عن الرعية ينتج ثلاث فئات, أولها مضطهدة مهمشة وتعاني الفقر والحرمان لكن فيها الواعي والرافض فكريا.. الثانية هي الطبقة المتملقة والمستفيدة منه، وهي المسؤولة عن تعظيم مرضه وصنع هالته المزيفة, وأما الثالثة؛ فهي الطبقة الجاهلة المعتقدة بنجاح تلك الشخصية لأسباب ثانوية أو زائفة، كصلة القرابة أو العشيرة أو المعتقد أو زيف الإعلام أو من فكرة حب الأقوياء ومن يملكون السلطة فقط او من اللا شيء...

     يفترض بالسلطة أن تمنح لشخص صادق بزهده فيها، إضافة لتخصصه وخبرته، ومغادرة مكتبه والتعايش مع متطلبات الجماهير، والسعي الفاعل لخدمتهم.. وهذا لا يتوفر في الأنظمة الرأسمالية، لان هذه الأنظمة تخرج رجالها من شركاتها فيكون خبيرا في شرعنة إستنزاف أموال الدولة وتحويلها إلى تلك الشركة.

     ملاحظة / أن الصداقة الإجتماعية مع المسؤولين في العراق بالتأكيد فاشلة، حيث الصديق في السلطة هو صديق ضائع، لان السياسة الرأسمالية تحول الشخص الجيد إلى سيء، والسيء إلى أسوأ.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha