bool

مفوضية الانتخابات تنفي وجود اتفاق لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات القانونية النيابية تؤكد على أهمية تشريع قانون جرائم المعلوماتية ماذا يحصل لجسمك عندما تصبح نباتيا؟ تناول مكمل غذائي يسبب تغيرات في نبيت الأمعاء وبالتالي سرطان القولون اكتشاف علاج لمرض الزهايمر يعتمد على الصوت والضوء منظمة الصحة العالمية تكشف عن (12) عاملا خطيرا يتعلق بالإصابة بالخرف عند التقدم في العمر دراسة تكشف ان تناول الاسبرين بشكل يومي يسبب حدوث نزيف في الدماغ لجنة برلمانية تكشف عن تأجيل انتخابات مجالس المحافظات الى العام المقبل وزير الخارجية الإيراني يرد على تصريحات ترامب" لا تهدد إيران" روسيا تحبط هجوما لمقاتلي النصرة على قاعدة حميم الجوية في سوريا

السلطة بين المسؤول والميدان - حسام عبد الحسين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

     تعاني الأنظمة الرأسمالية من ساسة مهووسين بمرض السلطة، ويعزى هذا الخلل إلى تفاعل رجل السلطة مع اقتصاد الدولة, بطريقة سلبية، مما ينتج هيمنة برجوازية للتسلط على المجتمع.. عادة ما يكون هذا الشخص المتسلط مريض نفسياً أو يعاني من نقص داخلي أو تأريخي، ووفرت له الرأسمالية فرصة لإثبات وجوده من خلال إثارة المشاكل والفتن، بإتباعه الأساليب والحيل القاتلة ضد الطبقات المحرومة والكادحة.

     ينقل عن الكاتب الإنكليزي صامويل باتلر (1835 - 1902) قوله "أن السلطة تُسكر، وتحول مجموعة من السكارى إلى قضاة.. تتصاعد أبخرتها فتجتاح الدماغ، ثم تجعل الشخص أحمقاً وفارغاً وشديد الغرور".

     اليوم السلطة في العراق فردية بامتياز وكما وصفها باتلر، فترى مرضى السلطة يبيعون الضمير ويسقطون الكرامة، ويخضعون حد التذلل، ويكذبون ويتهمون الأخرين بأبشع التهم، فقط لإرضاء هذه الجهة أو تلك، وعند تمكن ذلك المريض من تولي السلطة، يجلس في مكتبه كأحد الأمراء يستقبل النساء بعيون وقحة، ويمن على الفقراء بقضاء الحوائج والمساعدات التافهة التي يقدمها عن طريق الوساطة, وفوق كل هذا يتفاخر بهذا الاستقبال!

     بُعد المسؤول عن الرعية ينتج ثلاث فئات, أولها مضطهدة مهمشة وتعاني الفقر والحرمان لكن فيها الواعي والرافض فكريا.. الثانية هي الطبقة المتملقة والمستفيدة منه، وهي المسؤولة عن تعظيم مرضه وصنع هالته المزيفة, وأما الثالثة؛ فهي الطبقة الجاهلة المعتقدة بنجاح تلك الشخصية لأسباب ثانوية أو زائفة، كصلة القرابة أو العشيرة أو المعتقد أو زيف الإعلام أو من فكرة حب الأقوياء ومن يملكون السلطة فقط او من اللا شيء...

     يفترض بالسلطة أن تمنح لشخص صادق بزهده فيها، إضافة لتخصصه وخبرته، ومغادرة مكتبه والتعايش مع متطلبات الجماهير، والسعي الفاعل لخدمتهم.. وهذا لا يتوفر في الأنظمة الرأسمالية، لان هذه الأنظمة تخرج رجالها من شركاتها فيكون خبيرا في شرعنة إستنزاف أموال الدولة وتحويلها إلى تلك الشركة.

     ملاحظة / أن الصداقة الإجتماعية مع المسؤولين في العراق بالتأكيد فاشلة، حيث الصديق في السلطة هو صديق ضائع، لان السياسة الرأسمالية تحول الشخص الجيد إلى سيء، والسيء إلى أسوأ.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha