bool

تركيا: سنقف بوجه قرار ترامب للحيلولة دون الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري اتلاف ٤٨٠ ألف شريط ادوية بشرية منتهية الصلاحية في كمارك الشحن الجوي في العاصمة بغداد سوريا: قرار ترامب بضم الجولان السوري إلى الكيان الصهيوني صفعة مهينة للمجتمع الدولي الموانئ العراقيه تتخذ اجراءات احترازية تحسباً للظروف الجوية القادمة مكتب انتخابات النجف الاشرف يعقد ندوة تثقيفية للمخاتير والوكلاء مكتب انتخابات النجف الاشرف يوضح الإجراءات القانونية للناخبين في حالة تغيير محل سكناهم العراق يعارض بشدة التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن الجولان العراق والسعودية يوقعان مذكرة تفاهم لدعم التجارة بين البلدين عادل عبد المهدي يصل إلى القاهرة اليوم في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة القاضي وائل عبد اللطيف يقدم اعتذاره للتيار الصدري عن تصريحاته الأخيرة في وسائل الإعلام

شهادتي مزورة! - باقر العراقي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

لم اتوقع يوماً ما، أن يصبح الحصول على الشهادة العلمية، إلى هذا الحد من السهولة، بمجرد أن تُعدْ الأيام والسنين، بجهد متواضع، بلا معرقلات بلا متاعب، وإذا بالتلميذ يصبح طالبا، ويتدرج كالصاروخ، وينال أعلى الشهادات العليا.

 

كان التعليم في الازمان الغابرة متاحا للطبقة الارستقراطية وطبقة الاقطاعيين فقط، بينما ملايين الكسبة والعمال والفلاحين وباقي طبقات المجتمع يعانون يوميا شظف العيش، ويكون انجازهم الكبير عندما يتحاوز أولادهم مرحلة الطفولة الى الشباب، قبل ان يخطفهم الموت، وبمساعدة تسميات تأن من الوجع والالم، زبالة-كحيط-صخيل.

 

يبدو أن زمن الطبقات عاد بقوة الى بلدنا، وقضى على البروليتارية التي تغنت بها الشعوب الحرة لعدة قرون، حتى بزغت طبقة جديدة تحكم وتتنعم بخيرات البلد، وتحصل على الشهادات العليا والصحة والامن والامتيازات المهولة.

 

يقال أن حسين كامل عندما كان وزيرا للصناعة، زار أحدى شركات وزارة الصناعة، فأشتكى له المهندس المختص من نقص "الستيم" في الماكنة التي يديرها، وهو البخار، فقال الوزير بكل بلاهة أجمعوا كل "الستيم" من السوق المحلية، هذا الموقف ليس غريبا عليه فقد تدرج كالصاروخ ايضا، إلى أن أصبح فريقاً في الجيش ثم وزيراً للصناعة والتصنيع العسكري.

 

كذلك اليوم فإن التدرج الوظيفي في العراق يجري بصورة صاروخية، للمسؤولين وأبنائهم وانسبائهم واقربائهم، والشهادة الدراسية تصل وتحتسب إليه وهو في موقع المسؤولية، مستثنى من كل القوانين النافذة، عكس المواطن الذي يأن تحت وطأتها حتى يستسلم للخذلان، فيتدرج المسؤول من الاعدادية فالبكالوريوس ثم الماجستير فالدكتوراه، وقد لا يمر بمرحلة الماجستير لو كان من الرؤوس كبيرة الحجم وصغيرة المحتوى.

 

رؤوس فارغة تحصل على شهادات عليا من دون وجه حق، والنتيجة تكمن في اجابة أحد المسؤولين الفارغين، عندما أسدى إليه أحد مريديه نصيحة بأن يكون لديه "أيميل" خاص، كانت اجابة المسؤول، وهل هذا "الإيميل" موجود بالسوق؟

 

كل الخراب الذي حصل في البلد، سببه شعب مسلوب الحقوق ويجهل واجباته، وأهمية موقعه كهيئة عليا ومصدر لكل السطات، نتج عنه مسؤول مستهتر عصي على المحاسبة.

 

لذلك صرح احدهم بكل صلافة أمام الاعلام، وقال "بشرفي اخذت رشوة"، فلا نستغرب في قادم الايام إن سمعنا أخر يقول "بشرفي شهادتي مزورة".

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha