bool

مسلحون مجهولين يغتالون ضابطاص في الشرطة العراقية برتبة عقيد وسط مدينة البصرة رئيس مجلس النواب يستقبل نظيره السوري ويبحث معه سبل تطوير التعاون المشترك مقتل امرأة بالرصاص جراء هجوم "ارهابي" في أيرلندا الشمالية العراق يدرس خطة أمنية جديدة لحماية حدوده مع سوريا صحيفة بريطانية: الحكومة العراقية تخلت عن مقاتليها من الذين خاضوا حربا ضد تنظيم "داعش" عبد المهدي يوقع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين العراق والسعودية من بينها زيادة أعداد الحجاج العراقيين الى الديار المقدسة وزارة الكهرباء تعلن وصول محولات وأبراج كهرباء الى محافظة نينوى مركز الرافدين للحوار يقيم ندوة نقاشية بعنوان "العراق والاتحاد الأوربي: آفاق الشراكة وإعادة الإعمار" مركز الرافدين للحوار يعلن عن موعد انعقاد ملتقى الرافدين للأمن والاقتصاد 2019 مركز الرافدين للحوار RCD يستضيف سفير جمهورية تركيا لدى العراق في النجف الأشرف

في رأسنا سيزيف!! - د. صادق السامرائي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

سيزيف في الأساطير اليونانية هو الذي حكمت عليه الآله بأن يعيش في محنة دحرجة الصخرة من أسفل التل أو الجبل إلى قمته، ومن ثم تنفلت من يديه وتسقط ويعيد الدحرجة، والبعض يرى أنها ترمز للشمس المرهونة بالشروق والغروب.

 

لكن الأساطير في جوهرها تمثل ما يعتمل في الأعماق البشرية، وكأنها مرايا النفوس، وسيزيف يمثل التكرارية الفاعلة في دنيا البشر، والتي يكون محكوما بها ودائرا في مداراتها المُفْرَغة.

 

يحضرني سيزيف كلما قرأت مقالة أو قصيدة مكتوبة قبل عقود أو قرون، ومرفوقة بتعليق رحم الله فلان كأنه يصف حالنا اليوم!!

 

فلو قرأتم شعر الجواهري لتبين لكم أن ما تناوله في بداية القرن العشرين قد تناولناه في بدايات القرن الحادي العشرين، ويمكن إستحضار العديد من الأبيات الشعرية من دواوينة التي تنطبق تماما على واقعنا المعاصر، وأوضحها قصيدة "  طرطرا " وغيرها  من قصائده.

 

وعندما نتوغل بعيدا في التأريخ ونعتمد على الشعر لأنه ديوان العرب، سنتمكن من إستحضار قصائد قيلت قبل قرون وتنطبق على واقعنا المعاش، وموضوعاتها لا تختلف عن الموضوعات المتداولة في قصائد اليوم.

 

وهذا ينطبق على الكثير من الكتابات والدراسات والمقالات، وهو خاص بأمة العرب، ويقل مثيله في أمم الدنيا الأخرى، ويشير إلى التأسن والركود وعدم القدرة على التواكب والجريان في نهر الوجود العارم التيار، وفيه نوع من الإنحسارية والعزلة عن الواقع الإنساني، والإمعان في الإندساس بالغوابر الباليات، كما يشير إلى الإجترارية والإنصفاد بالعبثية والعدم، وهيمنة الفراغية على الوعي الجمعي.

 

فكيف يكون وصف حال قبل قرون ينطبق على حال معاصر؟

 

هل أن الأجيال كالأموات؟

 

هل أنها تعيش خارج زمانها ومكانها؟

 

هذه ظاهرة سلوكية عربية بحاجة إلى دراسة عميقة وتحليل موضوعي يحدد أسبابها ومعالجاتها، لأنها تمخر وعي الأمة وتزيدها يأسا على يأس، وبؤسا على بؤس، وتُراكم إنكساراتها ونكساتها، وتعلي قيمة الإنهزامية والتبعية والخنوع المشين، وتستدعي كل تطرف شنين.

 

كما أنها تؤكد هيمنة العوق الحضاري وفقدان قدرات المواجهة وإبتكار الحلول والأجوبة الصحيحة على التحديات، وغياب المنطلقات والرؤى المستقبلية التفاؤلية المساهمة في صناعة الهمة وإعلاء شأن الحياة وقيمة الإنسان فيها.

 

فهل سننتصر على سيزيف القابع في رؤوسنا والآسر لوجودنا؟!!

 

إنها محنة أمة تعيش في دوامات تكرار وجيعها!!

 

 

د. صادق السامرائي

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha