bool

التربية تعلن رفض فكرة الدخول الشامل للامتحانات الوزارية من قبل هيأة الرأي في الوزارة العبيدي: قدمنا طلباً الى مجلس الوزراء لصرف "عيدية مجزية" للنازحين واشنطن سترسل نحو1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران التعليم العالي تعلن عن توفر منح دراسية مجانية في سنغافورة مفوضية الانتخابات تنفي وجود اتفاق لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات القانونية النيابية تؤكد على أهمية تشريع قانون جرائم المعلوماتية ماذا يحصل لجسمك عندما تصبح نباتيا؟ تناول مكمل غذائي يسبب تغيرات في نبيت الأمعاء وبالتالي سرطان القولون اكتشاف علاج لمرض الزهايمر يعتمد على الصوت والضوء منظمة الصحة العالمية تكشف عن (12) عاملا خطيرا يتعلق بالإصابة بالخرف عند التقدم في العمر

كيف نعالج قضية المراهقين / الشيخ عبد الحافظ البغدادي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

موضوع معالجة أبناءنا المراهقين في هذه الفترة التي تزخر بعدة فرص جديدة للانحراف مسالة جديرة بدراسة خطط جديدة يمكن من خلالها مساعدة هؤلاء الأبناء من اجتياز فترة المراهقة الصعبة المليئة بالمتغيرات التي تؤثر على مستقبلهم وتبقى كثير من سلبياتها متعلقة بنفوسهم ...

كتبت هذا الموضوع بعد نداء وجهه احد الأخوة من أهالي ديالى مستعينا بي أن أساعده في تقديم مشورة مدروسة متكاملة, حيث قال إن ولده ما صار يسمع كلامه ولا كلام أمه .. وهذه الحالة طبيعية جدا , لأننا يجب ان نعرف أولا بتفصيل دقيق مراحل عمر الإنسان , وان نعرف أن فترة المراهقة التي تمتد من (12) الى (21) سنة تكون فيها تحولات كبيرة فسيولوجية وفكرية , وانفتاح وتوسع في عقلية المراهق, مما يعتد بنفسه انه وصل إلى مرحلة التكامل والاعتماد على النفس ... لذا يجب إتباع بعض الخطوات لعلها أن تؤثر بالنتائج, وهي كالاتي:

1- يشعر اغلب المراهقين خاصة الذكور في مجتمعنا الشرقي باستقلالية في رأيه, ويتصور انه يمكنه أن يشق طريقه بنفسه دون مساعدة الأهل ونصائحهم ..

2- يشعر المراهق أن النصح الذي يقدمه أبواه هو نوع من أنواع التدخل في القضايا الخاصة به .. مما يشكل التكرار بالنصح سدا نفسيا دون قبول أي نصيحة من أبيه وأمه ..

3- يعتبر المراهق أن اقرب الناس إليه في هذه الفترة هم أصدقاءه واقرأنه , ويتأثر بهم وبكلامهم أكثر من تأثره بنصيحة الأبوين والأقرباء .. فتكون الإيحاءات في الغالب متأثرة بالتقليد ..

4- في هذه الفترة وبعد سقوط النظام عام 2003 طرأ تغير كبير على طبيعة المجتمع العراقي من خلال أجهزة التواصل الاجتماعي والبرامج التي يقتنيها الشباب والكبار والصغار, فتكون الإيحاءات الجديدة في الغالب من خارج الحدود, وهذا واضح من خلال قصات الشعر والملابس التي لا يعرفها الشباب قبل عشرين عاما .. ولو قلت لي أن هناك حالة ظهرت في السبعينات والثمانينات بتقليد الممثلين الأجانب بقصات الشعر والملابس الر جالية والنسائية ( خنافس وجارلس) إلا أن ذلك التقليد كان محدودا, ولم يكن بتلاقح الأفكار بشكل دقيق ويومي ..

5- ضعف الأسلوب التربوي وعدم دراسة الحالة النفسية من الوالدين للشباب حيث يحاول بعضهم أن يستخدم تراكم الخبرة عنده لمعالجة المستحدثات التي يراها الأبوان إنها انحراف .. وهذا يزيد الطين بلة, ويجعل النصائح تنتهي بالضرب أو ب ألاهانة, وهذه كارثة كبيرة يشعر بها المراهق وإحباط كبير عند الأبوين .. مما يعني إننا بحاجة إلى أسلوب جديد يتماشى مع المرحلة الجديدة , والتي تتمثل بنقاط اهمها:

أ‌- الاعتقاد الجازم ان نقل المراهق إلى ما يصبوا إليه الأب أو الأم إلى السيرة التي كان عليها الأبوان يعتبر من الأمور المستحيلة, ولذا انصح أن يتنازل الأب عن بعض الأحكام الجاهزة التي يريد تطبيقها على ابنه خوفا أن تؤدي إلى نتائج غير مدروسة وكارثية ..

ب‌- محاولة التقرب والتودد إلى الابن أو البنت المراهقة ومحاولة كسب ودها واحترامها بالشكل اللائق بما يؤدي إلى عدم النفرة من النصائح وسيل الاتهامات والتقريع .. ولا باس من التنازل عن بعض الثوابت التي كان عليها الأبوان اجتماعيا بما لا يؤدي إلى خلل في المنظومة الأخلاقية, وحصر الموضوع بقصة الشعر وارتداء الثياب, ولبس قلائد في الرقبة ..

ت‌- إن فترة المراهقة هي في اغلب الأحوال تنتهي بعمر (21) سنة عندها يعزب المراهق عن حالاته التي كان يصر عليها قبل شبابه .. فتكون في نظره مرحلة وانتهت وبدا بعمر جديد وعقلية أوسع وأكثر واقعية فهو يحاول تلك الفترة معرفة مستقبله وتكوين بيت وعائلة .. وهذا تقدم كبير منه ..

ث‌- على الأبوين مراقبة أصدقاء المراهق كثيرا لأنهم هم أساس الانحراف والفساد الأخلاقي, ولو ثبت ان الشلة التي يسايرهم من ذوي الأخلاق المنحرفة, عليه أن يتدخل بشكل أقوى للمتابعة ومنعه من أصدقاء السوء مهما كلف الأمر, لان السكوت عنه يعني ضياعه وانحرافه ..

ج‌- قد تختلف منطقة عن منطقة أخرى, ومدينة عن مدينة, فتكون النصائح التي تنجح مع المراهق في المنطقة (سين) لا تصلح في المنطقة (جيم) .. وهذا الأمر متروك للآباء أن يقدروه ...

التوصيات:

المسئولية :... ربما انك ترى ابنك مهما كبر صغير بعينك, لكن الحقيقة أنه ليس كذلك، المراهق على الأخص يرى ويدرك أنه أصبح كبير بما يكفي ليتحمل مسئولية نفسه في كثير من الأمور, كن ذكياً واسمح له بتحمل مسئوليات يمكنه تحملها، واسأله عنها, فسوف يقدر لك ثقتك فيه، ومن ناحية أخرى، يتعلم كيف يتحمل المسئولية.

الاحترام :.. عامل ابنك باحترام، يعاملك باحترام,عامل الجميع باحترام، وعلم ابنك أن يتعامل باحترام مع الجميع أيضا, هي قواعد سهلة وبسيطة ومريحة.. فقط تمسك بها. لا تسمح لنفسك أن تشتمه ، أو تحرجه أمام الآخرين.

حدود واضحة:.. ما الذي يخلق الصراع بين الآباء والأبناء؟ إما أن تكون الحدود والقواعد ظالمة أو أنها غير واضحة.

أخي العزيز ... أختي العزيزة : كبر ابنك.. تغير, وسوف يتغير أكثر وأكثر، وكل شهر يمر يتغير، ويتبدل، ويفكر في مليون شيء، ويرغب في تعلم ألف شيء، ويترك ألف شيء, عليك أن تتقبلي فكرة التغير حتى تستطيعين التعامل معها وتصبحين أما رائعة لمراهق رائع. ... لست وحدك تربين ابنك وتؤثرين فيه. هناك أصدقاءه، ومدرسته، والشارع، والتلفزيون، والإنترنت... لا أقول لك احبسي ابنك وامنعيه من كل هذا. على العكس، تقبلي هذه الحقيقة وتعاملي معها، احميه حقا بأن تكوني منفتحة على كل ما يتأثر به ابنك.

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha