bool

التربية تعلن رفض فكرة الدخول الشامل للامتحانات الوزارية من قبل هيأة الرأي في الوزارة العبيدي: قدمنا طلباً الى مجلس الوزراء لصرف "عيدية مجزية" للنازحين واشنطن سترسل نحو1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران التعليم العالي تعلن عن توفر منح دراسية مجانية في سنغافورة مفوضية الانتخابات تنفي وجود اتفاق لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات القانونية النيابية تؤكد على أهمية تشريع قانون جرائم المعلوماتية ماذا يحصل لجسمك عندما تصبح نباتيا؟ تناول مكمل غذائي يسبب تغيرات في نبيت الأمعاء وبالتالي سرطان القولون اكتشاف علاج لمرض الزهايمر يعتمد على الصوت والضوء منظمة الصحة العالمية تكشف عن (12) عاملا خطيرا يتعلق بالإصابة بالخرف عند التقدم في العمر

لن تموتَ القضيةِ! - أمل الياسري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

القضيةُ الكبرى التي واجهها الإمامُ الحسينُ (عليهِ السلامُ)، هي تعرضُ العقيدةِ الإسلاميةِ الى الخطرِ، ويتطلبُ الأمرُ عطاءً بلا حدودٍ، تندرجُ آثارَهُ ونتائجَهُ، ليسَ على الماضي وحسب، بل الحاضر ِوالمستقبلِ، فالتواصلُ مع الأجيالِ يحتاجُ الى منحةٍ إلهيةٍ، ولايوجدُ غيرُ سبطِ المصطفى (صلواتهُ تعالى عليهِ وعلى آلهِ)، ليقومَ بهذهِ المهمةِ الرساليةِ، فلبى النداءَ، إنَّها التضحيةُ بالغالي والنفيسِ، من أجلِ إعلاءِ كلمةِ الحقِ، فخُذْ هذ القربانَ حتى ترضى.

 

واقعةُ كربلاءَ خلقَتْ رداتِ فعلٍ مختلفةٍ في كلِ الإتجاهاتِ، دينياً، وسياسياً، وعسكرياً، وعقائدياً، فالحشودُ المليونيةُ التي تتوجهُ إليهِا ليلةَ الجمعةِ، حيثُ مهبطِ الملائكةِ الحافينَ بحرمِ سيدِ الشهداءِ وأبي الأحرارِ، هي إحدى ثمارِ هذه الواقعةِ الأليمةِ، لأنَّنا نرى الإستعداداتِ الجاريةِ من كلِ عامٍ، تزدادُ تنظيماً وبالعُدةِ والعددِ، وتسيرُ في الإتجاهِ الصحيحِ لتوحيدِ الشعائرِ والطقوسِ الحسينيةِ، لينطلقَ العزاءُ ويُعلَنَ الإنتصارُ، لذا لا تبخلْ على قضيتِكَ وهويتِكَ الخالدةِ.

 

إذا أدركْنا حجمَ واجبِنا نستطيعُ النهوضَ بموقِفنا، فقدسيةُ القضيةِ تتطلبُ وعياً، ومراجعةً لتصرفاتِنا أثناءَ تأديةِ الشعائرِ الحسينيةِ، لنغلقَ الأبوابَ بوجهِ مَنْ يريدُ إماتةِ القضيةِ، من خلالِ الإساءةِ التي قد تصدرُ من هنا وهناك، ومما لا شكَّ فيهِ أنَّ تأريخِ كربلاءَ، لا يستطيعُ فهمَهُ أحدٌ إلاّ بعدَ مراجعةِ دقيقةً لجغرافيِتها، لأنَّ الحدثَ الجللَ أصابَ العالمَ الإسلاميَّ برمتهِ، بل والعالمَ الإنسانيَّ، لبشاعةِ ما حدثَ للحسينِ وأهلهِ وأنصارهِ!

 

عندما يؤدي الشابُ طقوسَهُ في شهرِ محرمٍ الحرامِ، لابدَّ من الإنتباهِ الى عدةِ أمورٍ، أبرزُها أنَّ التغطيةَ الإعلاميةَ لمراسمِ الزياراتِ العاشورائيةِ، تزدادُ عاماً بعد آخر، والإعلامُ الوهابيُّ لا ينقلُها أو يحللُّها، بل يرصدُ أيَّ ظواهرٍ قد تُسيءُ للزيارةِ الحسينيةِ، بغضاً بمحمدٍ وآلِ محمدٍ وشيعتِهم، فعلى الشبابِ تحملِ هذهِ المسؤوليةِ الخطيرةِ، وألا نمنحَهم الفرصةَ للنيلِ من حرماتِنا وشعائرِنا، لأنَّ كربلاءَ شرفُنا، وقدعلمتنْا كيفَ نرفضُ الركوعَ للطغاةِ.

 

إحياءُ الشعائرِ الحسينيةِ يتألقُ، عندما تنادي كربلاءُ: هلْ من ناصرٍ ينصرُني؟ فتأتي الإستجابةُ الكُبرى محفوفةً بالكرامةِ، والأملِ وبتوجهاتٍ صادقةٍ، تثبتُ عمقَ الإرتباطِ الروحيّ، بينَ الطفِ الحسينيّ وأنصارِهُ، الذي يرادُ منهم تجديدَ العقدِ الكربلائيّ والبيعةِ الزينبيةِ، بأنَّنا واللهِ لن ننسى حُسيناه، رغمَ الخطرِ الإرهابيّ المُحدقِ بالجموعِ المليونيةِ، المتوجهةِ الى كعبةِ الأحرارِ، لذا يزدادُ الفزعُ في العالمِ من هذهِ الصرخةِ: يا لثاراتِ الحسينِ، لأنَّها تزلزلُ عروشَ الظالمينَ.

 

الرجالُ والنساءُ والأطفالُ، كلُّهم مطالبونَ بتنفيذِ توجيهاتِ المرجعيةِ الدينيةِ العليا، بشأنِ الحفاظِ على قدسيةِ الشعائرِ الحسينيةِ، والإلتزامِ بالحشمةِ والحجابِ بالنسبةِ للمرأةِ، وتفويتِ الفرصةِ على المغرضينَ، الذينَ عبثاً يحاولونَ النيل من عقائدِنا،فلنستلهمْ الدروسَ والعطايا من ثورةِ الإمامِ الحسين، وأخيهِ أبي الفضلِ العباس (عليهما السلامُ)، وأختهُ الحوراءَ صاحبةِ الخدر العلويّ الطاهرِ زينبَ(عليها السلامُ)، لأنَّ في أرضِ كربلاءَ عِبرة وعَبرة، لذا عِشْ لأجِل قضيتكَ فهي هويتكَ.

 

أيُّها الزائر: قدْ تكونُ أنتَ القائدُ ولكنَّكَ لاتعلمُ، لأنَّكَ تقودَ مسيرةً للعشقِ الحسينيّ بإلتزامِكَ وسلوكِكَ، فيتوافقُ مع قداسةِ القضيةِ، رغمَ إدراكِكَ بأنَّ جذورَ الطغيانِ الأمويّ، لازالَتْ تحبذٌ قتلَنا لتميتَ جنونَنا،ولكنْ(حينما ترتقي الأمةُ لتجدَ في القتلِ حياةً، تكونُ قد سُحِبتْ كلُّ الذرائعِ، التي يمكنُ أنْ يتمسكَ بها الأعداءُ، فتحصلُ عندئذٍ على الحريةِ)، فروي عن أئمتنا عليهم السلام أن: (القتلُ لنا عادةٌ، وكرامتُنا من اللهِ الشهادةُ)!

المزيد من الجدار الحر

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha