bool

الأرصاد السورية تعلن عن تغيرات كبيرة في الطقس خلال الساعات القادمة جمعية الوفاق تدين الإرهاب الصهيوني ضد غزة ودمشق من هي الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة بتونس؟+فيديو سريلانكا: هجوم مسلح على حافلات الناخبين المسلمين خفض تصنيف لبنان السيادي إلى CCC/C موقف غير متوقع لأمير سعودي من عدوان غزة اقتحام مقر حزب غوايدو في كاراكاس مصر.. علماء يحلون لغز الطيور المحنطة في مقابر الفراعنة أبو مرزوق يُعلّق على تصريحات إسرائيلية مدحت حماس شاهد .. انتظام الدوام المدرسي في قطاع غزة

رجالٌ عاهدوا فصدقوا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الشهيد السعيد الشيخ المجاهد كريم الخاقاني (رحمه الله )

 

ما أروع ان يجتمع في محبرة الخلود دماء الشهداء ومداد العلماء, وتسطر قصص البطولة والشجاعة بقراطيس العلم وفوهات البنادق, ليبقى صوتها مدويا الى ابعد مكان, وهاهم الثلة الطيبة من طلبة العلم وابناء المرجعية الدينية العليا, جعلوا من دمائهم مدادا لأقلامهم, ليسطروا اروع قصص البطولة والفداء في سبيل الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات, واننا اليوم, وعرفاناً منا لعظيم ما جادوا به, في سبيل الوطن وتلبية لنداء المرجعية الدينية العليا, نستذكر قائداً هماماً وطالباً من طلبة العلوم الدينية وفضلاء الحوزة العلمية ممن ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل اعلاء كلمة الحق واعلاء كلمة الاسلام... والجود بالنفس اقصى غاية الجود.

لمحات من حياة الشهيد السعيد الشيخ المجاهد كريم الخاقاني (رحمه الله )

   وُلِدَ الشيخُ الشهيدُ كريم عبد الحسين إبراهيم سعيد خضير الخاقاني في النجفِ الأشرفِ في ناحيةِ الحيرةِ عامَ 1974م , وينتسبُ لعشيرةِ (خيكان), حاصِل على شهادة الدبلومِ معهدِ تكنولوجيا من المعهدِ الفني في النجفِ الأشرفِ.

  تعرض الى الاعتقال في زمنِ النظامِ المقبورِ بسببِ ولائِهِ لأهلِ البيتِ (عليهم السلام) ومعارضتِهِ للنظامِ (البعثي) أثناءَ تأديتِهِ زيارةِ الإمامِ الحسينِ (عليهِ السلامُ) وسُجِنَ لمدةِ أربعةِ أشهرٍ من دونِ أن يُعرَفَ عنهُ شيءٌ في مديريةِ أمنِ كربلاءَ, ثم نُقِلَ إلى مديريةِ أمنِ بغدادَ و بقيَ بالسجنِ لمدةِ سنةِ وشهرينِ تعرضَ خلالَها إلى أقسى أنواعِ التعذيبِ, إلا أنهُ بقيَ متمسكاً بولائِهِ لأهلِ البيتِ (عليهمُ السلامُ) وفي فترة السجنِ ازداد في قلبِهِ حب العلمِ والدراسةِ الدينيةِ كثيرا, فبعدَ إطلاقِ سراحِهِ دخلَ الحوزةَ العلميةَ في النجف الاشرف, حتى وصلَ إلى مرحلةِ البحثِ الخارجِ على يدِ مشايخَ أفاضلَ وتدرجَ بالدراسةِ الحوزويةِ, فدرس المقدمات عندَ الشيخِ محمد رحيم الأفغاني والشيخِ عادل الأسدي والشيخِ محمد باقر اللهيبي.

دراسته الحوزوية وأساتيذه ومشايخه:

تضمنت دراسة الشهيد السعيد على يد علماء أفاضل في الحوزة العلمية وهي كالأتي:

اولا المقدمات: وتضمنت المواد الاتية 1 ـ المنهاجُ - على يدِ الشيخِ عباس السرّاج, 2 ـ كتابُ المنطقِ– على يدِ الشيخِ فلاحٍ اللهيبي و الشيخِ عادلٍ الأسدي, 3 ـ قطرُ الندى – على يدِ الشيخِ محمدٍ اللهيبيّ , 4 ـ كتابُ مُنيةِ الُمرِيدِ وعلمِ الرجالِ والحاشيةِ– على يدِ الشيخِ محمد رحيم الأفغانيّ, 5 ـ الألفيّةُ– على يدِ الشيخِ مقبلٍ السهلاني .

ثانيا : السطوحُ : وتضمنت المواد, 1 ـ اللمعةُ الدمشقيّةُ– على يدِ الشيخِ هيثم الرمّاحيّ والشيخِ عمار الخزعلي, 2 ـ الفقهُ الاستدلالي (الجزءُ الأولُ والجزءُ الثاني ) عندَ الشيخِ علي الجواهريّ (شقيقِ الشيخِ فرقدٍ الجواهريّ) والسيدِ أحمد الأشكوري .

ثالثا : السطوحُ العليا : وتضمنت, 1 ـ الجزءُ الأوّلُ من كفايةِ الأصولِ– على يدِ السيدِ باقر السيستاني, 2 ـ الجزءُ الثاني من  كفايةِ الأصولِ , على يدِ السيدِ الأشكوري, 3 ـ المكاسبُ– عندَ السيدِ أحمد الأشكوري.

رابعا البحثُ الخارجُ: لدى الشيخِ باقر الأيرواني : وتضمن, 1ـ بحثُ الفقهِ– على يدِ السيّدِ باقر السيستانيّ, 2ـ الأصولُ , وكانتْ بداياتُهُ عندَ السيّدِ باقر السيستانيّ ثمَّ انتقلَ إلى درسِ الشيخِ باقر الأيروانيّ الذي بقي يدرسُ عندَهُ حتى صدورِ الفتوى المباركة في الجهاد الكفائي ضد التنظيمات الداعشية الارهابية التي حررت الارض وحفظت كرامة الانسان.

     فاكتسبَ من العلومِ الدينيةِ في الفقهِ والأصولِ و المعاملاتِ والعباداتِ ما تؤهلُهُ لأن يكونَ معلما لطلبةِ الحوزةِ, فكانَ شيخاً عالماً فاضلا ً محباً للعلمِ ـ رحِمَهُ اللهُ ـ ولذلكَ بدأ يدرّسُ الطلابَ في النجفِ الأشرفِ ويعلِّمَهُم من فيضِ علمِهِ لتنطلقَ حياتُهُ العلميةُ الحافلةُ بالإنجازاتِ.

المدارسُ الدينيةُ التي دَرَسَ فيها الشهيدُ المجاهدُ الشيخُ كريم الخاقاني :

     كان للسجنِ أثرٌ بالغٌ في حياةِ الخاقاني, إذ أنَّهُ استفادَ وتلقى الدروسَ الحوزويةَ من خلالِ الحواراتِ التي تجري بينَه وبينَ ذوي تلكَ المعارفِ من رفاقِهِ الذين كانوا معهُ في السجنِ, وكانَ ذلك عامَ 2000م, أما المدارسُ التي تلَقَّى فيها الدروسَ الدينيةَـ بعد الإفراجِ عنهُ من السجنِ بموجبِ العفو العامِ الصادرِ عن سلطةِ النظامِ المقبورِـ فهي :-

1- مؤسسةُ الإمامِ الحكيمِ, 2- المسجدُ الهندي, 3- مسجدُ الأنصاري, 4- مدرسةُ اليزدي, 5- مدرسةُ الآخَوند

ورغمَ الصعوباتِ والمخاطرِ التي كانتْ تحدقُ بهِ بسببِ محاربةِ النظامِ التكفيري لطلبةِ الحوزةِ ومحاربتِهم واحتجازِهم و تعذيبِهم, بلْ وصلَ الأمرُ إلى إحراقِ الكتبِ الدينيةِ إن وقعتْ في أيديهِم, فقدْ كانتْ كتبُ التشيعِ  والتفقهِ بالدينِ ممنوعةً و يُحَاسَبُ من يقتنيها, فكانتْ معاناةً حقيقيةً, إلا أنَ الشهيدَ لم يوقفْهُ عائقٌ أو يعطّلْ عملَهُ تحريضٌ, فهو مجدٌ مجتهدٌ يقرأُ ويعملُ و يثابرُ حتى نالَ مراتبَ علميةً عاليةً, وحصلَ على مكانةٍ مرموقةٍ بينَ جميعِ منْ عرفَهُ.

اهم النشاطات التي مارسها الشهيد السعيد خلال فترة عمله في العتبة العلوية المقدسة:

 عملَ الشهيدُ السعيد الشيخُ كريمُ الخاقاني ـ رحِمَهُ اللهُ ـ في العتبةِ العلويّةِ المقدّسةِ, و مارسَ في السنواتِ المتعاقبةِ الكثيرَ من النشاطاتِ الكبيرةِ التي كشفتْ عن رجلٍ يحبُّ العملَ الجادَّ في خدمةِ الوطنِ والدينِ و ساهمَ بالكثيرِ من المشاريعِ , منها: أولا :- عملُهُ مع ممنْ استُقطبوا لتشكيلِ مؤسسةٍ دينيةٍ تابعةٍ للعتبةِ العلويةِ المقدسةِ, ثانيا :- إنشاءُ قسمُ الشؤونِ الدينيةِ واقتراحُ إدارتِهِ من قبلِ الطلبةِ, ثالثا :- إنشاءُ شعبةِ التبليغِ الديني, رابعا :- تبنيهُ ومساهمتُهُ بمشروعِ الجامعاتِ في رحابِ الروضةِ العلويةِ المقدسةِ, خامسا:- مساهمتُهُ في مشروعِ طلبةِ المدارسِ واستضافةِ الطلبةِ, سادسا : - إقامةُ مشروعِ مسابقةِ المرتضى الكبرى, سابعا – اشتغالُهُ بمشروعِ كشافةِ سيدِ الأوصياءِ, ثامنا :– إشرافُهُ على مشروعِ معتمدي المرجعية, تاسعا – مشاركتُهُ بمشروعِ استقبالِ أصحابِ المهنِ والإجابةِ على أسئلتِهم الشرعيةِ.

   فضلاً عن الكثيرِ من الأعمالِ والنشاطاتِ الدينيةِ التي أسهمتْ بنشرِ الوعي الديني ورفعِ المستوى الثقافي يرافقُهُ الكثيرُ من الدعمِ المادي للمحتاجينَ من أبناءِ الوطنِ .

مساهماته في النشاطات الدينية:

لقد كان للشهيد السعيد ـ رحِمَهُ اللهُ ـ نشاطاتٌ دينيةٌ عدةٌ, منها :

1 ـ ساهمَ في تأسيسِ المواكبِ والعملِ معها مثلَ موكبِ (شيعةِ عليّ), 2ـ إقامةُ دوراتٍ صيفيةٍ ومجالسَ عزاءٍ حسينيةٍ في مسجدِ الإمامِ الصادقِ (عليه السلام)في النجفِ الأشرفِ تُلْقَى خلالَها المحاضراتُ الدينيةُ وتقامُ بها صلاةُ الجماعةِ, 3ـ تولّي إمامةِ الجماعةِ في جامعِ الإمامِ السجّادِ, وفتحُ دوراتٍ صيفيّةٍ مكثفةٍ فيهِ, 4ـ إنشاءُ موكبٍ خاصٍ بالأطفالِ لترغيبِهم بمسألةِ إحياءِ الشعائرِ الحسينيةِ التي كانت لهُ رغبةٌ كبيرةٌ في إقامتِها, 5ـ دورُهُ الكبيرُ والفعالُ في حثّ الجماهيرِ على قضيّةِ الانتخاباتِ من خلالِ الالتزامِ بتوجيهاتِ المرجعيّةِ الدينيّةِ في النجفِ الأشرفِ, 6ـ شاركَ مع السيّدِ العالمِ أحمدَ الأشكوري في عملِ المدرسةِ المتحرّكةِ, والتي تعملُ في أيّامِ استشهادِ الصدّيقةِ الزهراءِ (عليها السلامُ) في رواياتِها الثلاثِ على إرسالِ مجموعةٍ من الخطباءِ والمبلّغينَ مِنْ أبناءِ الحوزةِ إلى المحافظاتِ, 7ـ اشتراكُهُ في مشروعٍ كبيرٍ, وهو (مشروعُ خطابةٍ) في طريقِ كربلاءَ, تضمّنَ إقامةَ صلاةِ الجماعةِ وتثقيفَ الناسِ دينيّاً, لا سيما في القضايا الشرعيّة, 8 ـ تبنّيهِ فكرةً مهمةً تكلّلتْ فيما بعد بالنجاحِ, وهي إقامةُ صلاةِ جماعةٍ موحّدةٍ في يومٍ محدّدٍ على طريقِ كربلاءَ, 9- سعيُهُ مع الشيخِ محمّدٍ العبد والسيّدِ مازن ومجموعةٍ أخرى لإشراكِ العنصرِ النسويّ في التبليغِ العقائدي والإرشادي, 10 ـ مشروعُ مدارسِ الكفيلِ النسويةِ, وهو المشروع الأكبرُ الذي أخذَ من تفكيرِ المجاهدِ الشهيدِ الشيخِ كريم الخاقاني مأخذَه من الوقتِ حتى أكمَلَهُ, 11 ـ اشتراكُهُ الفعالُ في الخدمةِ الحسينيّةِ من خلالِ التوعيةِ والإرشادِ وإلقاءِ المحاضراتِ وفتحِ البيوتِ وإيواءِ الزائرينَ أثناءَ زيارةِ الأربعينَ وأيضا أيامَ ذكرى وفاةِ الرسولِ (صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ).

تلبيته لنداءِ الفتوى والجهادِ في سبيلِ اللهِ:

    بعدَ سقوطِ الموصلِ بيدِ العناصرِ التكفيريّةِ عام 2014م , أصدرتْ المرجعيّةُ العليا في النجفِ الأشرفِ _ متمثّلةً بآيةِ اللهِ العظمى السيّدِ عليّ السيستانيّ (دامَ ظلُهُ الوارفُ) فتوى الجهادِ الكفائيّ للحدِّ من الخطرِ المتربّصِ بالعراقِ ومقدّساتِهِ, فتشكلتْ غرفةُ عملياتٍ في العتبةِ العلويةِ في النجفِ الأشرفِ سُميتْ بـ(خليةِ الأزمةِ) تكونتْ من ثلاثةِ ملفاتٍ, وكانَ الشيخُ كريمُ الخاقاني ـ رحِمَهُ اللهُ ــ مسؤولَ الملفِ العسكري, فبدأَ بدعمِ وتوجيهِ المقاتلينَ وأسسَ فرقةَ الإمامِ علي(عليه السلام) القتاليةِ بجميعِ أفواجِها وصنوفِها وقاد المجاهدينَ في المعاركِ جميعِها.

المعارك التي شارك بها الشهيد السعيد:

معركةُ امرلي, معركة جرف النصر, معاركُ بلدٍ, معركةُ جزيرةِ سامراءِ, معركةُ البو عجيل / تكريت, معاركُ النباعي والكسارات, معاركُ بيجي, معركةُ الصقلاوية, معاركُ الفلوجةِ, معركةُ الخالدية, معاركُ قادمونَ يا نينوى, معركةُ قضاءِ الحضرِ, معركةُ القيروان والبعاج, معاركُ الحدودِ السوريةِ, معاركُ بادوش, معاركُ تلعفر, عملياتُ أيسرِ الشرقاط, عملياتُ الحويجة, عمليات القائم, معركةُ الصينيةِ وجزيرةِ البادية, معركةُ مطيبيجة.

    وفي هذهِ المعاركِ كلِّها كانَ الشيخُ المجاهُد كريم الخاقاني ـ رحِمهُ اللهُ ــ القائدَ الذي ينطلقُ للقتالِ قبلَ المجاهدينَ, والذي يعودُ من أرضِ المعركةِ آخرَ المقاتلينَ, فهو القائدُ والأبُ الروحي لجميعِ من دافعَ عن العراقِ تحتَ أمرتِهِ, كما كان للشهيد السعيد دوراً مهماً على الصعيد الاجتماعي والارشادي في مناطق النزاع, منها أنهُ قامَ بحلِ النزاعِ بينَ التركمان ٍوالكردِ الفيليةِ في قضاءِ طوزخورماتو وحفظِ الأمنِ فيها, وأيضا ساهمَ في حلِ النزاعاتِ العشائريةِ والطائفيةِ في جميعِ المناطقِ الساخنةِ التي حاول فيها الإرهابيونَ خلقَ البلبلةِ و تفريقِ الصفوف, فكان شيخاً يؤدي الدورَ العقائدي التوجيهي و دورَ القائِدِ العسكري في آنٍ واحدٍ .

إصاباتُ الشيخِ الشهيدِ كريم الخاقاني خلال المعارك التي خاضها:

    أُصِيبَ الشيخُ كريم الخاقاني ـ رحِمَهُ اللهُ ـ في مطارِ تلعفر خلالَ اجتماعِ قياداتِ الحشدِ والجيشِ العراقي, إلا أنَّهُ استمرَ بالقتالِ ولم تعقْهُ عن القتالِ في سبيلِ الله ِ والوطنِ والمقدساتِ, وأصيبَ بعدَها خمسُ مراتٍ أثناءَ المعاركِ التي خاضَها, وفي إحدى الإصاباتِ أجْريتْ له عمليةٌ كبرى لركبتِهِ على إِثرِها.

اهم إنجازاتِ الشيخِ الشهيدِ كريم الخاقاني:

 1 ـ تأهيلُ الآلياتِ والمدرعاتِ والأسلحةِ المهملةِ والتالفةِ في معسكرِ التاجي ونقلُها لشركةِ ابن ماجدٍ في البصرةِ لتصليحِها و جعلِها جاهزةً للمعاركَ .

2 ـ إنشاءُ إذاعةِ صوتِ المجاهدينَ بملاكٍ متكاملٍ وعملٍ متقنٍ تبثُ صوتَ المقاتلينَ في المعاركِ لتكونَ سلاحَ الحشدِ الناطقِ .

3 ـ إنشاءُ المؤسسةِ الخيريةِ التي تهتمُ بالشهداءِ والجرحى و تعتني بحالتِهِم الماديةِ والصحيةِ من حيثُ بناءُ البيوتِ وتوزيعُ السلاتِ الغذائيةِ في أشهرِ السنة ِ كلِّها.

4 ـ تأسيسُ مطبعةِ الإمامِ عليّ (عليه السلام),التي رفدتْ فرقةُ الإمامِ علي (عليه السلام) القتاليةِ باحتياجاتِها وساهمتْ برفعِ الواقعِ الاقتصادي لها.

6 ـ إقامةُ المهرجاناتِ والندواتِ والاستعراضاتِ لإبرازِ المستوى الثقافي والعسكري الذي وصلتْ لهُ القواتُ بعدَ المعاركِ الكبيرةِ التي خاضتْها فرقةُ الإمامِ علي (عليه السلام) القتالية .

7ـ إنشاءُ مؤسسةِ (أجيال) لمساعدةِ الفقراءِ و ترميمِ المدارسِ وغيرِها من أعمالٍ خيريةٍ .

أسباب سفره الأخير الى لبنان:

سافر الشيخُ كريم الخاقاني ـ رحِمَهُ اللهُ ـ يومَ خمسةَ عشرَ من شهرِ شعبان المعظمِ عام 1439هـ إلى دولةِ لبنانَ للاطلاعِ على متحفِ ( مليتا) في بيروت وللأسبابِ التالية :

السببُ الأولُ: إنشاءُ متحفٍ في طريقِ كربلاءَ على شكلِ خارطةِ العراقِ بشكلٍ كبيرٍ وعليها يتجسدُ ما قامتْ بهِ فرقةُ الإمامِ علي (عليه السلام) القتاليةُ من انتصاراتِ بالمعاركِ من آمرلي إلى مطيبيجة وبحسبِ المدنِ التي تحررتْ .

السببُ الثاني: هو مشروعُ تصميمِ نصبِ ثورةِ العشرينَ وربطِهِ بفتوى الجهادِ الكفائي للسيدِ علي السيستاني ( دامَ ظلُّهُ الوارفُ).

السببُ الثالثُ : تطويرُ مقبرةِ (جنةِ عليٍّ ) للشهداءِ من الناحيةِ العمرانيةِ بطريقةٍ حضاريةٍ رائعةٍ, فكان سفره الى لبنان من أجلِ هذهِ الأعمالِ .

رحيله إلى مثواه الأخير:

رحلَ الشهيد السعيد إلى جوارِ ربِهِ مرتدياً زيّهِ العسكري في الطريقِ بينَ لبنانَ وسوريا إثرَ ذبحةٍ قلبيةٍ يومَ 5/5/2018م, وبعدَ نقلِهِ إلى المستشفى بقيَ يومينِ لم يُنقلْ جثمانُهُ إلى العراقِ بسببِ الحظرِ الجوي لوجودِ الانتخاباتِ في لبنانَ, فتأخرَ وصولُ جثمانِهِ الشريفِ إلى يومِ الثلاثاءِ يومَ 7/5/2018م , ودفِنَ في مقبرةِ (جنةِ علي) للشهداء, وقدْ تركَ تاريخاً يتمناهُ الجميعُ , مُنْشِئاً مؤسسةً عسكريةً احتضنتْ مقاتلي فرقةِ الإمامِ علي (عليه السلام) القتاليةِ الذين قاتلوا إلى جانبِهِ في المعاركِ الكبرى .

   وأقيمَ لهُ مجلسُ الفاتحةِ في الصحنِ العلوي المقدسِ في مسجدِ عمرانَ بن شاهين, وفي اليومِ الثاني أُقِيمَ لهُ مجلسُ الفاتحةِ في الحيرةِ في جامعِ اللهيباتِ الجديدِ, واليومِ الثالثِ في مقرِ فرقةِ الإمامِ علي (عليه السلام) القتاليةِ, وقد حضرَ هذهِ المجالسَ كبارُ قادةِ الجيشِ و الوزراءِ وكلّ قادةِ الحشدِ الشعبي, وبعدَها أُقِيَمتْ المجالسُ على روحِهِ الطاهرةِ في الفلوجةِ وفي طوزخورماتوِ وبغدادَ والناصريةِ والحلةِ والبصرةِ وآمرلي ... وما هذا إلا لحبِ المجاهدينَ والمدنيينَ لهُ و تصديقِهم كلامِهِ وجلاءِ معرفتِهم بهِ . فهو الشيخُ الهمامُ والقائدُ البطلُ . رحِمَهُ اللهُ وأسكنَهُ جناتِ النعيمِ .

 

المزيد من اخبار الحشد

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على