bool

صور تظهر "جزيرة الدواعش" قبل وبعد الغارات الامريكية العثور على مياه للمرة الأولى على كوكب يمكن أن يكون مأهولا الحشد الشعبي بعملية استباقية لقطع طرق امداد "داعش" شمال جلولاء العراق يعبر عن رفضه القاطع لتصريحات نتنياهو بضمّ غور الأردن الكربلائي أعلن عن فتح تحقيق بملابسات حادثة التدافع بمراسيم عزاء طويريج القبض على خلية "أمراء الصحراء" التابعة لداعش من قبل الاستخبارات العراقية طهران ترفض دعوة واشنطن للحوار وتحول حثها على تخفيف الضغط عبد المهدي: لولا وجود خطة الطوارئ مدروسة في كربلاء لحصلت فاجعة أكبر الحكيم: نتشاور مع تركيا بشأن وجود قواتها على أراضينا المضادات الارضية للحشد الشعبي عالجت طيرانا مسير فوق مقار بصلاح الدين

فيزيائيون اختبار الجاذبية الكمية باستخدام تقنيات المتاحة معمليًّا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

من خلال نظريات العلم الحديث، قد نتمكن من فهم طبيعة الوجود ومن ثَمَّ جوهر وجودنا.

 

العناصر الأساسية الأربعة

 

حين نسترجع أفكار الإنسان عن الطبيعة منذ القدم نجد أن المفكرين القدامى حين نظروا للطبيعة وجدوا أن كل شيء فيها متصل بالآخر في تناغم بديع، ويحكم كل أحداثها دائمًا السبب والنتيجة.

 

ومركَّبات الطبيعة مهما تعقدت فهي في النهاية مكونة من عناصر أساسية، عرفها فلاسفة اليونان -وعلى رأسهم أرسطو- بالعناصر الأساسية الأربعة: الأرض والهواء والنار والماء.

 

ظلت تلك الفكرة تسيطر على المفكرين قرابة ألفي عام، حتى تأسست منهجية البحث العلمي على يد جاليليو ونيوتن.

 

وعلى الرغم من أن نظرية العناصر الأربعة ثبت عدم دقتها كأساس للطبيعة، إلا أنها تجد توافقًا غريبًا مع حالات المادة الأربع التي اكتشفها العلماء، وهي الحالة الصلبة (الأرض)، والحالة السائلة (الماء)، والحالة الغازية (الهواء)، وحالة البلازما (النار).

 

التصور التوحيدي للطبيعة

 

إن المادة في العلم الحديث هي أي شيء له كتلة وحجم، وتتألف من ذرات في بنيتها الأساسية، وطبيعة هذه الذرات هي التي تحدد طبيعة وحالة المادة. فإذا كانت الذرات مرتبطةً بشدة بعضها ببعض، ما لا يسمح لها بالحركة، فإنها تكون حالة صلبة، وإذا كانت الذرات قريبةً بعضها من بعض ولها حرية الحركة حول بعضها فإنها تكون حالة سائلة، تسمح للسائل أن يأخذ شكل الوعاء الذي يحتويه وهكذا.

 

من هنا ندرك أن حالات المادة المختلفة -سواء كانت صلبة أو سائلة أو غازية أو بلازما- ما هي إلا تمثيلات مختلفة للشيء ذاته من الذرات.

 

إذًا الطبيعة مكوِّنها الأساسي ذرات، وتلك الذرات عبارة عن نواة موجبة الشحنة؛ لأنها تحتوي على جسيمات موجبة الشحنة تسمى البروتونات، وكذلك جسيمات متعادلة تسمى نيترونات، وتدور حول النواة جسيمات سالبة الشحنة تسمى إلكترونات.

 

كل عناصر الطبيعة المختلفة، كالحديد والنحاس والماء والأكسجين، ما هي إلا ذرات، تختلف فقط في عدد الجسيمات التي تحتويها من بروتونات ونيترونات.

 

هذا التصور التوحيدي للطبيعة الذي يمثل الطبيعة ككيان كبير، وحدة وجوده واحدة، وهي الذرة.

 

دفع العلماء للتساؤل: هل الجسيمات المختلفة التي تكوِّن الذرات هي أيضًا تمثيل لجسيمات أولية يتكون منها الوجود المادي؟

 

وبالفعل توصل العلماء عن طريق التجربة إلى أن المادة ما هي إلا جسيمات أولية تسمى الكواركات والليبتونات، والتي تشكل اللبنة الأساسية لهذا الوجود! وتتفاعل تلك الجسيمات الأولية فيما بينها عن طريق أربع قوى أساسية هي الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوى النووية القوية والقوى النووية الضعيفة.

 

قوانين فيزياء الكم

 

ولكن هل تتصرف تلك الجسيمات الأولية كتصرف الكتل التي تتكون منها على المستوى الكبير. أو السؤال بصيغة أخرى: هل تتصرف الطبيعة كما نراها بحواسنا الخمسة؟ أم أن تصرفها ينافي منطق الحواس؟

 

عندما أدركنا الطبيعة بحواسنا وجدنا أنه من المستحيل مثلًا أن تسلك أكثر من مسار في آنٍ واحد في الطبيعة، أما على مستوى الجسيمات الأولية فيمكن للإلكترون أن يفعلها! على مستوى الحواس لا يمكنك أن تكسر حائطًا يحتاج كسره إلى قدرة 10 الآف حصان في حين تكون قدرتك 50 حصانًا! أما الإلكترون فيستطيع عبور ذلك الحائط بسلام رغم قدرته الضعيفة، وتم إثبات ذلك تجريبيًّا.

 

الحقيقة التي أدركناها أن عالم الجسيمات يخضع لقوانين تختلف تمامًا عن عالمنا. هو عالم تحكمه قوانين فيزياء الكم التي تنافي منطق الحواس، والتي بُنيت على أساسها كل التكنولوجيا التي نشهدها اليوم.

 

فالطبيعة لا تتصرف بالضرورة وفقًا للمنطق الذي تربيت أنت عليه، ولعلي هنا أستشهد بمقولة للأديب البريطاني برناردشو حين قال: "سامحه؛ فإنه يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة".

 

كذلك تصدمنا فيزياء الكم في منطق حواسنا بالنسبة لإدراك الطبيعة وقياسها، إذ إننا ندرك أن

المزيد من علوم وتكنولوجيا

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على