المرجع اليعقوبي: المتآمرون على العراق يعالجون ازماته بافتعال ازمات اكبر

4 أكتوبر، 2014
23

 

صبري الناصري

 

أكد المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي إن المشاكل التي يعيشها الشعب العراقي هي من صناعة المتآمرين عليه فما إن يعيش في أجواء مشكلة معينة حتى صنعوا له أخرى لكي ينسى سابقتها كما حصل في جريمة الصقلاوية التي أفتعلت للتغطية على جريمة قاعدة سبايكر التي سبقتها”

 

وقال المرجع اليعقوبي في كلمة ألقاها بوفد من محافظة ذي قار بمكتبه بالنجف الاشرف ان المشاكل في العراق لا تجد من يعالجها بشكل جذري وبذلك تزداد تعقيدا كل يوم وعندما يبدأ الشعب بالانتفاض على احدى الازمات فانهم يصنعون له ازمة اكبر تجعله ينسى سابقتها كما حصل في جريمة سبايكر عندما انتفض اهالي الضحايا واخذت بعدا اعلاميا كبيرا سارع المتآمرون لافتعال جريمة الصقلاوية لكي يُنسوا الناس ما حدث في سبايكر “

 

وتسائل المرجع اليعقوبي” لماذا لم يعاقب المجرمون في سبايكر؟ ومالذي حدث فيها وكيف ذبح 2000 الى 3000 جندي على يد شراذم معدودين ؟ وقد اظهر شريط الفيديو كيف ان رتلا كبيرا من الشباب يسوقهم شخص او اثنين ثم يذبحونهم ولما تعالت الصيحات للكشف عن هذه الحقائق جاءت جريمة الصقلاوية والسجر والتي راح ضحيتها المئات من الجنود والضباط بدم بارد وبذلك فان التركيز سيكون على الجريمة الثانية وتنسى الاولى “

 

واوضح اليعقوبي” ان مانراه اليوم هو تعميق للمشاكل والقفز عليها ومحاولة الهروب منها وكل هذا يحصل لانهم لم يلتفتوا الى الاسباب الحقيقية والى المشروع المعد والمراد منه تدمير القيم والمبادئ كونها قوام الامة والدولة وبالتالي فانه لن يبقى شيء محترم ومقدس بعد ان يتناولون كل المقدسات بالطعن والتشكيك وبالتالي فانه لاوجود لقيمة للبلد لو الشعب او الدين لكي يدافع عنها المواطن”

 

ولفت اليعقوبي” الى ان” الفرصة مازالت قائمة ويمكن اجراء الاصلاحات بعد النظر الى جذور الازمة والتعامل معه بشكل صحيح، مبينا” ان الظلم في ايام النظام السابق يمثل عمق الازمة علما ان النظام لا يمثل جهة او دين وانما عبارة عن مجموعة من القتلة والمجرمين، متسائلا” عن وضع الجيل القادم الذي يمثل جيشا من الايتام والمضيعين والمهجرين والنازحين بعد ان ملئ الحقد قلوبهم بصورة اكبر من الجيل الممارس للجريمة”

 

واكد المرجع اليعقوبي” ان اهم الحلول لهذه المشاكل هو بالتوجه القرآني والاخلاقي والتوجه نحو المبادئ وقد تكلمنا بذلك بعد احتلال الموصل وسقوطها عندما وضعنا علاجات عديدة وكان منها ما هو امني حيث دعونا لتشكيل جيش رديف وقوات عقائدية ورسالية مؤمنة ببلدها وشعبها ومبادئها  بعد ان اصيب الجيش بمعنوياته بسبب قادته المنهزمين المتآمرين بالاضافة الى الحلول السياسية لان الازمة في جوهرها نتجت بسبب الصراعات السياسية التي تحولت الى صراعات على الارض “

 

 

وختم اليعقوبي كلمته بقوله: ان جريمة الصقلاوية كشفت ايضا عن تآمر وفساد قادة الجيش حيث سمعنا بمناشدات الجنود المحاصرين والذين كانوا يطالبون بالامدادات من ذخيرة ومواد غذائية ليستمروا بالقتال فهم لم يكونوا منهزمين او خائفين الا ان القادة الفاسدين تركوهم وحدهم بالميدان دون ان يعبئوا بصيحاتهم ليقعوا بين يدي الجماعات الارهابية”