المرجعية الدينية العليا تطالب بالاسراع بحسم ملف الوزارات الامنية وتسمية الوزراء

4 أكتوبر، 2014
39

 

طالب ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي بالاسراع في حسم ملفي الوزارتين الامنيتين وتسمية وزيرين يتصفان بالكفاءة والنزاهة .

 

وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة والتي اقيمت بالصحن الحسيني الشريف ” في الوقت الذي نثمن فيه عاليا الانجازات الميدانية العسكرية للجيش العراقي ومن التحق بهم من المتطوعين خلال الأشهر الماضية نؤكد على المقاتلين الأبطال في جميع المواقع، المزيد من الاهتمام واليقظة لتوفير الحماية الكافية للمناطق التي يكلفون بحمايتها خصوصا ما تشتمل على أماكن دينية مقدسة فإنها مستهدفة من قبل الإرهابيين أكثر من غيرها كمدينة بلد التي تضم مرقد السيد محمد ابن الامام علي الهادي(ع) , لان من الاهداف الخبيثة للارهابيين هو اثارة الفتنة الطافية في البلد باستهداف مقدسات طائفة لاثارة ابنائها ضد طائفة اخرى”.

 

واضاف” كما نؤكد على ان ديمومة زخم التطوع للحضور في ساحات المنازلة مع الإرهابيين لها دور مهم للحفاظ على المكاسب الميدانية التي تحققت الى اليوم، وتحقيق المزيد منها مستقبلا، ولهذا الغرض لابد ان تبادر الحكومة الى اتخاذ الإجراءات الضرورية بتنظيم عملية التطوع وصرف رواتب المقررة للمتطوعين، فان ترك هؤلاء الإخوة من دون رواتب لعدة اشهر مع حاجة النسبة الغالبة منهم اليها ربما سيدفع قسما منهم امام ضغط الحاجة لاسرهم وعوائلهم الى التخلي عن الحضور في جبهات القتال والعزوف عن ذلك بالرغم من رغبتهم الكبيرة في المشاركة في حماية الوطن من مخاطر الارهابيين”، مبينا ان” كما يتعين على الحكومة الاهتمام بتوفير ما يحتاجون اليه من السلاح والعتاد اللازمين للقيام بهذه المهمة فان هناك الكثير من الشكاوى التي تصلنا من هذا الجانب”.

 

واشار الى ” ان الجماعات الارهابية تعتمد اسلوب محاصرة بعض وحدات القوات المقاتلة وعزلها عن خطوط الامداد ثم محاولة القضاء عليها وايضا استخدام هذه الجماعات لاسلوب الإشاعات والاخبار الكاذبة في محاولة منها لبث الذعر والرعب في قلوب المقاتلين”، مطالبا “الجهات ذات العلاقة ان تطور اساليب عملها وتضع الية مناسبة للتحرك السريع لفتح خطوط الامداد للقطعات العسكرية متى اغلق شيء منها”.

 

وشدد قائلا “لابد ان لا يسمح للاشاعات والاخبار الكاذبة ان تنال من عزائم المقاتلين بل يتم تعزيز معنوياتهم وشحذ هممهم بالاساليب المناسبة لذلك ومن اهمها تواصل القادة العسكريين معهم ميدانيا وحثهم على الصبر والصمود والتوكل على الله تعالى وتذكيرهم بنتائج ذلك من المدن التي قاتلت لعدة اشهر على الرغم من قلة سلاحها وعتادها ومؤنتها كمدينة امرلي وغيرها”.

 

وتابع الشيخ الكربلائي “لابد ان نؤكد مرة اخرى على مانبهنا عليه مرارا من المهمة المقدسة التي يؤديها اخوتنا في الجيش ومن التحق بهم من المتطوعين هي لحماية العراقيين من عصابة داعش الارهابية ومن هنا لابد ان يكونوا حريصين كل الحرص على ان لايبدر منهم اي تصرف مناف لاداء هذه المهمة المقدسة كالاعتداء على اي مواطن مسالم في نفسه او عرضه او ماله مهما كان انتمائه المذهبي او توجهه السياسي”.

ونوه الكربلائي حول موضوع تشكيل الحرس الوطني وقال “نود التنويه بضرورة الاستفادة من تجارب واليات بناء الاجهزة الامنية السابقة ودراسة الاسباب التي ادت الى اخفاقها في اداء مهامها وتفادي تكرار الاخطاء الماضية التي ادت الى عدم تمكنها من تنفيذ المهام الموكلة لها بصورة فاعلة وصحيحة”.

 

وحذر “من اعتماد الية تضفي طابعا طائفيا او قوميا على بناء الحرس الوطني بحيث يتولد شعور لدى المنتسب بهذه القوة بانه يدافع عن طائفة او قومية معينة وليس عن جميع ابناء المنطقة التي يكلف بحمايتها بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والقومية”.