امام جمعة النجف الاشرف : على التحالف الدولي ان يكون صادقا بحربه ضد الارهاب وترك مجاملة داعش

25 أكتوبر، 2014
27

 

النجف الاشرف-المكتب الاعلامي

 

اكد امام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى ” ان الدبلوماسية العراقية تشهد تطورا ايجابيا , موضحا ان التحالف الدولي مازال يتعامل بطريقة المجاملة مع داعش. فيما دعا رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية الى اجراء تغييرات واسعة في القيادات الامنية المتقدمة التي ثبتت خيانتها وتقصيرها، وتكريم المخلصين.

 

 

وقال القبانجي ” ان العراق يشهد تقدما دبلوماسيا كبيراً , ويؤمن بحسن الجوار والتعايش السلمي ويرفض التقاطع , مؤكدا ان  زيارة رئيس الوزراء الى الجمهورية الاسلامية الايرانية , وزيارة رئيس مجلس النواب العراقي الى دولة الكويت هي خطوة على الطريق الصحيح”.

واشار الى انه ”  يجب على التحالف الدولي ان يكون صادقا في الحرب ضد الارهاب , مضيفا ” مازال التحالف الدولي يتعامل بالمجاملة مع عصابات داعش”, مشيرا الى ” ان بريطانيا وحسب موقفها الرسمي تؤكدا ان كل اسبوع يلتحق (5) اشخاص من مواطنيها بعصابات داعش , وهذا يجري تحت مرأى المخابرات البريطانية ، اما المانيا فقد منعت ثلاث فتيات المانيات من الالتحاق بداعش دون اجراء اي عقوبة او كشف الشبكات التي تدعم تسويقهن,  كما ان الاردن اعلنت ان (1300) شخص من مواطنيها يقاتلون الى جانب عصابات داعش”, مشيراً الى ” ان هذه المواقف الرسمية لهذه الدول تشير الى ان التحالف الدولي غير جاد في الحرب ضد هذه العصابات”.

 

وتابع قائلا ” لدينا (2000) عائلة ايزيدية محاصرة في جبال سنجار والشتاء قادم فاين التحالف الدولي واين حقوق  الانسان عن انقاذ هذه العوائل”؟.

 

واضاف ” ان الساحة العراقية اليوم تشهد نجاحات امنية واسعة حيث تم تحرير80% من تكريت , كما تم تحرير عشرات القرى فضلا عن التقدم الكبير في جرف الصخر “, لافتاً الى ” انه لاول مرة نشهد ان العشرات من عصابات داعش تسلم نفسها للقوات الامنية العراقية، مقدما سماحته الشكر للقوات الامنية الرسمية وقوات الحشد الشعبي”.

 

وشدد على ” ضرورة اتخاذ استراتيجية امنية جديدة كفيلة بكشف عصابات التفخيخ والعناصر الارهابية”, مؤكدا ” اننا يجب ان ننتقل من مرحلة الدفاع الى مرحلة الهجوم ” , وقال: ” لابد من اجرء تغيير واسع في القيادات الامنية التي ثبتت قصورها وتقصيرها مشددا على رئيس الوزراء ووزيري الداخلية اجراء تغييرات واسعة في القيادات الامنية المتقدمة في المؤسسة الامنية وتكريم المخلصين منهم”.

 وطالب ” الحكومة الجديدة ان تلاحق من تسبب بمجزرة سبايكر والصقلاوية “.

وحول بدء العام الدراسي الجديد وبعد ان هنأ سماحته الاسرة التربوية بهذه المناسبة جدد سماحته الدعوة لتصحيح المناهج الدراسية مؤكدا اننا سنبقى ننادي ونصرخ بتصحيحها واضاف: ليس لنا دخل في العلوم المادية لان شأنها لاهل الاختصاص لكن حين يكون الحديث عن الدين فهذا من شأننا.

وتابع: حرام ان يربى ابنائنا على ثقافة منحرفة تمجد قتلة الامام الحسين (ع) ونستطيع ان نطلع الوزارة على ذلك، مؤكدا ان العالم كله يقوم بتدريس الاديان كل حسب دينه الا اننا في العراق نشهد مناهجا طائفية ونشهد فرض هذه المناهج  على اكثرية غير راضية عن هذه المناهج المنحرفة.

الى ذلك ناشد سماحته السيد وزير التربية ووزير التعليم ان يصغوا لنداء الشعب والمرجعية في تصحيح هذه المناهج.

وقال: هناك مشروعان امام الوزراء لتصحيح الواقع التعليمي فإما تقديم مناهج متعددة لكل مذهب منهجه، او تقديم مناهج متفق عليها تحمل مفاهيم مشتركة لئلا تكون مناهج طائفية.

وفي شأن آخر قال سماحته ان فصل الشتاء وشهر محرم قادمان ومازالت مشكلة اقامة النازحين قائمة، مشيرا الى ان الحسينيات ستشهد توافد الزوار وعلى الحكومات المحلية المعنية اتخاذ اجراءات حقيقية لمعالجة هذه الازمة قبل ان تحدث تداعيات سلبية لا سامح الله، مشددا على ان تكون الدولة حاضرة وليست غائبة في معالجة هذه المشكلة.

 

وحول مهرجان الغدير العالمي الذي اقامته العتبة العلوية المقدسة اكد سماحته ان المهرجان عقد بأبهى صورة وكان انطلاقة مباركة وان النجف اصبحت محطا لرسائل العالم مقدما الشكر لادارة العتبة على هذا الانجاز الكبير.