ذهب المالكي وبقيت العمالة / هادي جلو مرعي

25 أكتوبر، 2014
101

 

هو أشبه بالمرض النفسي الذي لاينفع معه علاج فقد كانت أغلب تعليقات العرب على تويتر تلخص المزاج العام تجاه العراق وحكومته وطبيعته المجتمعية والمذهبية والقومية، كانت تعليقات العرب تركز على نقد زيارة العبادي الى مكتب المرجعية العليا في النجف وهي زيارة سبقت زيارة مقررة الى طهران بساعات قليلة، ويرى هولاء العرب أولاد ال…..تويتر إن العبادي أراد مباركة السيستاني ليذهب بها الى طهران فهو في النهاية عميل لإيران هو وحكومته وعمليته السياسية كاملة وهي حكومة إحتلال وعمالة لايجدر الوثوق بها على الإطلاق ولابد من مواجهتها بكل السبل وعدم التعاون معها وهو مايطبع سلوك العرب تجاه العراق منذ العام 2003 حيث لاتواصل حقيقي ولاسفارات كما هو ديدن المملكة العربية السعودية التي ترفض فتح سفارة لها في بغداد برغم إن ماأرادته تحقق بإبعاد المالكي عن السلطة.

منذ أشهر طويلة كان السيد السيستاني يرفض لقاء المسؤولين الحكوميين وقيادات البرلمان بعد تعثر الأداء ولنوع الخلافات العميقة التي طبعت العملية السياسية، وكان ممثلو السيستاني ينادي بضرورة دعم المواطنين بالخدمات العامة وإنهاء الأزمات التي يصر السياسيون على الخوض فيها حيث تحقق لبعضهم مكاسب على حساب الشعب، بينما كان لقضية وجود تنظيم داعش الإرهابي تأثير كبير في تغيير الأولويات، فقد أصدرت المرجعية فتوى بالجهاد ضد مسلحي التنظيم العنيف في مناطق مختلفة في العراق بعد إفصاحه عن نوايا شريرة تستهدف المكونات المذهبية والقومية والدينية ونيتهم الهجوم على المقدسات الشيعية في النجف وكربلاء.وكان الحشد الشعبي المكون من آلاف المقاتلين المتطوعين إستجابة لنداء المرجعية سببا آخر في إلحاح المرجعية على ضرورة مساعدة المقاتلين وتوفير الإمدادات الغذائية والطبية وتزويدهم بالسلاح. عدا عن الإهتمام بالنازحين من مناطق التوتر.

أخيرا قرر السيستاني إستقبال العبادي ودار الحديث في قضايا مهمة للغاية ترتبط بالتطورات الجديدة، فمادعا إليه السيستاني تحقق بمستوى ما على الأقل لجهة إرتباطه بتغيير واقع العملية السياسية، وكان ضروريا أن يلتقي العبادي بالمرجع الأعلى الديني الذي لاتوازيه أي مرجعية دينية في الدولة العراقية ويسمع منه بعض النصائح والإرشادات، مثلما إن زيارة طهران وعمان  والكويت والرياض من ضرورات المرحلة الراهنة لتقرير مدى قدرة العراق على مجاراة التطورات على الأرض، بينما تريد بغداد النظر في نوع الدعم الذي يمكن للعرب أن يقدموه في الحرب مع داعش وماإذا كان تغيير طرأ في المواقف التقليدية لدول مثل السعودية وقطر وتركيا التي لايوجد مايؤكد رضاها بالتغيير الحاصل فهي في مشكلة مع العراق وليس مع المالكي والعبادي.وسيبقى العراق عميلا لإيران حتى يغير مساره بالكامل وهذا مستحيل.

التصنيفات : اقلام حرة