قبضة من اثر الحسين (ع) / بقلم احمد الخالدي

7 نوفمبر، 2014
101


 

 

 

ليس ثمة شيء تنامى تنامياً سريعاً في السنوات الاخيرة مثل تنامي الشعائر الحسينية وزيادة عدد المواكب والهيئات التي تقيمها وهذا بلاشك ولاريب دليل عافية وحسن تمسك وولاء لإهل بيت النبوة (ص) إذ اضحى عنوان الشيعي مدى التزامه واقامته لهذه الشعائر او بعضها وفوائد هذا الالتزام كثيرة ومتنوعة بحسب تنوع تلك الشعائر من مجالس موعظة الى مجالس العزاء الى اطعام الطعام وتقديم المساعدات العينية والمالية الى طبع ونشر الكتب والنشرات والبوسترات فضلاً عن زيارة المولى ابي عبدالله الحسين (ع) في شهري محرم وصفر .

ولانحتاج الى كثير جهد وعناء لإثبات ما للمخلصين من اجر وثواب فقد وردت بهذا الخصوص العشرات بل المئات من الاحاديث التي تحثّ على زيارة الحسين (ع) والبكاء والإبكاء على مصابه , ولكن الذي اود قوله ان الكثير منا وبمجرد ان ينقضي شهرا الحزن محرم وصفر تختفي عنده تلك الروح الحسينية التي يقيم بها الشعائر فينقلب الى شخص اخر لا يمت بصلة الى ما كان يدعو اليه ويغيب معها كثير من غايات تلك  تلك النهضة الانسانية الخالدة , وكأن الامام الحسين (ع) ما خرج الا ليذكر في شهرين من اشهر السنة ويُنسى منهجه وقضيته بعدهما , وحري بنا ونحن نعيش اجواء هذا الشهر العظيم ان نخرج كل عام بأضافة نوعية الى شخصياتنا وسلوكنا وموقعنا ضمن المنظومة المجتمعية التي نعيش ضمنها تحسن علاقتنا بالحسين (ع) وبالقضية الذي خرج من اجلها وهي طلب الاصلاح ليس على مستوى الدين فحسب بل الاصلاح في كل مجالات الحياة الدنيا فضلاً عن التسابق على مقامات القرب ومقاعد الصدق التي اعدها الله سبحانه وتعالى لعباده الصالحين وبالتأكيد ان الحسين (ع) كونه اماماً معصوماً مفترض الطاعة ومخصوص بأن اسمه مكتوب على ساق عرش الرحمن هو افضل من ملائكة الله المقربين (ع) الذين صُنع من قبضة من اثر احدهم العجائب , واما الحسين (ع) فالعجائب التي صنعت من اثار نهضته ملأت الدنيا ومازالت تملأها فكراً وواقعاً ومصيراً , أسألُ الله تعالى ان لايمر علينا شهر الحسين (ع) دون ان نقبض قبضة من اثره نسعد فيها في الدنيا والاخرة

التصنيفات : اقلام حرة