أعنف اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن منذ بدء الاحتجاجات في هونغ كونغ

2 ديسمبر، 2014
26

تأتي الاشتباكات الجديدة عقب إعلان الحكومة الصينية عن قرارها منع لجنة برلمانية بريطانية من زيارة هونغ كونغ

اشتبك الطلاب المنادون بالديمقراطية في مقاطعة هونغ كونغ الصينية مع رجال الشرطة، بعد ان حاول الآلاف من هؤلاء الطلاب محاصرة مقر إدارة المقاطعة أثناء الليل.ووقعت الاشتباكات التي استخدمت الشرطة فيها الهراوات وغاز الفلفل في الطرق المحيطة بمعسكر الاعتصام الذي أقامه “المحتجون” قبل نحو شهرين في حي الاميرالية.
وتقول الشرطة إنها اعتقلت 45 من “المحتجين”، وإن عددا من رجالها قد أصيبوا بجروح في الاشتباكات.وتعتبر أحداث اليوم الأسوأ منذ انطلقت “الاحتجاجات” في سبتمبر / ايلول الماضي.
ويطالب “المحتجون” بالسماح لسكان هونغ كونغ باختيار مرشحيهم لانتخابات عام 2017 دون تدخل من بكين.
أصدرت المحكمة أمرا احترازيا بإخلاء جزء من الطريق الرئيسي
وكانت الحكومة الصينية قد قالت إنها ستسمح لسكان المقاطعة باختيار ممثليهم، ولكنها تصر على فحص أسماء المرشحين لمنصب الحاكم العام مقدما.
واندلعت مواجهات بين الطرفين اثناء الليل، بعد ان طلب زعماء “الطلبة” من اتباعهم التوجه الى مقر الحاكم العام القريب من شارع كونوت الذي يحتله “المحتجون” منذ شهرين.
وحاول “محتجون” يرتدون خوذا واقية ويحملون مظلات (التي يعتبرونها رمزا “لحركتهم”) اقتحام المنطقة ورشقوا الشرطة بالحجارة وهم يهتفون “نريد ديمقراطية حقيقية.”
وكان القضاء قد اصدر أمرا احترازيا امس الاثنين لإخلاء منطقة تقع إلى الغرب من إدارة المقاطعة حيث يتجمع المحتجون.
وامرتهم الشرطة بالانسحاب، ثم اشتبكت معهم وطردتهم من المنطقة. يرى المراقبون أن محاولة فض الاعتصام في المقر الرئيسي سيصعد الاصطدامات ونقلت وكالة اسوشييتيد برس عن اليكس تشاو، وهو زعيم “طلابي” قوله “هدف العملية شل حركة الحكومة. فالحكومة تماطل، ونعتقد ان علينا تركيز الضغط على مقر الحكومة، رمز سلطتها.”
وتأتي الاشتباكات الجديدة عقب اعلان الحكومة الصينية عن قرارها منع لجنة برلمانية بريطانية من زيارة هونغ كونغ.
وكانت الاضطرابات قد اندلعت في وقت متأخر من يوم الأحد، بعد أن دعا زعماء الطلبة مؤيديهم للتجمع في محيط مقر إدارة المقاطعة.
ووصل المحتجون إلى المنطقة وبدأوا بإلقاء الزجاجات والخوذ والمظلات باتجاه الشرطة التي طالبتهم بالتفرق، ثم فرقتهم واعتقلت 40 شخصا من بينهم، حسب مصادر الشرطة.
توتر وكانت المكاتب الحكومية مغلقة صباح امس الإثنين وطلب من الموظفين البقاء في منازلهم، ثم تمكنوا من الوصول إلى مكاتبهم في ساعات بعد الظهر.
ولا تزال الأجواء متوترة في شارع كونوت حيث ما زال مئات المحتجين يحتلون المنطقة، وسط وجود أمني.
وفي وقت لاحق من يوم امس الإثنين حصلت شركة للحافلات على أمر قضائي احترازي بإخلاء جزء من شارع كونوت و شارع هاركورت إلى الغرب من مقر إدارة المقاطعة، حيث الاعتصام.
ويرى المراقبون أن محاولة الشرطة تفكيك معسكر الاعتصام في المنطقة، والذي يعتبر المعقل الرئيسي للاحتجاجات، قد يؤدي إلى صدامات إضافية.
وكان المحتجون يحظون بدعم شعبي في بداية الاحتجاجات، ولكن هذا الدعم بدأ في الانحسار بعد أن بدأ سكان هونغ كونغ يحسون بالتعب من عرقلة الاحتجاجات لسير حياتهم اليومية.
وكانت الشرطة ومفوضو المحاكم قد أزالوا واحدا من اهم مراكز الاعتصام في حي مونغ كوك التجاري الاسبوع الماضي، واعتقلوا أكثر من 100 شخص بينهم عدد من كبار قادة “الاحتجاجات” في عملية إخلاء مركز الاعتصام في مونغ كوك