رئيس مجلس بغداد: نسجل 55 جريمة خطف وقتل أسبوعياً

3 ديسمبر، 2014
34

أكد مجلس محافظة بغداد، أمس الثلاثاء، زيادة حالات الخطف والقتل والابتزاز في العاصمة، مبينا أن العاصمة تشهد نحو 55 حادثة خطف وقتل أسبوعياً، فيما قالت وزارة الداخلية إن التنسيق العالي بين الوزارة وعمليات بغداد والمخابرات قلل حالات الخطف، مؤكدة عدم تسجيل أي حالة خلال اليومين الماضيين.

وقال رياض العضاض، رئيس مجلس محافظة بغداد، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عمليات الخطف والابتزاز التي تنفذها عصابات الجريمة المنظمة في ازدياد مستمر ما يشكل تحدياً للحكومة”، مشيراً إلى أن هناك “عصابات تدّعي أنها تحمل صفات رسمية وتستعمل عجلات حكومية في نشاطها الإجرامي”.
وأضاف العضاض أن “بغداد تشهد عشرين جريمة قتل أسبوعياً”، مبيناً أن “الأسبوع الماضي شهد ما بين 25 إلى 30 حالة خطف، ما يعني أن الموضوع في تزايد”.
وذكر رئيس مجلس محافظة بغداد أن تلك “الإحصائيات تمثل الحالات المسجلة لدى الأجهزة الأمنية فقط”، مرجّحاً “وجود حالات أخرى عديدة غير مسجلة بسبب مخاوف ذوي المخطوفين من الإبلاغ عنها”.
وكشف العضاض عن “تشكيل غرفة عمليات مشتركة من الداخلية والدفاع والأمن الوطني لمتابعة تلك الحالات والحد منها”، مؤكداً “وضع ضوابط محددة لمنع تجوال العجلات المضللة أو التي لا تحمل أرقاماً”.
وتابع أن “مناطق بغداد كلها تشهد حالات الخطف والقتل”، مستدركاً ان “بؤر تواجد العصابات الإجرامية توجد في مناطق الشعلة والحبيبية وحي طارق شرقي بغداد، إذ تعمل بنحو منظم ولديها أجهزة اتصالات مع جهات عديدة ومخابرات أجنبية، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لمواجهة خطرها على المواطنين والأمن الوطني”.
ودعا العضاض، القائمين على الحشد الشعبي إلى “بيان موقفهم بشأن الاتهامات التي توجه لعناصر من قواتهم بالمشاركة في نشاط تلك العصابات الإجرامية”، مشدداً على ضرورة “الكشف عن المتورطين بأي نشاط إجرامي من أفراد تلك القوات”.
وكانت حركة أهل الحق (العصائب)، أعلنت في 31 من تشرين الأول من العام الحالي “براءتها” من 53 مسلحاً من عناصرها في محافظات عدة، وعزت ذلك إلى “استغلالهم اسم العصائب لممارسة عمليات الابتزاز والخطف”، داعية الأجهزة الأمنية إلى التصدي بـ”حزم لمن يعبث بأمن المواطن”.
من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، أن مؤشر حالات الخطف “انخفض” خلال اليومين الماضيين.
وقال سعد معن، المتحدث باسم الوزارة في حديث إلى (المدى برس)، إن “مؤشر الخطف انخفض في بغداد خلال اليومين الماضيين، إذ لم تؤشر أية حالة، بعد أن كانت تحدث ما بين ثلاث إلى أربع حالات يومياً”، مضيفاً أن هنالك “تنسيقاً عالي المستوى بين عمليات بغداد والداخلية والمخابرات من خلال خلية عمل مشتركة لمتابعة تلك جرائم والحد منها”.
وذكر معن أن “الخلية خصصت رقماً داخلياً هو 181 للاتصال من قبل المواطنين والإبلاغ عن أية جريمة”، مبيناً أن “استجابة المواطنين كانت سريعة لاسيما أن التعامل يتم بسرية كبيرة مع أي بلاغ”.
وتابع المتحدث باسم الداخلية أن “العصابات الإجرامية تتواجد في المناطق الشعبية ولا تعمل لصالح أية جهة”، عاداً أن تلك “العصابات تستغل انشغال الأجهزة الأمنية بمحاربة داعش لتوسيع نشاطها الإجرامي”. وأوضح معن أن “حالات الخطف سجلت في مناطق عديدة من العاصمة كالكرادة والكاظمية والغزالية وغيرها”.
وأكدت محافظة بغداد في الثاني من الشهر الماضي أن حوادث الخطف “تفاقمت” في العاصمة بالآونة الأخيرة، عازية ذلك إلى “انشغال” الدولة والأجهزة الأمنية بمواجهة (داعش)، في حين أقر مجلس المحافظة بحدوث 146 حالة خطف في منطقة الشعب منذ رمضان الماضي.
وكان محمد سالم الغبان، وزير الداخلية دعا، الجمعة “الفصائل الجهادية” إلى مساعدة الوزارة في ملف العاصمة بغداد، وفيما عدّ ما يحصل من عمليات خطف “مؤامرة ” لتشويه سمعة الحشد الشعبي، كشف عن تشكيل لجنة في الوزارة لتثبيت لوحات عجلات الحشد الشعبي.
لكن الفريق الركن عبد الأمير الشمري، قائد عمليات بغداد، قال أمس الثلاثاء، إن تزايد عمليات الخطف في العاصمة اخطر من العمليات الإرهابية.
وأضاف “خلال المدة الماضية تزايدت حالات الخطف بسبب الاستنفار الأمني لمحاربة الإرهاب… إنها تؤثر بشكل كبير في الوضع الأمني، كما أنها أقوى من العمليات الإرهابية”.
وتابع ان “أصحاب النفوس الضعيفة استغلوا الوضع وبدأوا يقومون بعمليات الخطف لأغراض مادية، وأخرى طائفية… استغلوا انتشار التجهيزات العسكرية بشكل كبير والأسلحة وزيادة دخول العجلات إلى بغداد”.
وازدادت عمليات الخطف التي ينفذها أشخاص يرتدون زيا عسكريا بشكل مذهل في بغداد وغالبا ما تكون من اجل الحصول على فدية.