محافظ نينوى يناقش في واشنطن متطلبات تحريرالموصل و"الوطني"يبدومرناً فـي العمل مع سنة قاتلوا الأميركان

3 ديسمبر، 2014
36

لا تمانع حكومة حيدر العبادي بحسب قيادي بارز في التحالف الشيعي، من العمل مع فصائل مسلحة عراقية كانت تتبنى قتال القوات الأميركية قبل 2011، وتريد الآن المشاركة في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” شرط عدم تورطها بدماء عراقية.

لكن على ما يبدو فان الحكومة التي ابدت مرونة في التعامل مع الشركاء -السنة- لإيجاد حلول تتعلق بقضايا خلافية ابرزها اجتثاث البعث والعفو العام، مازالت متهمة من بعض الاطراف في المناطق الغربية والشمالية من البلاد بانها تتباطأ في تسليح العشائر، بالمقابل ترفض الحكومة تطوع أي جهة غربية –حتى لو كانت واشنطن- بتسليح مقاتلين سنة خارج اطار الدولة.
وتشارك الولايات المتحدة بـ1500 مستشار امني، نصفهم تقريبا في الانبار يشرفون على تدريب الاف العناصر من مقاتلي المحافظة، ضمن افواج شرطة ستشارك مستقبلا في تحريرها، ووعدت الإدارة الأميركية مؤخرا بتخصيص نحو 25 مليون دولار لدعم العشائر في المناطق الغربية، التي بدورها تنفي تلقيها أي دعم وتقول ان “واشنطن” تخترع القصص للحصول على مبالغ إضافية من الدول المتحالفة معها.
الى ذلك يتحرك محافظ نينوى اثيل النجيفي دوليا هذه المرة، ويبحث في الولايات المتحدة -بحسب مسؤول مقرب عن المحافظ- الحصول على الدعم المالي والسلاح لتحرير المحافظة المحتلة من “داعش” منذ الصيف الماضي.
ويقول بنيان الجربا وهو عضو مجلس محافظة نينوى لـ”المدى” ان “الحكومة المحلية في نينوى كانت قد طلبت في الاسابيع الماضية من السفير الأميركي في بغداد بتدخل الولايات المتحدة في تحرير المحافظة”، مضيفا ان “زيارة النجيفي الى واشنطن تصب في الامر ذاته لتهيئة الظروف من أجل طلب المساعدة الدولية في انهاء احتلال (داعش)”.
ويلفت الجربا الى ان “النجيفي” سيبحث مستلزمات انهاء وجود المسلحين في المحافظة، من خلال الحصول على الدعم الدولي في تسليح القوات والعناصر التي ستقاتل “داعش” وتوفير الدعم المالي ايضا.
وكان اثيل النجيفي قد وصل فجر الجمعة الماضي إلى واشنطن في زيارة رسمية -بحسب صفحته على “فيسبوك”- تهدف إلى لقاء عدد من كبار المسؤولين الأميركان لبحث سبل دعم التحالف الدولي في عملية تحرير الموصل ونينوى التي بات موعدها قريبا.
فيما تسربت انباء عن موافقة “واشنطن” على تشكيل قوة –سنية- قوامها 100 الف مقاتل، واشراك جماعات مسلحة ابرزها “النقشبندية وحماس العراق وجيش المجاهدين” في تحرير المناطق الخاضعة لـ”داعش”. 
بالمقابل يرى الجربا وهو عضو كتلة النهضة التي يرأسها محافظ نينوى، بانه بات من الضروري استثمار التوافق السياسي الحالي بعد تولي “العبادي” رئاسة الحكومة في ايلول الماضي، وتحويل ولاءات عدد من الفصائل المسلحة والسياسيين والضباط السابقين المبعدين عن البلاد باتجاه محاربة المسلحين، عبر تغيير قوانين سعى –السنة- منذ 11 عاما الى تحريكها مثل “المساءلة والعدالة” والعفو العام، حيث وعدت الحكومة بتحويل الاول الى ملف قضائي ومازالت تدرس المقترح الاخر. 
الى ذلك يقول القيادي في التحالف الوطني موفق الربيعي لـ”المدى” ان “الحكومة السابقة اخطأت في التعامل مع المساءلة والعدالة وعاملته كملف سياسي ولم يتم تسليمه الى القضاء، والتعامل مع البعثي المجرم بوصفه مجرما وليس بوصف اخر”. ويضيف الربيعي وهو عضو لجنة الامن والدفاع النيابية “نريد تجريم فكر البعث، اما الضباط السابقون في الجيش الذين كان معظمهم ينتمي لحزب البعث، فهم اليوم ضمن الجيش الحالي، وليس لدينا مشكلة مع اي طرف او فصيل مسلح، يلقي بسلاحه ويعترف بوحدة العراق ويحترم نظامه ويريد مقاتلة (داعش)، بشرط ان لا يكون متورطا في دماء العراقيين”. مشيرا الى ان الحكومة ترحب بكل الجهود الأميركية في دعم وتسليح القوات العراقية، لكنها ترفض اي مشروع لتسليح مقاتلين بدون التنسيق معها سواء كان من “الحشد الشعبي” ام البيشمركة او اي فصيل اخر.
بالمقابل يقول الربيعي وهو المستشار السابق للأمن الوطني باننا “نتفق مع وجهة النظر الأميركية في تسليح ابناء العشائر في الانبار، باعتبارهم الادرى بوضع مدنهم والأكثر معرفة بخبايها، بشرط وجود سقف قانوني”. 
لكن النائب عن الانبار محمد الكربولي نفى في تصريح لـ”المدى” وجود اي تقدم في ملف تسليح “عشائر الغربية” من قبل الولايات المتحدة، معتبرا ان الحديث عن تشكيل قوة –سنية- تتكون من الاف المقاتلين بانه “كلام اعلامي” يراد من ورائه حصول واشنطن على اموال اكثر من الدول المانحة داخل التحالف الدولي الذي شكل لمقاتلة “داعش”.
وتعقيبا على الوفود التي زارت الولايات المتحدة لبحث تحرير المدن السنية، يقول الكربولي “لا نعلم باي طرف سياسي او عشائري يمثل الجهات المقاتلة على الارض في الانبار اجرى لقاءات مع مسؤولين في واشنطن”، مؤكدا ان محافظ نينوى اثيل النجيفي هو الذي يزور الولايات المتحدة ومعه مجموعة من الشخصيات العشائرية في المحافظة ولانعلم بوجود جهات اخرى.
بالمقابل يقول شيخ عموم “البونمر” في الانبار غازي فيصل الكعود بانه “شيخ اكبر عشيرة في الانبار واكثرها تعرضا للقتل من قبل (داعش)” ويضيف “لكني لم اتلق دعوة لزيارة الولايات المتحدة”. 
ويشكك الكعود وهو نائب وعضو لجنة العشائر في مجلس النواب، في مدى صحة الانباء المنقولة عن لقاء جرى بين العشائر ومسؤولين اميركيين، مؤكدا بان وضع العشائر في الانبار مازال على حاله بلا دعم او سلاح.