3 جهات ستراقب تصدير نفط كردستان عبر عدّادات بمعايير الرقابة فـي البصرة

4 ديسمبر، 2014
29

أكدت لجنة النفط والطاقة في البرلمان، أن الاتفاق المبرم بين الحكومة الاتحادية وكردستان ينص على أن تقوم شركة التسويق الوطنية (سومو) ووزارة النفط في أربيل، بنصب عدّادات إلكترونية لتراقب مع الحكومة وبرلمانيي المركز والإقليم، كميات النفط المصدّرة عبر الأنبوب المستقل الذي يستخدمه الإقليم، مشيرة إلى أن الاتفاق النفطي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من الشهر المقبل، حيث ينتج الإقليم نحو 300 ألف برميل يومياً، سيذهب 250 ألفاً منها إلى التصدير طبقاً للاتفاق، وما تبقى فهو من حصة الشركات العاملة والاستهلاك الداخلي.

وتوصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق “طال انتظاره” لحسم القضايا العالقة بين الجانبين، وينص على تصدير 250 ألف برميل يومياً من حقول كردستان عن طريق شركة سومو، واستخدام الأنبوب الخاص بالإقليم عبر تركيا، لنقل 300 ألف برميل من كركوك، بعد تعذر استخدام خط جيهان المار عبر الموصل، وذلك مقابل تعهد بغداد بتثبيت 17% في الموازنة المالية كحصة للإقليم.
ويقول أريز عبدالله، رئيس لجنة النفط والطاقة البرلمانية لـ”المدى”، إن “القدرة الفعلية لإقليم كردستان في تصدير النفط تبلغ 300 ألف برميل يوميا ، لكن هناك شركات نفطية أجنبية تعمل داخل الإقليم قد ترفع، في المستقبل، الكميات المحددة لها في الاتفاق بين كردستان والحكومة المركزية”.
وأضاف عبدالله إن “شركة سومو ستشرف بشكل مباشر على تصدير الكميات المتفق عليها من خلال نصب عداداتها على كل الأنابيب”، مستدركا “لكن هناك مشكلة لدى شركة سومو، إذ تعاني من قلة العدادات التي تنصبها في الأنابيب النفطية سواء في البصرة وباقي الحقول الأخرى”.
ويلفت النائب الكردي إلى أن “إحدى المشاكل التي يعاني منها القطاع النفطي هي قلة العدادات النفطية لمعرفة الكميات المصدرة من الحقول النفطية”، عازيا ذلك إلى “الحروب التي تعرض لها العراق وأيضا السياسات النفطية الخاطئة على مدار السنوات الماضية”.
ويؤكد عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية أن اللجنة “ستأخذ على عاتقها متابعة موضوع العدادات مع المعنيين في البصرة وميسان وكركوك وإقليم كردستان إبالتعاون مع وزارة النفط الاتحادية”، منوها إلى أن “تصدير نفط الإقليم يخضع لرقابة الحكومة والبرلمان الاتحاديين وبرلمان إقليم كردستان ولا داعي للتخوف”.
وفي السياق ذاته، يقول كاوة محمود مولود، العضو الآخر في لجنة النفط والطاقة، إن “القدرة الإنتاجية لإقليم كردستان من النفط تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يوميا”، مشيرا إلى أن “الاتفاق الجديد المبرم بين أربيل وبغداد يقضي بتصدير 250 ألف برميل يومياً عن طريق شركة سومو”.
ويبين مولود، في تصريح لـ”المدى”، أن “الكميات المتبقية من النفط التي تصل إلى 50 ألف برميل يوميا ستخصص للاستهلاك المحلي وحصص الشركات النفطية العاملة في الإقليم ،لأن عقود هذه الشركات هي عقود مشاركة”.
ويشير عضو لجنة النفط والطاقة إلى أن “الاتفاق يتضمن نقل 550 ألف برميل من نفط كركوك وحقول كردستان عبر أنابيب النفط التي تمتد من الإقليم إلى الأراضي التركية”، مؤكدا أن “البنى التحتية لأنابيب النفط في كردستان جاهزة لتصدير كميات النفط المتفق عليه”.
وينوه النائب كاوة محمود مولود إلى أن “وزارة الثروات الطبيعية في كردستان بالتنسيق مع شركة سومو ستقوم بتثبيت عدادات على الأنابيب النفطية لمعرفة الكميات المصدرة إلكترونياً”، مشددا على أن “سومو ستكون على علم ودراية بالكميات المستخرجة والمصدرة من النفط في كردستان “.
ويقول عضو كتلة التغيير البرلمانية “في بداية العام المقبل سيتم تشكيل لجان فنية من الإقليم والحكومة الاتحادية لإعادة هيكلة شركة سومو”، مؤكدا أن “كردستان سيكون لها ممثلون في هذه الشركة للإشراف على تصدير النفط المتفق على تصديره”.
وإعادة تشكيل مجلس إدارة سومو، هو مطلب تنادي به البصرة أيضا لتطبيق فقرة دستورية تفرض الشراكة بين بغداد والمحافظات المنتجة في استخراج النفط وتسويقه.
ويؤكد مولود أن “الاتفاق الجديد سيكون ساري المفعول في 1/1 من العام المقبل”، مضيفا أن “الفترة الحالية سنعتمد فيها على الاتفاق الأولي بتصدير 150 ألف برميل يوميا يقابله إطلاق سلفة جديدة من قبل الحكومة الاتحادية بـ 500 مليون دولار إلى نهاية الشهر الحالي”.