المرجعية الدينية العليا : يجب على الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي الامساك بجميع الاراضي المحررة واتخاذ الحيطة والحذر

5 ديسمبر، 2014
24

 

اكد ممثل المرجعية الدينية العليا وامام الجمعة في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة والتي اقيمت بالصحن الحسيني الشريف على المحافظة للتقدم الذي احرزته القوات المسلحة والحشد الشعبي ضد عصابات داعش الارهابية في العديد من المناطق المحرر يجب ان يكون مقرونا بالحيطة والحذر.

 

وقال ممثل المرجعية الدينية ان” التقدم الذي احرزته القوات المسلحة ومن التحق بهم من المتطوعين في العديد من المناطق يجب ان يكون مقرونا بالحيطة والحذر، فان الغفلة قد تسبب مشاكل كثيرة لان العدو يستغل اي فرصة لاعادة الكرة، بل على الجيش العراقي الباسل ان يمسك جميع الاراضي المحررة، ومن هنا نهيب بالاخوة الاعزاء ان لا يتركوا مواقعهم بعد تحريرها ولو كان الترك لامر مشروع بل مستحب”.

 

واضاف” كما تعود الاخوة ان يكونوا حاضرين في زيارة الاربعين من كل عام اذ ان مرابطتهم في مواقعهم مع شوقهم لزيارة السبط الشهيد {عليه السلام} يجعله اعظم اجرا وثوابا، موصيا” المواطنين في المدن التي تواجه خطر العدوان ان لا يخلوا مدنهم في موسم الزيارة بل يتواجدوا بقدر الكفاية فيها على سبيل التناوب”.

 

وتابع قائلا” لا يخفى على احد ان اي بلد عندما تفرض عليه حالة الحرب ويدخلها سيصاحب ذلك بعض المشاكل التي لابد من تلافيها قدر المستطاع، وان بلدنا الحبيب ليس بمعزل عن هذه الحالة ولعل بعض المشاكل يكون تاثيرها كبيرا اذا لم تعالج معالجة جادة ومن هذه المشاكل ما نسمع به من استيلاء البعض على اراضي واسعة هنا وهناك وهي عائدة للدولة ومخصصة لانشاء بعض المشاريع المهمة كالمدارس والمستوصفات وبعض الامور الخدمية الاخرى”.

 

وبين ان” تأخر تنفيذ ذلك من قبل الدولة لا يسوغ ان تضع بعض الجهات يدها عليها مستغلة الحالة التي يمر بها البلد بل لابد لاي جهة مهما كانت ان تراعي الضوابط والموافقات القانوينة اذا ارادت ان تحصل على هذه الاراضي، ولايجوز التعدي على هذه الممتلكات العامة والمساس بالدولة”، داعيا اياها الى” فرض هيبتها وسلطتها في ذلك فلا تسمح لاي تجاوز على الاراضي بالطريقة الغير قانونية وتسترد ما اؤخذ بغير وجه حق”.

 

واشار الى ان” التغيير الذي حصل وما قد يحصل في مختلف المؤسسات العسكرية والامنية من اجل تحسين الاداء وتطويره والنهوض بالواقع الامني والعسكري الى افضل حالة ممكنة لهو من الامور الصحية والجيدة وينبغي مراعاة الدقة فيه وحصره في معايير علمية ومهنية سواء بالاشخاص اللذين يراد استبادلهم او الاشخاص المراد لهم ان يشغلوا مواقع مهمة، ولابد من التمييز بين من كان في المواقع الميدانية في وقت الازمة وبذل كل طاقاته وامكاناته من اجل وقف الانهيار الامني والحفاظ على ارض البلد في وقت شح فيه الرجال والسلاح وبين من لم يكترث اصلا الا للمال والمنصب”، مؤكدا ان” افة الفساد لابد من ان تشتث من جذورها في جميع مؤسسات الدولة لكن لابد ايضا ان لا تكون مدخلا لاقصاء الشرفاء والوطنيين والمهنيين”.

 

وعن بعض الامور التي تتعلق بالزيارة والزائرين اوضح السيد الصافي ان” الامر الاول تكملة في الخطبة الاولى بما يتعلق بالمسافة الزمنية الطويلة التي يقضيها الاخوة الزائرون وهم يحفون الخطى الى كربلاء وان هذه المسافة الطويلة هناك هدف اثناء المسير وهذا ان يصل الى سيد الشهداء وفي هذا الطريق هناك جزئيات كثيرة يواجهها الزائر عليه ان يستغلها استغلالا يطور فيها نفسه، فعلى الاخوة الزائرين ان يستفيدوا من بركات هذه المسيرة بالاستزادة من الخيرات والبركات التي يجنوها في هذه الرحلة الموفقة”.

 

 

ودعا الى” استغلال وجود الشيوخ والسادة من اللذين بذلوا جل وقتهم من اجل ارشاد الزائرين في مسالة فقهية واخلاقية وهم منتشرون في المواكب والطرق والالتزام ايضا بالصلوات اليومية في وقتها والالتزام بالصلاة الجماعة فانها سنة مباركة”.