واشنطن: العبادي تعهّد بمنح قواتنا حصانة.. والحشد الشعبي يلعب دوراً مهمّاً

6 ديسمبر، 2014
36

كشف سفير الولايات المتحدة في العراق ستيوارت جونز، أمس الجمعة، عن إعطاء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي “ضمانات وحصانة” من الأحكام القضائية إلى القوات الأميركية في العراق، وأكد أن دور قوات بلاده سيقتصر على تبادل المعلومات الاستخبارية والتدريب، مضيفاً أن قوات الحشد الشعبي كان لها دور “مهم” في انتصارات القوات المسلحة العراقية الأخيرة.

وقال جونز، في تصريحات صحافية نقلتها الغارديان البريطانية واطلعت عليها (المدى برس)، إن “الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاقية مع رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي لمنح امتيازات وحصانات للقوات الأميركية المتزايدة في العراق التي تقدم مساعداتها في القتال ضد تنظيم(داعش)”، مؤكداً “إعطاءه ضمانات بحصول القوات الأميركية على حصانة من الأحكام القضائية العراقية”.
وأضاف جونز أن “الوضع السابق في العراق كان مختلفاً وإن هذه القوات سيكون لها دور مختلف أيضاً”، مؤكداً “حصولهم على ضمانات التي يحتاجونها من الحكومة العراقية، استناداً على الكتب الرسمية المتبادلة بين الحكومتين وكذلك وفق ما تضمنته اتفاقية إطار العمل الستراتيجي المشترك وهي السند القانوني التي تحكم الشراكة بيننا”.
وأكد جونز أن “القوات الأميركية هذه المرة ستكون بعيدة عن الخطوط الأمامية وما ستقوم به هو تبادل المعلومات الاستخبارية وتقديم المشورة والمساعدة والتدريب”، مشيراً إلى أن “هناك نجاحات تحققت على يد القوات المسلحة العراقية باسترجاع قسم من الأراضي”.
وتابع جونز “لنكن صريحين، فقوات الحشد الشعبي لعبت دوراً مهماً في المعارك بالعراق وكانت فعالة في مساعدة القوات العسكرية في تحقيق قسم من هذه الانتصارات العسكرية”، مؤكداً أن “المطلوب الآن هو أن تكون تلك القوات تحت إشراف وسيطرة القوات المسلحة العراقية”.
وكشفت صحيفة أميركية معروفة عالمياً، في 3-11-2014، عن خطة تعدها القوات العراقية بمساندة أميركية، للبدء بحملة عسكرية واسعة النطاق لتحرير مناطق شمالي البلاد وغربيها من سيطرة (داعش) نهاية عام 2015 المقبل، وفي حين بيّنت أن ذلك “قد يستدعي” السماح للمستشارين الأميركيين، بمرافقة الوحدات العراقية في أرض المعركة، أكدت أن الموقف يتطلب حشد المزيد من القوات العراقية والكردية (البيشمركة)، وزيادة الدول الحليفة لمدربيها، متوقعاً أن “الحرب لهزيمة داعش ستكون طويلة”.
يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أعلنت،(الثامن من تشرين الثاني 2014 الحالي)، عن استعدادها لنشر 1500 جندي إضافي في العراق، مبينة أنها ستقيم موقعين لتدريب نحو عشرة ألوية عراقية.
وعدّت الحكومة العراقية باليوم ذاته، أن موافقة التحالف الدولي على إرسال المزيد من المدربين والتجهيزات العسكرية للعراق، “خطوة بالسياق الصحيح وإن جاءت متأخرة”، وفي حين أكدت أن تسليح العشائر ينبغي أن يتم من قبلها “حصراً” ضمن منظومة الحشد الشعبي، وتحت إشراف القوات الأمنية العراقية، شددت على أنها “لن تسمح” لأيّ سلاح خارج إطار الدولة.
واستولى تنظيم (داعش) على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، ومن ثم امتد نشاطه “الإرهابي” إلى كركوك وصلاح الدين وديالى وبابل ومناطق أخرى عديدة من العراق.