المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني تدين الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له فرنسا

10 يناير، 2015
128

 

 

 علي السراي

 

لقد نبهنا مراراً وتكراراً بأن الإرهاب الذي يعصف بأرواح الأبرياء في سوريا والعراق واليمن والبحرين سيعصف يوماً بالشعوب الأوربية وإن الدماء البريئة التي تغسل شوارعنا كل يوم ستراق أيضا في شوارع الدول الأوربية بحكم أن الإرهاب الأعمى الذي تشهده البشرية اليوم لا يلتزم بجغرافيا بلد معين بل هو عابر للحدود والقارات… و في كل مؤتمراتنا ولقاءاتنا مع المسئولين في الأمم المتحدة وباقي المنظمات والهيئات الدولية كنا قد أشرنا إلى ضرورة تشكيلُ تحالُفِ دولي وجبهةِ عالميةِ موحدة،  تضم بين جنباتها كُلَ من يهمه أمر الأمن والسلام العالميين وجميع المنظمات والهيئات والشخصيات الفاعلة على الساحة الدولية، للوقوف بوجه الإرهاب الداعشي الوهابي التكفيري، وإيجادُ قاعدة معلومات موحدة بهذا الخصوص ولتشخيص مواطن الخلل ومنابع هذا الارهاب العقدي الذي لم يسلم من شره أحد والذي كانت من نتائجه الوخيمة قتل مئات الآلاف من الأبرياء ومن كل الاديان والاعراق والقوميات والمذاهب

 

فقد عانينا كشعوب عربية وإسلامية وبالأخص في العراق وسوريا ولم نزل نعاني من لعنة الإرهاب وحفلات القتل الجماعي التي ترتكبها عصابات داعش ومن قبلها المجاميع الإرهابية الوهابية التكفيرية التي أرسلتها الينا مملكة التكفير الوهابي لآل سعود وكذلك دويلة قطر والإمارات وتركيا وغيرها من الدول الضالعة في الإرهاب والداعمة له مالياً وعسكرياً وإعلاميا.

إننا في المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني وكل الجاليات العربية والإسلامية في أوربا إذ ندين وبشدة هذا العمل الإرهابي الإجرامي الجبان الذي طال المدنيين في باريس نطالب في الوقت نفسه فتح تحقيق واسع وشامل حول نشاطات العصابات الإرهابية  وخلاياها النائمة في أوربا والتي تنشط حال وصول الأمر إليها وإن على الحكومات الغربية أن تغير من سياستها الخاطئة وإنتقائيتها في التعامل مع العنف والتطرف والتي أدت إلى انتشار هذه السلوكيات الدموية وأن تعيد حساباتها وإستراتيجياتها في دعمها للمجاميع الإرهابية الإجرامية  (( كداعش والنصرة )) بحجة إنها معارضة لابد من دعمها لتغيير أنظمتها القمعية حسب تعبيرهم في هذا البلد أو ذاك وبالتالي فان من يدفع ثمن فاتورة الأخطاء الباهظة هذه هم المدنيين الأبرياء،  لأننا نعلم علم اليقين أن اليد التي تذبح وتقتل الأبرياء في سوريا والعراق هي ذاتها من ارتكبت عمليات إرهابية يوم أمس في باريس ومن قبلها لندن وغيرها من الدول،

 

كذلك من الضرورة بمكان سحب الذريعة من يد الإرهابيين الذين يقومون بعمليات إرهابية هنا وهناك بحجة الدفاع عن الإسلام كنشر رسوم مستفزة لمشاعر المسلمين في عموم العالم والتي هي مرفوضة جملة وتفصلا تحت عنوان حرية الصحافة والتعبير، فمن ضمن الأهداف الرئيسية للارهابيين هي تشويه صورة الإسلام والمسلمين في أوربا ودق إسفين بينهم وبين الدول المستضيفة لهم وضرب وحدة واستقرار التعايش السلمي بينهم والدليل هو قيام مجاميع من المتطرفين الفرنسيين وكرد فعل بمهاجمة مجموعة من المساجد الإسلامية ليلة امس في باريس عقب الهجوم الارهابي الذي استهدف صحيفة شارلي إبدو، إذاً على حكومات وشعوب العالم أن يعوا خطورة هذا الإرهاب الذي لا يفرق بين أتباع دين وأخر والتصدي له بكل الوسائل المتاحة وتجفيف منابعه ومعاقبة الدول الداعمة له،وخلاف ذلك فإن ماحدث يوم أمس من عمليات إرهابية طالت المدنيين الأبرياء في باريس ستتكرر ثانية..وأخيراً نقول على الدول الغربية متابعة وملاحقة الاشخاص الذين يذهبون لقتل الأبرياء في العراق وسوريا والذين أصبحوا إرهابيين ومجرمين سفاحين قتلة،  يشكلون خطراَ حتى على دولِهم التي جائوا منها، وسيكون الهدف الأول  لجرائِمهم حين عودتِهم،  هم الابرياء كما حدث بالامس، الذين يدفعون ثمن السياسات الخاطئة لحكوماتِهم،  والتي تغض الطرف عن الإرهاب بصورة أو بأخرى، ولا تألوا جُهداً في محاربتهِ وملاحقة الداعمين والحاضنين والممولين له والقضاء عليهِم في عِقر دارهم…

 

التصنيفات : تقارير