الدنيا برد ياعمو جمال / هادي جلو مرعي

10 يناير، 2015
92

 

 

هكذا تتحدث دوائر الأنواء الجوية حول العالم التي تروي قصتها الكاملة عن موجة قطبية هائلة ستضرب بلاد الشام والعراق، وتمتد الى مصر ودول الخليج. هي تقول أيضا إن هذا الموجة ستكون قاسية جدا، حيث سيسقط الثلج في بلدان الشام، وبعض العراق، لكنها ستسبب الصقيع وتجمدا للمياه في صحراء الخليج، وهو ماقد يثير المزيد من المخاوف نتيجة الأوضاع المضطربة في المنطقة وإنهيار الأوضاع الإقتصادية في عدد منها، ووجود ملايين من النازحين في العراق وسوريا وتركيا والأردن ولبنان بسبب الحرب، وعمليات التهجير والترويع التي تمارسها بعض الحركات المتطرفة، فلبنان لوحده يعيش تحت وطأة تدفق مئات آلاف اللاجئين السوريين، ومثله الأردن، بينما يتواجد في الداخل السوري عدد غير محدد منهم، ويتواجد في إقليم كردستان عشرات الآلاف سواء الذين هربوا من الحرب السورية، أو الذين طردتهم داعش من مدنهم وقراهم، أو الذين فروا من الصراع المحتدم في بعض المحافظات.

 

في ذكرى تأسيس الجيش الذي دمرته العنتريات

 

العراقيون منافقون فهم من جهة يحتفلون بعيد تأسيس الجيش، ومن جهة أخرى يريدون تأسيس حرس وطني لكل إقليم ومحافظة ينهي دور الجيش الوطني.. يرفض الأكراد ذلك، ويهلل السنة لذلك، وينقسم الشيعة على ذلك.. هل أنت مع إعادة العمل بالخدمة الإلزامية؟..سؤال يتردد على الألسنة، لكنه لايجابه بإجابات مقنعة، فالمخاوف تراود البعض من الكرد خشية أن يستخدم موحدا ضدهم بإجترار النزعات القومية التي وظفها صدام حسين لقهرهم، بينما يرى البعض أن السنة يمكن أن يكونوا المستفيدين من هذا الجيش مع وجود ضباط محترفين يمكن أن يستخدموا بقوة، فوزير الدفاع خالد العبيدي لديه رؤية واقعية يمكن للقادة السنة أن يستخدموها بإتجاهين في حال تشكيل الحرس الوطني، أو إعادة العمل بالخدمة الإلزامية. الشيعة يتنازعون المواقف فمنهم من يهلل للحرس الوطني ومنهم من يرفض ومنهم من يريد الإعتماد على الحشد الشعبي، ولايرغب بالخدمة الإلزامية.الشيعة يعيشون مخاوف الكورد وطموحات السنة معا..

 

بين العبادي والعبيدي .. الجيش جسد برأسين

 

في ذكرى عيد تأسيس الجيش العراقي ظهر وزير الدفاع خالد العبيدي بكلمته متزنا قويا، ويمتلك رؤية ونظرة الى الغد، وهو قادر على التخطيط، ومزهوا، ومنتشيا، بينما كان العبادي مترددا ضعيفا تتساقط الكلمات من شفتيه بلاهوية.. العبادي يبدو كالغزال البعيد عن فصيله.. كان العبيدي كالأسد يتربص بالفريسة.. كان يجدر بالعبادي أن يلقي خطابا بصفته القائد العام للقوات المسلحة بدلا من إظهار المؤسسة العسكرية برأسين.. وأن لايترك لوزير دفاعه أن يعيش حالة لايمكن له ضمان المداومة عليها ففي النهاية ليس العبادي هو من يقرر وجهة الدولة، خاصة وإن تيارا قويا بدأ يتشكل من داخل المنظومة الشيعية التقليدية، ربما سيعترض على طريقة الأداء، ويبني تحالفا عريضا يهيئ لدولة عميقة تنتفض في لحظة ما.

 

  

التصنيفات : اقلام حرة