الزاملي من ديالى: قتلى بروانة مجهولو الهوية وأجسادهم حملت آثار جعب السلاح

2 أبريل، 2015
25

نفى رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس الثلاثاء، ما تناقله بعض السياسيين عن قيام عناصر من الحشد الشعبي بحرق وتدمير الدور والجوامع في مناطق بروانة شمال المقدادية، مؤكدا ان قتلى حادث الإعدام المثير للجدل “مجهولو الهوية” وقد وجدت على أجسادهم اثار لجعب السلاح، في اشارة الى انهم كانوا مقاتلين وليسوا مدنيين.

يأتي ذلك في وقت دعت قيادة شرطة ديالى العوائل النازحة للعودة إلى مناطق وقرى شمال المقدادية، فيما طالب قائد عمليات دجلة إدارة المحافظة بزيارة المناطق المحررة وتوفير الخدمات فيها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، بحضور قائد عمليات دجلة، وقائد شرطة ديالى على هامش زيارته لمنطقة بروانة وحضرته (المدى برس).
واتهم زعماء سنة، الاسبوع الماضي، من وصفوهم بـ “ميليشيات شيعية” بإعدام نحو 72 شخصا من سكان بلدة بروانة الواقعة شمالي قضاء المقدادية، وإحراق دور ومساجد في القرية خلال العملية العسكرية التي كانت تهدف لطرد تنظيم “داعش” من سلسلة قرى تابعة للمدينة.
وقال النائب حاكم الزاملي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، إن “زيارتنا إلى منطقة بروانة تأتي للاطلاع ميدانيا على ما جرى من أحداث رافقت عملية تطهير قرى شمال المقدادية”، مضيفا أن “أهالي المناطق المحررة رحبوا بالقوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي التي حضرت لتحرير مناطقهم”، مردفا “انفي ما تناقله بعض الساسة عن قيام فصائل الحشد الشعبي بحرق وتدمير الدور والجوامع”. وتابع رئيس لجنة الامن البرلمانية “تجولنا في أكثر أزقة المنطقة ولم نر أو نشاهد دارا او جامعا تم حرقه، بدليل أن جامع المدينة المنورة في منطقة بروانة الكبيرة لم يصب أو يدنس أو يحرق، كما صرح بعض الساسة”.
ووجه عضو كتلة الأحرار النيابية انتقاداته الى محافظ ديالى عامر المجمعي وإدارة المحافظة “لعدم وجود من يمثلهم في هذه المناطق وعدم زيارتها بعد تحريرها”.
وطالب الزاملي إدارة المحافظة بـ”زيارة بروانة والاطلاع على ما تحتاجه من خدمات”، لافتا إلى أن “عشرات العوائل عادت إلى قراها وأن أبناءها امسكوا الأرض بعدما تم تجهيزهم بالأسلحة المتوفرة”. وبين “تم توجيه القيادات الأمنية لتزويد أهالي المناطق المحررة بالأسلحة لغرض حماية مناطقهم ومنع دخول داعش إليها مرة أخرى”.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية “أنا مكلف شخصيا بإعداد تقرير بخصوص ما جرى في منطقة بروانة من عمليات قتل أو ما أطلق عليها بالمجزرة”، مشددا على أن “دائرة الطب العدلي لم تجد أي مستمسك لهؤلاء القتلى وكانت آثار جعب السلاح على أجسادهم”.
ولفت إلى أن “نتائج التحقيق وما توصلت إليه اللجنة من نتائج تحقيقية وإفادات الشهود ستعلن قريبا”، موضحا انه “تم تكليف لجنة من كبار ضباط وزارة الداخلية للعمل عن كثب ومعرفة هويات هؤلاء القتلى”، مشددا على ان “المقصر سيحاسب بشدة في حال وجود حالات قتل للأبرياء من المنطقة أو المناطق الأخرى، والقانون فوق الجميع ولن تأخذنا الرحمة بمن يقتل أي مواطن بريء”.
وأشاد رئيس لجنة الأمن والدفاع بـ”التضحيات التي قدمتها القوات الأمنية والحشد الشعبي وجهودها في تحرير قرى شمال المقدادية بعد تقديمها أكثر من 70 شهيدا”.
من جهته، قال الفريق الركن جميل الشمري، قائد شرطة ديالى إن “القوات الأمنية مستعدة لتوفير الأجواء الآمنة للعوائل النازحة من مناطق وقرى شمال المقدادية بعد أن تم تحريرها من داعش”. ودعا الشمري العوائل النازحة إلى “العودة إلى مناطق سكناها بعد أن تم توفير الأمن فيها”.
وفي هذا السياق طالب الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، قائد عمليات دجلة خلال المؤتمر إدارة محافظة ديالى بـ”زيارة المناطق المحررة برفقة قيادة عمليات دجلة وتوفير الخدمات المنقطعة عن هذه المناطق”.
وتضم مناطق شمالي المقدادية أكثر من 30 قرية تسكنها عشائر الجبور والعزة، وبعد سيطرة التنظيم على عدد منها شهدت نزوح العشرات من الأسر باتجاه بعقوبة.
يذكر أن ديالى، ومركزها مدينة بعقوبة، تعد من المحافظات الساخنة التي تشهد أعمال عنف مستمرة، كما كانت مسرحاً لأعمال العنف الطائفي خلال سنوات 2006- 2008، مما أدى إلى مقتل أو تشريد الآلاف من سكانها، وتدمير الجزء الأكبر من بنيتها التحتية، كما أنها من المحافظات ذات الغالبية السنية التي شهدت حراكاً مناوئاً للحكومة على مدى أكثر من عام.