شارلي أيبدو تتوقف عن الإصدار للفترة القادمة في ظروف غامضة

5 فبراير، 2015
120

 

قررت هيئة تحرير مجلة “شارلي إبيدو” الفرنسية الساخرة الاحتجاب والتوقف عن الصدور خلال الفترة القادمة، وكتبت هيئة التحرير على صفحتها الرئيسة، أن المجلة ستصدر مرة أخرى في غضون بضعة أسابيع، من دون أن تقرر موعدا محددا لاستئناف العمل.

وقالت المسؤولة الإعلامية عن المجلة، آن أومل “إن هذا التوقف يرجع إلى أن فريق التحرير بالمجلة، منهك ومتعب للغاية”.

 

وتصف المجلة الساخرة نفسها بأنها “صحيفة غير مسؤولة”، في شعار يذيل اسمها على الصفحة الأولى، وقد حققت مبيعات بالملايين عقب تعرضها لهجمات من جانب مسلحين في كانون الثاني الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل 12 من بينهم رئيس التحرير وعدد من رسامي الكاريكاتير في المجلة.

 

وصدرت النسخة الأولى للصحيفة عقب الهجوم في مكاتب التحرير الخاصة بصحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، وصدرت في موعدها المحدد بعد الواقعة بأسبوع، كما حققت المجلة مبيعات قياسية، وقفز توزيع المجلة إلى نحو سبعة ملايين نسخة بسبب زيادة الطلب عليها. كما نشرت نسخا بالإنجليزية والإسبانية والعربية.

وكان توزيع المجلة الأسبوعية الساخرة، قبل الهجوم لم يتجاوز الـ60 ألف نسخة.

 

تتباهي المجلة الفرنسية ذات الميول اليسارية، منذ تأسيسها في عام 1970، باستفزازها للأديان الرئيسية في العالم والسياسيين والمشاهير، ويركز رساموها وكتابها على الاستهزاء بالأديان والسياسيين البارزين.

 

وقد احتلت “إيبدو” مكانة سلفها صحيفة “هارا كيري” الأسبوعية التي حظرتها السلطات الفرنسية لما اعتبرته “خطاً عدائياً للغاية” تنتهجه المجلة. واستكملت “شارلي إيبدو” مسيرتها لتثير عاصفة

 

 

وعرفت مجلة “شارلي إبدو” الفرنسية اليسارية الهزلية الأسبوعية منذ تأسيسها عام 1970 بأسلوبها الساخر والهزلي القبيح والذي يستهدف الرموز الدينية والاستهزاء بكافة الديانات السماوية ولعل ابرزها المسيحية والدين الإسلامي، وعرفت كذلك باستهزائها بالسياسيين والمشاهير في العالم ، واصفة عملها (حرية التعبير) متخلية عن كافة المعايير المهنية واحترام خصوصيات واعتقادات الاخرين والتجاوز عليها.

واعتادت الصحيفة على رفع القضايا ضدها واضطرت للتوقف عن الصدور منذ عام 1981 لغاية 1992 وذلك بسبب رسومها الكاريكاتيرية المسيئة لبعض السياسيين الفرنسيين.

في العام 2006 نشرت الصحيفة الفرنسية 12 رسما مسيئاً للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، كانت نشرتها صحيفة ييلاندس بوستن الدانماركية، وذلك تحت شعار حرية التعبير.

وأثارت تلك الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم تظاهرات عنيفة في العالم الإسلامي وأصبحت “شارلي إبدو” منذ ذلك التاريخ هدفا للتهديدات المتكررة .

واعلنت حينها الخارجية الفرنسية ان جميع السفارات والقنصليات والمدارس الفرنسية ستغلق في 20 بلدا كاجراء “احترازي” اثر نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد (ص) في المجلة الفرنسية.

وأصرت الصحيفة على موقفها المسيء للاسلام ولشخص النبي الاكرم (ص) وأصدرت في عام 2011 عددا خاصا تحت عنوان “شريعة إبدو” مع رسم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الصفحة الأولى ، وحينها بيع اكثر من 400 ألف نسخة بعد ان كانت مبيعاتها لاتتجاوز اكثر من 55 ألف نسخة.

وعلى الرغم من ان عدد كبير من الجمعيات الإسلامية تقدمت بعدة شكاوى الى المحاكم الفرنسية ضد صحيفة “شارلي إيبدو” الا ان المحاكم الفرنسية انحازت إلى جانب الصحيفة ، باسقاط التهمة عنها معتبرة انها حرية تعبير.

وفي العام 2013 نشرت الصحيفة إصدارا مؤلفاً من 64 صفحة، ووصفت هذا العدد بأنه الجزء الأول لسلسلة من الرسوم الكاريكاتيرية التي تصور حياة النبي محمد.

 

وقال حينها رئيس تحرير الصحيفة ستيفان شاربونييه ان هذا العدد “إذا أراد الناس الشعور بالصدمة فإنهم سيشعرون بالصدمة” عند تصفح هذا الإصدار من الصحيفة.

التصنيفات : تقارير