علاوي يرفض إقرار المساءلة.. والعبادي يردّ: ملتزم بتنفيذ المنهاج الحكومي

5 فبراير، 2015
24

بدأت التقاطعات السياسية تبرز إلى السطح بعد يوم واحد من إقرار مجلس الوزراء لعدد من القوانين الحساسة في مقدمتها مسودة الحرس الوطني والمساءلة والعدالة وحظر حزب البعث.

وابدى إياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية لشؤون المصالحة، رفضه القاطع لـ”تمرير مشروع قانون المساءلة والعدالة وتجريم البعث”.
وقال ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية، في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه، إن “ائتلاف الوطنية يعرب عن استيائه الشديد من تمرير مشروع قانون المساءلة والعدالة وتجريم البعث في مجلس الوزراء، وبأغلبية وليس بالإجماع”.
واعتبر ائتلاف علاوي أن “تمرير مثل هذا القانون وفي هذا الظرف الصعب ينذر باستمرار الفتنة، ويقف بالضد من الجهود الحثيثة لتحقيق المصالحة التي يبذلها المخلصون لاستعادة الاستقرار والسلم المجتمعي في البلاد ويؤسس للمزيد من التشرذم والتفرقة، بدلاً من لملمة الصفوف لمواجهة داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى”.
وأضاف بيان ائتلاف الوطنية قائلا ان “القاصي والداني يعلم بان ملف المساءلة والاجتثاث تم تسييسه بالكامل لمنافع شخصية وحزبية”، مشيرا إلى أن “استمراره هو استمرار لسياسة الحقبة السوداء الماضية التي أدت بالنتيجة إلى وقوع ثلث البلاد بيد الإرهابيين”.
ورأت كتلة نائب رئيس الجمهورية لشؤون المصالحة ان “تمرير مشروع القانون هو بالضد من الاتفاق السياسي لتشكيل الحكومة والذي ينص على إنهاء ملف الاجتثاث بشكل مسؤول، وإحالة كل من أساء للشعب العراقي الى القضاء لينال جزاءه العادل”، مردفا بالقول “ومن هذا المنطلق يرى ائتلاف الوطنية ان تمرير مشروع القانون يعرض الحكومة الى المساءلة ويضع شرعيتها على المحك محلياً ودولياً، ويدخل العراق في صراعات جديدة هو في غنى عنها”.
بدوره رد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في بيان مقتضب، أمس، أن التصويت على قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة وحظر حزب البعث جاء ضمن “الالتزام بالمنهاج الحكومي وتنفيذه في التوقيتات الزمنية المتفق عليها، فيما شدد على إنه “ماض” بتنفيذ المنهاج الحكومي.
من جهتها، قالت وحدة الجميلي، مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية، أمس، إن “الشركاء السياسيين قطعوا شوطاً في تحقيق وثيقة الاتفاق السياسي ابتداءً من تصويت مجلس الوزراء على قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة والذهاب بهما الى البرلمان وبالتالي نتأمل خيراً من الشركاء بتنفيذ جميع بنود هذه الوثيقة”.
وأضافت الجميلي في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه، انه “إذا كان مؤتمر بغداد يحقق شيئاً من المصالحة الوطنية وإعادة السلم الأهلي والاجتماعي بين أبناء الشعب العراقي فهو شيء ممتاز ومرحب به”، مستدركة بالقول أنه “إذا خرج هذا المؤتمر بورقة عمل تكون بشكل اتفاق سياسي يؤثر في تنفيذ ما اتفق عليه سابقاً في وثيقة الاتفاق السياسي فعدم عقده يكون أسلم وأفضل للجميع لأن الأطراف المطالبة بتطبيق وثيقة الاتفاق السياسي ستكون محرجة أمام شارعها ولا يمكنها المضي بالعملية السياسية”.
ودعت الجميلي، القيميّن على المؤتمر إلى “عدم عقده في حال إلغاء توصياته لوثيقة الاتفاق السياسي”.
يشار إلى انه من المقرر أن تعقد الأطراف والقوى السياسية مؤتمراً للمصالحة الوطنية في بغداد دعت اليه قيادات في البلاد من أجل إعادة النظر بما يجري على الأرض وتصحيح بعض الأخطاء الماضية التي أثرت في مكونات المجتمع.