التلغراف: 1000 – 2000 جندي تركي يتواجدون في معسكر بعشيقة

27 فبراير، 2016
15

علمت التلغراف ان أكثر من ألف مقاتل تركي اشتبكوا في معركة غير معلنة مع داعش قرب مدينة الموصل. كما يطل عدد من الدبابات التركية على سهل نينوى المترامي الأطراف، حيث تتخذ مواقعها هناك منذ عدة أشهر.

وقال الفريق بهرام ياسين من قوات البيشمركة الكردية ان القوات البريّة التركية تشارك في قصف مواقع داعش، معتقدا انه “لو كانت الولايات المتحدة تبذل المزيد من الجهود  لما جاء الأتراك الى هنا”.
وذكر شهود عيان محليون ان الدبابات التركية تتحرك حول القاعدة وتضرب المتطرفين، ونشروا صوراً تظهر فيها الدبابات المموهة باللون الأخضر ذات أبراج مميزة تدعى سابراس أم 60 تي وهو النموذج المستخدم من قبل الجيش التركي.
وحسب جبار ياور، رئيس أركان وزارة البيشمركة، فهناك ما بين ألف – ألفي مقاتل تركي في بعشيقة، مؤكدا ان “الأتراك جاؤوا الى هنا بالاتفاق مع حكومة بغداد، وليس لدينا تنسيق أو علاقة ولم نطلب نشرهم في هذه المنطقة”.
وكلتا الحكومتين، العراقية والكردية، تدّعيان مسؤولية الحكومة الأخرى عن التواجد التركي في شمال العراق. وأجّجت الخطوة التركية احتجاجاً غاضباً من حكومة بغداد.  ويقول آرون ستين، زميل مجلس الأطلسي ان تواجد القوات التركية في العراق هو أيضاً بمثابة تحوّط ضد التواجد الإيراني المتصاعد في بغداد وديالى. ويضيف ستين ان “الإجراءات التركية توحي بان تركيا تريد ان تكون لاعباً مهماً في تسوية الموصل بعد رحيل داعش”. وفي شهر كانون الثاني الماضي وصل أكثر من 150 مقاتلا تركيا ودبابات وناقلات أشخاص مدرّعة الى قاعدة بعشيقة، إضافةً الى 90 مدرّباً عسكرياً كانوا متواجدين هناك لتدريب العراقيين في المنطقة بمعرفة المحافظ الأسبق لنينوى أثيل النجيفي، وهو حليف وثيق للأتراك.
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي هذه الخطوة بالانتهاك الخطير للسيادة العراقية. كما أوضح المبعوث الأميركي للتحالف الدولي بريت مكغورك معارضة أميركا لأي تواجد عسكري تركي داخل العراق دون موافقة حكومة بغداد، لكنه لم يزد على ذلك.
ويقول ميشيل ستيفنز من معهد الخدمات الموحدة الملكية ان “الأميركان لا يهمهم التواجد التركي هناك ما دام لا يقود الى الحرب، اذ عليهم التركيز على الجائزة الأكبر اي داعش”. التدخّل التركي مازال على حاله، وليس هذا فقط بل انه تعمّق ليشمل أعمالا قتالية على الأرض وجمع معلومات. ويقول النقّاد ان هذا سيمهّد الطريق لتواجد تركي دائم في العراق. بالنسبة الى النائب ومستشار الأمن الوطني السابق موفق الربيعي فان هدف تركيا بعيد المدى هو إعادة تأسيس الحكم العثماني.
ومع عدم وضوح الدوافع الحقيقية الدقيقة للتواجد التركي في العراق، فان بقاء تركيا ودورها الفاعل في قتال داعش سيضيف الى الفسيفساء المعقدة من اللاعبين  الذين يطمح كل منهم ان تكون له حصة في الموصل ما بعد داعش.