الجيش يتقدّم في الخالدية والعامرية ويُحكم قبضته في محيط الفلوجة

27 فبراير، 2016
12

في الوقت الذي أعلن فيه عضو بمجلس محافظة الأنبار، أن القوات الأمنية ستصل الى جسر الفلوجة الجديد وأنها تمكنت من تحرير إحدى المناطق جنوبي القضاء، أكدت قيادة الحشد الشعبي في محافظة الانبار، تطهير منطقتين جنوبي الفلوجة.

وقال راجح العيساوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، لـ(المدى برس)، إن “القوات الأمنية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر ستصل الى جسر الفلوجة الجديد (جسر الجمهورية) غرب المدينة ضمن الأهداف التي تم وضعها لقطع إمدادات داعش الارهابي وتشتيت جهدهم بعد تحرير مناطق عامرية الفلوجة”. وأضاف العيساوي أن “القوات الأمنية تمكنت من تطهير منطقة البو دعيج جنوبي الفلوجة، وبعدها سيتم تحرير مناطق البو عاصي والبو يوسف والبو حاتم وصولاً الى جزيرة البو عيفان المرتبطة بمدخل الفلوجة عن طريق جسر الفلوجة الجديد”.
وأكد عضو مجلس محافظة الأنبار أن “العشرات من عناصر تنظيم داعش تم قتلهم خلال الساعات القليلة الماضية، بمعارك تطهير ناحية العامرية جنوبي الفلوجة، مع هروب جماعي لعدد كبير من عناصر التنظيم الى الفلوجة وترك عجلاتهم واسلحتهم دون مقاومة”. بدورها، اعلنت قيادة الحشد الشعبي بمحافظة الانبار، تطهير منطقتين في ناحية العامرية، جنوبي الفلوجة. وقال العقيد جمعة فزع الجميلي، قائد الحشد الشعبي في لواء كرمة الفلوجة لـ(المدى برس)، إن “القوات الامنية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر وبدعم من طيران التحالف تمكنت من تطهير منطقتي البو حاتم والفحيلات في ناحية العامرية (22 كم جنوبي الفلوجة)، بعد معارك عنيفة، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر تنظيم داعش”.
وأضاف الجميلي أن “القوات الامنية تتقدم بشكل كبير في معارك تحرير مناطق ناحية العامرية مع اقترابها من تطهير مركز شرطة السلام الذي يتحصن فيه عناصر تنظيم داعش الذين بدأوا بالانسحاب تدريجيا الى الفلوجة والمناطق القريبة منها من الجهة الجنوبية”.
وأكد القائد العسكري أنه “سنعلن خلال الساعات القليلة المقبلة تحرير مناطق اخرى بعد اقتحامها من قبل القطعات القتالية التي لم تجد مقاومة كبيرة من عصابات داعش الإرهابي المنهار تماما بعد الخسائر التي تكبدوها خلال الأيام القليلة الماضية في قضاء الكرمة وناحية العامرية والمناطق الاخرى”.
الى ذلك، رجح محافظ الانبار، ان تستغرق عملية تحرير مدينة الفلوجة وقتاً اقل من المدة الزمنية التي استغرقها تطهير الرمادي.وقال بيان، صادر عن مكتب محافظ الانبار صهيب الراوي، تلقت (المدى برس) نسخة منه، إن “الراوي زار معسكر حشد عشائر الانبار في مدينة الرمادي، واستمع من قبل القادة الميدانيين الى شرح مفصل للخطط العسكرية الموضوعة لتحرير بقية اراضي المحافظة”. وأشار محافظ الأنبار الى ان “تحرير مدينة الفلوجة سيكون اسرع من تحرير الرمادي”، مشيراً الى ان “تحرير المدينة هو الحل لإنهاء المأساة التي تسببت بها عصابات داعش، في منع المدنيين من الخروج واتخاذهم دروعاً بشرية”.
وأكد الراوي ان “الحكومة المحلية أتمت إنشاء مراكز استقبال مزودة بكل المساعدات الإغاثية والطبية إضافة الى توفير ممرات آمنة لاستقبال اهالي الفلوجة، عبر قريتي الفلاحات والخالدية”، لافتاً الى أن “الكارثة الانسانية التي يتعرض لها المدنيون في الفلوجة، تتطلب وقفة جدية من المجتمع الدولي”. وفي سياق ذي صلة، أعلن قائد مقاتلي عشائر الانبار في القاطع الشمالي للرمادي غسان العيثاوي، مقتل 40 عنصراً من تنظيم داعش بعملية عسكرية شمالي الرمادي، فيما أكد قطع خطوط تمويل عناصر داعش وتحركهم في المحور الشمالي للمدينة.
وقال العيثاوي في حديث الى (المدى برس)، إن “القوات الامنية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر نفذت عملية عسكرية واسعة استهدفت تجمعات داعش في مناطق البو بالي والبو عبيد (19 كم شمالي الرمادي) مما اسفرت عن مقتل 40 عنصراً من التنظيم وقطع خطوط تمويلهم وتحركاتهم في تلك المناطق”.
وأضاف قائد مقاتلي عشائر الانبار أن “المعلومات الاستخبارية تشير الى وجود نحو 70 عنصراً من تنظيم داعش في مناطق البو عبيد والبو بالي مع وجود 170 عائلة محتجزة من قبل التنظيم لاستخدامهم كدروع بشرية واغلبهم من الاطفال والنساء”.
وأشار قائد مقاتلي العشائر الى أن “عملية تطهير مناطق المحور الشمالي للرمادي مستمرة بدعم من طيران التحالف مع إشراف القيادات العسكرية على ضمان سلامة المدنيين الابرياء واخلائهم الى مناطق آمنة”.