مرة اخرى اثبت العرب انهم لا يتفقون ومغرورين – احمد عبدالصاحب كريم

28 فبراير، 2016
97

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاختلاف والنرجسية وعدم التعاون والاصرار على الخطأ وقصر النظر للمستقبل اصبح من شيم العرب المعروفين بالفراسة والذكاء والفطنة والدهاء ولكن قادة العرب يسيرون على مقولة (اتفق العرب الا يتفقوا)

قام قادة العرب الرياضيين مساء يوم امس باكبر سذاجة وخطأ عندما ضيعوا فرصة رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اكبر مؤسسة رياضية في العالم بعد ان كانوا قاب قوسين او ادنى من الفوز ولكن تمسكهم بالعصبية القبلية الجاهلية وعدم التنازل والتعاون فيما بينهم وكل واحد منهم يرى نفسه هو الافضل خسروا معركة رئاسة الفيفا عكس ما قام به دهاء وفطنة مرشح اوربا والغرب وجمعوا اصواتهم لمرشح واحد بعد اول جولة تصويت .

 

كنا نحلم ان يترك بلاتر رئاسة الفيفا وهو من كان يتلاعب بنا جميعا والحمد لله خرج من الفيفا بفضيحة كبرى واستبشرنا خيرا ان يكون رئيس الفيفا عربيا ويمثل جميع العرب وبعد جلسة التصويت الاولى بدئت علامات الفرح ترتسم على وجوهنا حيث كانت النتائج متقاربة جدا حيث حصل المرشح الاوربي السويسري (انفانتينيو) على (88) صوت وحصل الشيخ سلمان على (85) صوت والامير علي بن الحسين على (27) صوت والفرنسي شامبين على (7) اصوات لكن سذاجة العرب والعصبية الجاهلية والغباء السياسي والرياضي ادى الى تمسك كل طرف برايه والدخول بجولة التصويت الثانية وعدم اللعب بخطة بديلة وذلك بانسحاب احد المرشحين العرب ومنح الاصوات التي حصل عليها للمرشح العربي الاخر ولكنهم كانوا مصرين ومتاملين الحصول على نتيجة جيدة بسبب

نظرتهم القاصرة التي تدل على عدم وجود تخطيط صحيح و استراتيجية بعيدة المدى عكس ما قام به مرشح قارة اوربا من خلال الدخول في الجولة الثانية والعمل بالخطة البديلة من خلال الاتفاق على كسب وتحويل اصوات الخاسرين في الجولة الاولى له وتوحيد مرشح اوربا في الشخص صاحب الاصوات الاعلى في الجولة الثانية وهذا ما حصل بالفعل نال انفانتينو على (115) صوت والشيخ سلمان حصل (88) وحصل الامير علي على (4) اصوات فقط اي ان اصوات من انتخبه ذهبت الى مرشح الغرب ، امس شاهدنا تخطيط وذكاء ودهاء الغرب ونظرتهم المستقبلية مقابل غباء وسذاجة وعنجهية وغرور قادة العرب الذين يقودون بغبائهم اكثر من (500) مليون مواطن عربي .

 

 

مبروك لانفانتينو لانه يستحق العمل في المكان المناسب وقادتنا الرياضيين العرب لا يستحقون العمل في المكان المناسب لانهم يبحثون دائما ان يعملوا في الظل ولعب الادوار الثانوية (الكومبارس) بسبب غبائهم وتعصبهم القبلي و غرورهم وسوء التخطيط .

التصنيفات : اقلام حرة