القوّات المشتركة تُطبق على الموصل من 3 محاور بانتظار إعـــلان ساعة الصفر

15 أكتوبر، 2016
11

يرجّح أن يكشف رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارته الى مخمور، حيث قيادة عمليات نينوى، عن الموعد النهائي لانطلاق عملية تحرير نينوى.
وغالباً ما يختار رئيس الوزراء أوقاتاً متأخرة من الليل للإعلان عن بدء العمليات العسكرية، او ان يعلن ذلك من خارج البلاد، كما حدث في عمليتي الشرقاط وجرز الانبار  في الشهر الماضي، حين كان بزيارة الى نيويورك.
وزار العبادي، يوم أمس، مدينة كركوك، وتسربت انباء عن تدارسه مع القيادات الامنية إطلاق عملية تحرير الحويجة والجزء المتبقي من قضاء الشرقاط.
وأكد رئيس الوزراء وصول التحضيرات العسكرية لتحرير الموصل والحويجة الى مراحلها النهائية.وقال العبادي، خلال الاجتماع مع القيادات العسكرية في كركوك،  أنه سيتم “تحرير مناطق كركوك الخاضعة للتنظيم مثل الحويجة والرياض والرشاد قريبا”. وكانت جهات مطلعة في نينوى  قد توقعت، مؤخرا، أن تنطلق عملية تحرير الموصل، في غضون أُسبوع او أُسبوعين على أبعد التقديرات، على الرغم من تصاعد التوتر بين بغداد وأنقرة.
 وكان رئيس الحكومة  قد دعا القوات التركية، الأحد الماضي، الى “عدم مغادرة مواقعهم”، نافياً ان يكون لتركيا دور “استشاري” في عملية تحرير الموصل.
وقالت أطراف قريبة من محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، في حديث سابق لـ(المدى)، إن القوات التركية، المتمركزة في معسكر بعشيقة، “ستلتزم بالبقاء داخل المعسكر الواقع على مشارف الموصل”.

إعلان ساعة الصفر
من جهته قال عائد اللويزي، رئيس كتلة النهضة في مجلس محافظة نينوى، ان “كل القوات التي يفترض ان تشارك في عملية تحرير الموصل قد وصلت الى محيط المدينة”، مؤكدا ان “الاستعدادات وصلت الى المراحل النهائية”.
وأكد اللويزي، في اتصال مع (المدى) امس، ان “العبادي سيناقش في زيارة متوقعة الى مقر قيادة عمليات نينوى في مخمور موعد بدء العملية العسكرية”، متوقعاً ان يتم تحديد ساعة الصفر “خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وكانت قطعات عسكرية كبيرة  قد وصلت قاعدة القيارة، جنوب الموصل، خلال الأيام الماضية. وتركزت، بحسب مسؤولين هناك، في محور الخازر شمال شرقي الموصل، وسد الموصل في الجهة الشمالية للمدينة.
وتمركز جهاز مكافحة الإرهاب في محور الخازر، في حين تمركزت الفرقة 16 من الجيش العراقي موقعها في شمال الموصل.
ورجح المسؤول الموصلي ان يشارك “الحشد الشعبي” في تحرير بعض مناطق في سهل نينوى، حيث تقع بعض القرى “الشبكية الشيعية”.
وقصف طيران التحالف الدولي، خلال اليومين الماضيين، مواقع “منتخبة” لداعش”، في بعيشقة حيث يقع المعسكر التركي، واخرى في داخل الموصل.
وقال اللويزي ان “الضربات كانت مركزة الى حد كبير، واستهدفت مواقع تجمع ونقاطاً إعلامية تابعة لداعش في تلك المناطق”.
واتهم نواب في الموصل، مجموعة المقاتلين التابعين (الحشد الوطني) لأثيل النجيفي، بمحاولة عرقلة تحرير المدينة بالاتفاق مع تركيا.
وأعلن النجيفي، يوم الاربعاء الماضي، تغيير اسم فصيله المسلح الى “حرس نينوى” استعدادا لمعركة الموصل. وقال المحافظ السابق لنينوى إن فصيله المسلح “مؤلف من مزيج من اهالي نينوى بعربها وكردها بمسيحييها ويزيدييها بشبكها وكاكئييها وتركمانها بشيعتها وسنتها”. واضاف انه “انتهى وقت التحشيد وبدأ وقت العمل الفعلي للحشد الوطني… ومن هذا اليوم سنطلق اسم حرس نينوى على قوات الحشد الوطني لتحرير نينوى”.

الخلافات حول الحويجة
إلى ذلك لاتبدو زيارة العبادي الى كركوك ولقائه مع المسؤولين والقادة العسكريين، قد أسهمت في حل “الخلافات” حول تحرير الحويجة. وقال النائب عن كركوك خالد المفرجي، في تصريح مقتضب ادلى به لـ(المدى) امس، ان “العبادي جاء الى كركوك لدراسة وضع تحرير الحويجة”. نافياً علمه بتفاصيل اخرى. لكن القيادي في بيشمركة كركوك وستا رسول، قال ان “زيارة العبادي كانت تفقدية وتضامنية مع البيشمركة والقوات الاخرى”. ويؤكد لـ(المدى) ان “رئيس الوزراء تحدث عن نيته في تحرير الحويجة لكنه لم يعط توقيتات لذلك”.
ويقطن نحو نصف مليون نسمة في الحويجة والنواحي التابعة لها، فرّ نحو 23 ألف عائلة منهم الى مخيمات الإيواء قرب كركوك وفي منطقة العلم شرق تكريت.
وكان الجيش العراقي  قد فرض حصارا مشددا على الحويجة، قبل تحرير قاعدة القيارة، منذ نحو 4 أشهر. وانتقد عرب كركوك تأخر الحكومة بتحرير الحويجة بالاضافة الى اربع وحدات إدارية في غرب كركوك.
وقالوا في تصريحات سابقة لـ(المدى) بانهم “لم يشاهدوا حتى الآن أية استعدادات لتحرير المدينة”. ويشير الخبير والمحلل الامني هشام الهاشمي  إلى وجود خلاف بين الامريكان والحشد الشعبي في تحديد بوصلة العمليات الحويجة والموصل.
وقال الهاشمي، في تعليق كتبه على صفحته في فيسبوك، انه “في الحويجة يجتمع اهم العشائر العربية السنية الموالية للحشد، الجبور والعبيد والبوحمدان والسادة النعيم، ولها موقع ستراتيجي يشاغب الاستقرار في كركوك وديالى وشمال صلاح الدين وشرق الموصل وجنوب أربيل”.
ويرى الخبير الامني ان هذه الاسباب دفعت لان تحظى الحويجة باهتمام مباشر من القيادي في الحشد هادي العامري وعمليات دجلة. ‏بالمقابل يقول الهاشمي ان “ما تريده الادارة الأمريكية هو تحرير الموصل، ثم العودة الى الحويجة والشورة وحمام العليل وتلعفر”. لكنه يعود ليؤكد ان “هذه الارادة لا تعارض ما تريده قيادة الحشد إذا تم فتح جبهتين في نفس الوقت”.
من جهته يؤكد المسؤول في البيشمركة وستا رسول ان “هناك خطة جاهزة ومميزة لتحرير الحويجة منذ وقت طويل”.
 وكشف القيادي في البيشمركة عن اتفاق قديم لمشاركة البيشمركة والحشد الشعبي مع القوات العسكرية والتحالف الدولي لتحرير الحويجة، لكنه يؤكد ان “الامر بحاجة الى إعلان انطلاق العملية رسمياً”.