ولانك الحُسين… – علي السّراي

16 أكتوبر، 2016
103

 

 

 

 

 

 

سيدي…

سَجَدت على أعتاب عشقك القوافي والكلمات

وركعت في محرابِ دمائكَ خاشِعات باكيات نادبات

وحلقت حروفها بخيال محبيك تائِهات هائمات

بلغةٍ لا يعرفُ لُغزها إلا العاشقون

لغة تفهمُها العُيون وتحتويها القلوب

لتٌحولها إلى غرام يسلبُ الراحة ويُطيل السُهاد

كثيرون تكلموا عن الحب وما يصنعه العاشقون

وكيف يدخل الحبيب متخفيا ً متسللا ً جوامح القلب مخترقا ً حواجزه دون إذن أو رقيب

لكنهم لم ولن يصلوا إلى حقيقة العشق والود والهَيام

فليس كل حبيبُ حبيب

ولأنك الحسين.. ولأنك الأجمل.. ولأن كربلائِك هي يومنا والغد والماضي التليد

فقد حوتها القلوب وطافت بحضرتها نبضات صغرت عند محنتها عظائم الخطوب

لهذا استحقيت أن تكونَ أميرها وقطب رُحاها

لتطوف حولك محلّقةً ً تسبح بخيال المتيمين

ولأنك الحسين رمز التضحية والإباء والفداء ومُلهم الابطال والثائرين والسائرين نحو السماء

فخذ منا قوافل الشهداء سائرة على دروب اليقين

آآآآه ه ه ياحسين

ياقبلة الاحرار وكعبة الثائرين وهل يحلو المسير إلا إليك؟؟؟

والندب بالقاني الأحمر إلا عليك؟؟؟

أتلومونا نحنُ العاشقون؟؟؟

أويُلام عاشقُ خفقت بين ثنايا قلبهُ أجنحة الغرام؟؟؟

أم تلام تلكن اللاتي قطّعن أياديهُن في محرابِ عشق يُوسف العزيز؟؟؟

فيا حُسن يُوسفَ… ويا حٌسن الحُسين

إنها وخزاتُ فوق شغاف القلوب

وعشق سرمدي ابدي لا ينتهي

 

السلام على الهامة والعين… والكفين القطيعين والقربة والماء المسفوك

السلام على الهزبر الهصور ليث الحسين وسيفه الضارب

السلام على الكفيل والاكبر والرضيع والعقيلة والعليل

السلام على السقاء… حامل اللواء أبا الفضل و الإباء

و على الغيرة والنخوة والاخوة و الفداء

سلامُ إلى الحبيب حبيب… وزهير… وبرير… ومسلم …وجون وعابس

ذلك الضيغم الذي أعلنها صرخة عز ٍ وإباء وحب وولاء في عرصات كربلاء

أجُننت يا عابس؟؟؟

نعم والله (( حبُ الحسين أجنني ))

إذن هي بيعة العهد والوفاء والولاء من أبناء شعبك يا حسين

فقسما ً بدماء نحرك والوتين

وتراب قبرك أبا السجاد لن نُهين أو نستكين

وعهداً لك من أُباة ضيم ٍ صادقين

ووعدا ً قد أقسم عليه عشاق دربك الثائرين

بإننا ماضون في طريقك الذي رسمتهُ لنا

وسوف لن نُحيد أو نميد

ولأنك أرسيتَ المعالم لطريق الخلود والحياة

ولأنك مُهلم العشاق والمُحبين

فعذراً لك سيدي إن تجاسر مِداد القلم في محراب حضرتك

فليس لحروف كلماتي الجرأة على وصفك وقد حار بوصفك

الواصفون

إن هي إلا شقشقة عاشق هدرت فاستقرت فسَجدت وركعت على أعتاب عِشقك تُرتل ترتيلَ الحزين

كراهب يترنمُ في صومعة العاشقين

يرجو الوصال إلى قلب الحبيب

فهل من مٌجيب؟؟؟

فعذراً سيدي… والف عذر

فقد قصرنا وقصرت كلماتنا عن التعبير

فمن نحن وما خطرنا ؟؟؟

ولكنه الرجاء… وهذا أمل المحبين

ولأنك الأجمل

ولأنك الأبهى

ولأنك الحُسين….

علي السّراي

 

 

 

 

التصنيفات : اقلام حرة