العبادي يستعدّ لتقديم 20 مرشّحاً للهيئات المستقلّة لتخفيف ضغوط الكتل

15 أكتوبر، 2016
21

رأت اللجنة القانونية البرلمانية أن دعوات إنهاء ملف التعيينات بالوكالة لن تجدي نفعاً دون إقرار تشريع يلزم رئيس مجلس الوزراء بحسمه.
في غضون ذلك، كشف قيادي في دولة القانون عن عزم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي طرح عشرين مرشحاً للهيئات المستقلة خلال الشهر القادم.
ويواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي ضغوطاً تمارسها أطراف سياسية مختلفة لتقديم مرشحي 5 وزارات شاغرة.

وتعقّد الخلافات داخل التحالفات البرلمانية من مهمة العبادي في سد شواغر كابينته الحكومية لا سيما في وزارات الدفاع والداخلية والمالية التي استقال أو أقيل وزراؤها في شهري تموز وآب الماضيين.
كما تأخذ الكتل على رئيس الوزراء التلكؤ بحسم ملف الهيئات المستقلة، التي يبلغ عددها نحو 30 هيئة، وتدار من قبل مسؤولين تم تعيينهم بالوكالة. وتتهم كتلة دولة القانون التي ينتمي لها رئيس الوزراء باحتكار هذه الهيئات وعدم مراعاة التوازنات السياسية في توزيع مناصبها.
وينص الاتفاق السياسي، الذي تولّى بموجبه العبادي رئاسة الحكومة الحالية، على ضرورة إنهاء جملة ملفات شائكة من بينها الهيئات المستقلة، والمناصب الرفيعة الاخرى.
وفي هذا السياق، قال النائب جاسم محمد جعفر، القيادي في ائتلاف دولة القانون، إن “لجنة التوازن الثلاثية التي شكلت خلال الولاية الاولى لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، هي من اختارت 76 وكيل وزارة ومستشارا، من مختلف الطوائف والقوميات”.
وأضاف جعفر في حديث إلى (المدى برس) امس، ان “مجلس الوزراء صادق على أولئك الوكلاء والمستشارين في حينه”، معتبرا ان “رئيس الحكومة الحالية لا يتحمل مسؤولية عدم مصادقة مجلس النواب عليهم حتى الآن”.
وأشار النائب المقرب من رئيس الوزراء الى أن “تعيين العبادي العديد من رؤساء الهيئات المستقلة بالوكالة من دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء أو البرلمان سبب إشكالاً”، كاشفا أن “العبادي سيقدم للبرلمان أسماء عشرين مرشحاً للهيئات المستقلة خلال تشرين الثاني المقبل”.
إلى ذلك، قال النائب سليم شوقي، عضو اللجنة القانوينة البرلمانية، إن “إدارة المناصب المهمة بالوكالة من قبل غير ذوي الاختصاص أثّر سلباً على تقديم الخدمات للمواطن بصورة صحيحة”.
وأشار شوقي الى أن “التعيين الذي يجري بالوكالة حاليا أمر غير قانوني، كون التعيين بالوكالة وجد لإدارة تلك المناصب لمدة قصيرة بعكس ما هو موجود حالياً، حيث تدار تلك المناصب بالوكالة منذ سنوات ومن دون صلاحيات كاملة ما أدى إلى تأخير عمل عدة وزارات أو هيئات”.
ودعا عضو كتلة المواطن، التابعة لعمار الحكيم، إلى “تقديم توصيات أو قرار بشأن ملف الوكالة، وتحميل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، المسؤولية الكاملة عن الإخفاقات الحاصلة من جراء عدم التعيين بالأصالة”، لافتاً إلى أن “دعوات القوى الشعبية والسياسية لإنهاء ملف التعيين بالوكالة لن تجدي نفعاً من دون تقنينها من خلال قرار برلماني ملزم يجبر رئيس الحكومة على حسم هذا الملف”.
بدوره، قال النائب والقاضي السابق وائل عبد اللطيف في حديث إلى (المدى برس)، إن “التعيينات بالوكالة تشكل انتهاكاً لأحكام الدستور، لأن المناصب السيادية كلها بدءاً من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء والوزراء والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة والوكلاء جميعا يجب أن تمر عبر مجلس النواب”.
واعتبر عبداللطيف ان “عدم تمرير تلك المناصب عبر بوابة مجلس النواب، يعني عدم تطبيق أحكام الدستور، ويدخل ضمن الجرائم التي يمكن أن تتهم بها السلطة التنفيذية لانتهاكها الدستور”.
واشار النائب السابق والخبير الدستوري الى أن “القانون يسمح لرئيس مجلس الوزراء التعيين بالوكالة في حالات مؤقتة وضرورية، من دون أن يسمح لشخص ما أن يشغل منصباً ما بالوكالة طوال عمره”.