رئيس الوزراء لتركيا: لستم في نزهة ولن نقبل باحتلال أراضينا

26 أكتوبر، 2016
23

أبدى رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، استغرابه من تصريحات فرنسية حول وجود حركة عكسية لدخول عناصر تنظيم داعش، من سوريا إلى العراق، نافيا وجود معلومات وسنعتمد التحالف الدولي للتأكد منها.
كما أعرب استغرابه من تداول بعض السياسيين لـ”معلومات مضللة”، التي قال إنها تحاول عرقلة تقدم القطعات الامنية.
وقال العبادي رداً على سؤال لـ”المدى برس”، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى رئاسة الوزراء، إن “المعلومات التي لدينا بشأن أعداد عناصر داعش، تتنافى مع التصريحات التي أدلى بها الجانب الفرنسي بشأن وجود حركة عكسية من المناطق السورية الى العراق”، مبدياً “استغرابه من هكذا معلومات”. واضاف “سنلجأ الى التحالف الدولي للتأكد من صحة تلك المعلومات”.
وأشار رئيس الوزراء الى ان “القوات الامنية المشاركة في عمليات تحرير نينوى، تتمتع بقدرات معنوية عالية وقد دخلنا في مراحل متقدمة بعد إحراز عدة انتصارات في معركة الموصل”، مؤكدا ان “القطعات العسكرية الآن هي أقل عددا مقارنة بالقوات المشاركة في عمليات التحرير السابقة اضافة الى قلة الأسلحة والذخائر التي تمكنا من إدامة زخم المواجهة”.
وقال ان “التحالف الدولي متفاجئ من قدرة الجيش في الحرب على داعش”، مضيفا بالقول”يجب ان نستمر بتدريب القوات الامنية وإعادة هيكلتها بعيدا عن الجوانب الطائفية والمكوناتية”.
ولفت العبادي الى ان “الارهاب يحاول إشاعة الفوضوى من خلال بث الدعايات المضللة لمحاولة عرقلة تقدم القطعات الامنية”، مبدياً استغرابه “من تداول بعض السياسيين لتلك المعلومات ومحاولة الترويج لها”.
واعتبر القائد العام ان “الجهات التي تسوق معلومات لداعش إما عميلة او مستغفلة”. داعياً الى “الحيطة والحذر من محاولات إرهابية لإرباك الوضع الداخلي وإثارة الفتنة”، وطالب الساسة والمتصدين للإعلام الى “عدم مساعدة الإرهاب في تحقيق أهدافه”.
وأضاف رئيس الوزراء “لنختلف سياسياً أو بوجهات النظر لكن لانختلف على الوطنية ولنبتعد عن اختيار المسؤولين على أساس الانتماء وليكن على أساس الكفاءة”، مشيرا الى انه “في الوقت الذي نحرص فيه على التعايش السلمي لابد من معاقبة ارهابيي داعش على ما اقترفوه”.
ونوه العبادي الى ان “العدو لا يملك أي وازع ديني او أخلاقي في إحراقه للكبريت وإرهاب المواطنين”، مشيرا الى ان “الجهد المدني تمكن من إطفاء الحرائق في المناطق المحررة”.
وكشف رئيس الوزراء ان “السترايجية المستقبلية في المناطق المحررة هي اخراج الجيش من المدن”، مستطردا بالقول انه “لأول مرة في العراق يتعاون الجيش والبيشمركة في الحرب على داعش الإرهابي”.
وشدد بالقول ان “خططنا أن لا نخلي المدن من سكناها خلال عمليات التحرير”، مؤكدا ان “التعاون مستمر بين القوات الأمنية واللجان الخاصة برعاية النازحين”، ولفت الى ان “العلاقات بين السكان والقوات الامنية تغيرت في الآونة الأخيرة”.
وفي سياق الازمة العراقية – التركية، أكد رئيس الوزراء “لن نسمح باحتلال الأراضي العراقية وأخبرنا الاتراك بأنهم ليسوا في نزهة بالعراق”، موضحا “معلوماتنا الاستخباراتية تشير الى عدم وجود حركة لسكان من الموصل الى سوريا”.