متحورة دلتا.. قلق عالمي وإجراءات احترازية متسارعة

28 يونيو، 2021
125

في ظل الزيادة في انتقال العدوى بمتحوّرة “دلتا”، تعتمد بعض دول العالم على إجراءات إغلاق وتدابير احترازية جديدة، بينما يزداد الوضع سوءاً في البلدان الأكثر ضررا، رغم ذلك، دول أوروبية.

وتم  رصدت متحوّرة دلتا أول مرة في الهند في نيسان/أبريل الماضي، وهي اليوم منتشرة في 85 بلدا على الأقل، بحسب منظمة الصحة العالمية، ما يزيد المخاوف من موجات جديدة من الوباء الذي أودى بأربعة ملايين شخص حتى الآن رغم حملات التطعيم.

 

وكانت البرتغال أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعلن بأن المتحوّرة باتت منتشرة في أوساط سكانها. وباتت الإصابات بالمتحوّرة أكثر من 51 في المائة من الحالات الجديدة وأكثر من 70 في المائة من تلك المسجّلة في منطقة العاصمة لشبونة.

 

وتنتشر دلتا أيضا في روسيا وبريطانيا وجنوب إفريقيا فيما تنسب إليها حاليا ما بين 9 و10 في المائة من إصابات كوفيد المسجّلة في فرنسا.

 

وفي ظل الزيادة “الخطيرة والمقلقة” في انتقال العدوى بالمتحوّرة، اعتمدت سيدني تدابير إغلاق جديدة اعتبارا من الأحد (27 يونيو/ حزيران 2020)، كما أعلنت نيوزيلندا أمس السبت تعليق “الفقاعة الجوية” التي تسمح بالسفر جوّاً بدون حجر مع أستراليا، وذلك لمدة ثلاثة أيام. كما فرضت بنغلادش وتايلاند إغلاقا مشددا اعتبارا من الاثنين.

 

عدد قياسي للوفيات في موسكو

 

من جهتها، أعلنت موسكو عددا قياسيا من الوفيات جرّاء كوفيد 19 في الساعات الـ24 الأخيرة إذ سجّلت 144 وفاة خلال 24 ساعة.

 

وسجّلت سان بطرسبرغ، ثاني المدن الروسية والتي تستضيف بعض مباريات بطولة أمم أوروبا 2020، 106 حالة وفاة لأحد بعد يوم من تسجيلها حصيلة يومية قياسية للوفيات.

 

وارتفع معدّل انتقال العدوى بنسبة 25 في المائة الأسبوع الحالي مقارنة بالأسبوع السابق، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات المسجّلة رسميا بنسبة 33 في المئة.

 

وفي فرنسا، توفي مريضان أصيبا بالمتحورة دلتا في جنوب غرب البلاد فيما أعلنت الحكومة عن “خطة تحرّك فورية.. لتجنّب عودة انتشار الوباء”.

 

قلق في ألمانيا

 

وتنظر ألمانيا بقلق شديد حول ما يجري حولها، وتسعى إلى كبح الفيروس في وقت بلغت فيه عملية التطعيم مراحل جد متقدمة. ولذلك يعتزم وزير الصحة بولاية بافاريا الألمانية فحص شهادات التطعيم ونتائج اختبارات الفحص الخاصة بالكشف عن الفيروس للأشخاص العائدين من الخارج.

 

وصرح كلاوس هوليتشك، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مؤتمر وزراء الصحة المحليين بألمانيا، بذلك لصحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد، محذرا من الانتشار السريع لمتحوّرة “دلتا”.

 

وقال هولتشك: “على عكس الصيف الماضي، تم إنشاء أنظمة اختبار في ألمانيا تغطي جميع أنحاء البلاد. المهم هو أن يتم إجراء الاختبار قبل الدخول إلى البلاد وألا يتم فحص شهادات الاختبار على المعابر الحدودية وبالمطارات بطريقة عشوائية فحسب”. وتابع وزير الصحة المحلي أن الحكومة الاتحادية تنسق مع الولاية بشكل وثيق حاليا من أجل ضمان تحقيق ضوابط متسقة.

 

تخفيف متواصل في أوروبا

 

مع ذلك، تمضي دول أوروبية عدة قدما في تخفيف القيود. فعلى سبيل المثال، لم يعد وضع الكمامات إلزاميا في الأماكن الخارجية في إسبانيا منذ السبت. بينما يفضل الجزء الأكبر من سكان مدريد وضعها.

 

وقررت سويسرا إلغاء جزء كبير من القيود التي لا تزال مفروضة ، بما في ذلك وضع الكمامات في الأماكن الخارجية.

 

وفي إيطاليا أيضا، سيكون بإمكان السكان التخلي عن الكمامات في الخارج اعتبارا من الاثنين.

 

أما في المملكة المتحدة، فبدا الوضع مغايرا حيث تظاهر الآلاف السبت وسط لندن للتنديد بالقيود المعتمدة لمواجهة الوباء بعد تأجيل رفع ما تبقى من القيود حتى تموز/يوليو جرّاء ارتفاع عدد الإصابات.

 

وفي هذا السياق، أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، الذي لعب دورا محوريا في خطة الحكومة للتعامل مع الوباء، استقالته السبت بعدما كشفت صحيفة بأنه خالف قواعد احتواء الفيروس.

 

التصنيفات : تقارير علمية