خلال لقائه بقافلة نداء الأقصى المرجع اليعقوبي: لا بديل عن الخيار الإسلامي في جميع ساحات المواجهة مع الأعداء

24 سبتمبر، 2021
94

التقى سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) بمكتبه في النجف الأشرف بقافلة (نداء الأقصى) التي ضمت جمعاً من علماء الدين المجاهدين من فلسطين وسوريا ولبنان من الطائفتين، الذين عزموا على إقامة موكب لهم في طريق زوار الإمام الحسين (عليه السلام) لحث المؤمنين على إدامة ذكر القدس وإبقاء جذوة الجهاد حيّة حتى إعادة الأراضي المغتصبة وبعد أن عرّف الحاضرون أهداف هذه المبادرة وشرحوا معاناة الشعب الفلسطيني وصموده، وبدأ سماحته (دام ظله) حديثه مرحّباً بالوفد الضيف مُدلاً على انعم الله تعالى ان جمع للوفد الضيف خصوصية المكان وهو جوار الامام امير المؤمنين (عليه السلام) قامع مكائد اليهود ودسائسهم في غزوات الاسلام الخالدة، وخصوصية الزمان حيث نعيش ذكرى القيام الحسني رمز الجهاد والمقاومة ورفض الظلم وأسوة الثائرين والدعوة الى تحرير الانسان ثم القى كلمة جاء فيها:

إن الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين له مكانة خاصة في قلوب المسلمين منذ صدر الإسلام، وقد أولت المرجعية الدينية في النجف الأشرف قضية الفلسطينية والقدس اهتماماً كبيراً منذ وقت مبكر فقد حضر المرجع الديني والمصلح الكبير المرحوم الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (قدس سره) بنفسه المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في القدس عام (1350هـ: 1931م) مع بدايات هجرة اليهود الى أرض فلسطين عقب وعد بلفور عام 1917 م.

وأشار سماحته الى  تفاعل المرجعية الدينية في النجف الأشرف  ودعمها للعمل الجهادي ضد الكيان الصهيوني عام 1969 حينما انطلق العمل الفدائي بعد حادثة حرق مسجد الأقصى، حيث بارك المرجع الديني الأعلى  في النجف يومئذ السيد محسن الحكيم (قدس سره) هذه الانطلاقة وأذن بصرف الأموال الشرعية التي يؤديها الاتباع الى المرجعية على هذه العمليات، وكانت المرجعية الدينية تدعو دائما الى اتخاذ خيار الإسلام في المواجهة لأن العدو يخوض الحرب بناءً على عقيدة يحملها ويضحي من أجلها فلابد من مواجهته بالعقيدة، لكن الأنظمة الحاكمة وانطلاقاً من الاجندات التي تؤمن بها وتحركها رفعت شعارات القومية العربية التي لم تكن دافعاً كافياً للتضحية لعدم اقترانها بعقيدة الإسلام، وبذلك استطاعوا عزل شعوب المسلمين كافة عن الصراع من خلال ايهامهم بأن القضية الفلسطينية لا تعنيكم وانها عربية خالصة.

ولفت سماحته الى ان المعادلة قد تغيرت عام 1987م عندما تبنى المجاهدون خيار الإسلام وانطلقت حركة المقاومة الإسلامية فازدادت قوة الى قوتها وهي التي ذكرها الله تعالى بقوله {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} (الأنفال:65) ويعللها تبارك وتعالى بقوله في نهاية الآية {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ}. وأشار سماحته الى تغيّر ميزان القوى بفضل الله تبارك وتعالى لصالح المجاهدين المحتسبين فأنهم بعد أن كانوا يرجمون اعدائهم الصهاينة بالحجارة ويتلقون الرصاص بصدور عارية قذفوا في عملية سيف القدس الأخيرة آلاف الصواريخ على رؤوس أعدائهم حتى أصيبت مدن الكيان الصهيوني بالشلل.

وقد عبّر الوفد الضيف في ختام اللقاء عن بالغ سعادته بلقاء سماحة المرجع الذي أنعش آمالهم بأن مرجعية النجف كانت ولازالت سنداً للقضية الفلسطينية وداعماً رئيسيا لها.

التصنيفات : دينية واسلامية